روسيا وأميركا تبحثان العقوبات على العراق
آخر تحديث: 2001/12/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/4 هـ

روسيا وأميركا تبحثان العقوبات على العراق

بدأ دبلوماسيون من روسيا والولايات المتحدة اليوم محادثات تتناول العقوبات المفروضة على العراق منذ عام 19991، في وقت شددت فيه موسكو على تحديد الشروط التي تضمن رفع تلك العقوبات في نهاية الأمر. وفي غضون ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يتوقع من الولايات المتحدة التشاور مع بلاده بشأن أي مد لحملتها العسكرية خارج أفغانستان، وأكد مجددا دعوته لاتخاذ إجراءات من أجل رفع العقوبات عن العراق.

وترأس المحادثات عن الجانب الروسي رئيس إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية يوري فيدوتوف، في حين ترأسها عن الجانب الأميركي مساعد وزير الخارجية جون وولف.

وتتعلق المحادثات بتنفيذ القرار الذي وافق عليه مجلس الأمن هذا الشهر والذي ينص على تمديد اتفاق "النفط مقابل الغذاء" لستة أشهر أخرى، مما يسمح للعراق بتصدير النفط واستخدام عوائده في تمويل شراء الغذاء والسلع الحيوية.

وأيدت روسيا القرار لأول مرة وهو الأمر الذي يعني موافقتها على بحث تعديل نظام العقوبات في غضون الأشهر الستة ليلائم ما يعرف بالعقوبات الذكية التي تدعمها الولايات المتحدة وبريطانيا وتشمل الموافقة على قائمة بالسلع التي يسمح للعراق باستيرادها.

وتدعو روسيا منذ فترة طويلة لرفع العقوبات التي فرضت على العراق بعد اجتياحه الكويت عام 1990. كما تدين روسيا الغارات الجوية الأميركية البريطانية المتقطعة على منطقتي حظر الطيران في شمالي وجنوبي العراق اللتين أعلنتا بعد حرب الخليج.

وبالمقابل تمارس روسيا ضغوطا على بغداد من أجل السماح بعودة مفتشي الأمم المتحدة لتحديد ما إذا كان العراق يملك أسلحة للدمار الشامل. وكان أولئك المراقبون غادروا العراق عام 1998 ولم تسمح بغداد بعودتهم منذ ذلك الوقت.

وتعد مسألة استرجاع الديون الروسية على العراق والتي تبلغ نحو ثمانية مليارات دولار أغلبها ثمن أسلحة حصل عليها في الماضي، من أسباب مطالبة روسيا برفع العقوبات عن العراق.

فلاديمير بوتين
تصريحات بوتين
وبينما ساندت موسكو التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب، أعربت أيضا عن قلقها من تكهنات تدور في واشنطن بشأن مد نشاط التحالف إلى خارج أفغانستان وبخاصة ليشمل العراق، إذ من شأن أي عمل عسكري جديد ضد العراق أن يعقد محاولات تعزيز التجارة واسترداد تلك الديون.

وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في أن تقوم واشنطن بالتشاور مع موسكو بشأن أي مد لحملتها، وأكد مجددا دعوته إلى اتخاذ إجراءات لرفع العقوبات.

وقال في حديث لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية هذا الأسبوع "يجب أن نقنع القيادة العراقية بالسماح بعودة مراقبي الأمم المتحدة إلى مواقع ومنشآت داخل العراق.. في مقابل رفع العقوبات".

المصدر : وكالات