قوات باكستانية في مواجهة القوات الهندية في كارغيل بكشمير عام 1999 (أرشيف)

تصاعدت حدة التوتر بين الهند وباكستان، إذ اتهمت نيودلهي جارتها بحشد قوات عسكرية على الحدود المشتركة،وقالت مصادر عسكرية هندية أن باكستان تحشد قوات على طول الحدود الدولية وإن نيودلهي ردت بطريقة "مناسبة". لكن باكستان نفت أن تكون قد جمعت قواته على الحدود.

وفي سياق التصعيد المستمر بين الجانبين منذ نحو أسبوع قال رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي إن بلاده وإن كانت لا تسعى للحرب مع إسلام أباد إلا أن الخيارات تظل مفتوحة أمامها. في هذه الأثناء قتلت قوات الأمن الهندية 13 من مقاتلي كشمير بينهم قائد ميداني في اشتباكات دارت الليلة الماضية في الجزء الخاضع للهند من كشمير.

تصريحات فاجبايي
فقد قال رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أمام البرلمان الهندي الذي يناقش الرد على الهجوم الانتحاري الذي أوقع 13 قتيلا الخميس الماضي "لا أحد يسعى إلى الحرب". وتتهم نيودلهي إسلام آباد بأنها تقف وراء الهجوم الذي تقول إن إسلاميين يتخذون من باكستان مقرا لهم نفذوه.

أتال بيهاري فاجبايي
لكن فاجبايي أضاف أن الهند "لا تعتمد فقط" على الدبلوماسية وستقرر بطريقة مستقلة "دون انفعال أو عجلة" كيف ترد على هجوم الثالث عشر من ديسمبر/ كانون الأول. وقال فاجبايي "سنقاتل الإرهاب بأنفسنا" رافضا العرض الباكستاني بإجراء تحقيق مشترك بشأن الهجوم.

من جهة أخرى قال قائد الجيش الهندي الجنرال إس بادمانابان "يجري حشد القوات على الجانب الآخر (باكستان)، لقد حركوا قوات معينة، بعض القوات التي كان يجب أن تعود لم تعد وليس هناك ما يقال أكثر من هذا". وسئل الوزير عما إذا كانت الهند تحرك هي أيضا قوات فرد قائلا "إنني تصرفت بالطريقة المناسبة التي يتعين أن أتصرف بها".

وأضاف "إننا جيش واثق من نفسه جدا، ونحن نعرف قوانا ونعرف أهدافنا ونعرف بدقة ما نريد أن نفعله وقادرون تمام القدرة على التعامل مع كل هذه الأمور".

جنديان هنديان في موقع دفاعي على خط الهدنة الفاصل في كشمير (أرشيف)
تبادل القصف المدفعي
في غضون ذلك قال متحدث عسكري في نيودلهي إن الهند وباكستان تبادلتا الليلة الماضية القصف المدفعي على الحدود بين جانبي ولاية كشمير.

واتهم المتحدث الجنود الباكستانيين بأنهم فتحوا النار من مدفعية الهاون والرشاشات على المواقع الهندية على طول خط المراقبة الذي يشكل الحدود الحالية بين شطري كشمير الهندي والباكستاني. وأضاف أن الجنود الهنود ردوا على النار من مواقعهم. واستمر إطلاق النار حتى ساعات فجر اليوم دون أن يسفر عن وقوع أي ضحايا من الجانبين، ولم يرد أي تعليق من الجانب الباكستاني.

وكانت نيودلهي قد اتهمت إسلام آباد بالضلوع في الهجوم على البرلمان الهندي الخميس الماضي بدعمها جماعتين مسلحتين تحملهما الهند مسؤولية هذا الهجوم الذي قتل فيه 13 شخصا. وسارعت إسلام آباد إلى نفي ضلوعها في الهجوم وحذرت من رد قوي إذا تعرضت لاعتداء من طرف الهند.

وفي ظل الاتهامات المتبادلة حاولت واشنطن منع نشوب صراع بين الجارتين النوويتين ودعتهما إلى التعاون لمكافحة الإرهاب، محذرة من أن حدة التوتر على الحدود "قد تزداد بسرعة وتخرج عن السيطرة". وتتعرض الحكومة الهندية إلى ضغوط داخلية متزايدة تطالبها برد عنيف بما في ذلك شن غارات على قواعد في باكستان يقال إنها تعود للجماعات الكشميرية المسلحة. وكانت إسلام آباد قد أبدت استعدادها للتعاون مع المحققين الهنود بشأن معرفة من قاموا بالهجوم.

جثة أحد مقاتلي جماعة لشكر طيبة قتل في مواجهات بسرينغار (أرشيف)
قتلى كشميريون
في هذه الأثناء صعدت القوات الهندية حملتها في ملاحقة الجماعات الكشميرية المسلحة وقالت إنها قتلت 13 مقاتلا كشميريا برصاص قوات الأمن الهندية في حوادث عنف متفرقة دارت الليلة الماضية بولاية كشمير المضطربة.

وقال الجيش الهندي إن ثلاثة مسلحين كشميريين قتلوا في معركة دارت في قرية تقع شمالي إقليم بارامولا واستمرت ثلاث ساعات. كما قتل ثلاثة آخرون في اشتباك وقع في إقليم أننتنانغ جنوبي كشمير. وقال الجيش الهندي إن القتلى الستة جميعهم من مقاتلي جماعة لشكر طيبة إحدى الجماعتين المتهمتين بتنفيذ الهجوم على البرلمان الهندي، والجماعة الثانية هي جيش محمد.

وفي حادث منفصل قتل مسلحان في معركة ليلية وقعت قرب سرينغار العاصمة الصيفية لكشمير. وفي إقليم بونش قتل قائد ميداني وحارسه الشخصي، كما قتل ثلاثة مسلحين كشميريين في عملية أخرى للقوات الهندية.

المصدر : وكالات