جورج بوش وإلى جانبه كولن باول ورئيس هيئة الأركان المشتركة عند الإعلان رسميا عن الانسحاب من معاهدة الصواريخ (أرشيف)
أثار قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ (ABM) التي وقعت عام 1972 قلقا من أن تؤدي إلى سباق تسلح جديد، إلا أن مسؤولين أميركيين قللوا من هذه المخاوف واستبعدوا أيضا أن يؤدي ذلك إلى اندلاع أزمة مع روسيا والصين.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في تصريحات لشبكات تلفزة أميركية إن الذين يتوقعون سباقا للتسلح من جراء القرار الأميركي سيخيب أملهم، مضيفا "لقد وافقنا الروس الرأي الأسبوع الماضي على أننا لن نعود إلى سباق التسلح".

واعتبر أن هذا القرار لن يتسبب بأزمة في العلاقات مع روسيا، وأضاف "أنهم آسفون لرحيلنا، لكنهم فهموا ما قلناه منذ زمن طويل وما سبق وقالته الإدارة السابقة وهو أننا سنضطر -عندما نجد الأمر لازما- إلى التحرر من التزامات هذه المعاهدة".

من جهتها نفت المستشارة الرئاسية لشؤون الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أي مبررات لبدء سباق للتسلح مشيرة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتبر أن الانسحاب الأميركي "لا يهدد أمن روسيا". وكان بوتين وعلى الرغم من خيبة أمله قال إنه "يجب أن تحافظ العلاقات الأميركية الروسية على نفس المستوى" وهو مستوى "رفيع جدا" حسب ما صرحت به رايس.

وكانت الصين قد أعربت عن مخاوف مماثلة وقالت إن الانسحاب الأميركي من المعاهدة يشكل تهديدا للأمن العالمي. ونقل عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر قوله إن وفدا يترأسه مساعد وزير الخارجية لشؤون الحد من التسلح أفيس بولين سيزور بكين في غضون الأيام القليلة المقبلة لبحث هذه المسألة. كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أسفه لقرار واشنطن بالانسحاب من معاهدة الصواريخ البالستية المبرمة عام 1972 خشية أن يؤدي ذلك إلى سباق تسلح جديد.

المصدر : الفرنسية