الهند تتهم الباكستان بالتورط في الهجوم على برلمانها
آخر تحديث: 2001/12/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/1 هـ

الهند تتهم الباكستان بالتورط في الهجوم على برلمانها

عدد من رجال الشرطة يحرسون مبنى البرلمان في نيودلهي عقب الهجوم المسلح (أرشيف)
أكدت الشرطة الهندية تورط المخابرات الباكستانية في الهجوم الذي استهدف البرلمان الخميس الماضي وقتل فيه 13 شخصا بينهم خمسة مهاجمين. وقال قائد شرطة نيودلهي إن النظام العسكري في إسلام آباد كان على علم مسبق بالهجوم. ومن المرجح أن يزيد الاتهام الهندي الأخير من توتر العلاقات بين البلدين اللذين تبادلا التحذيرات والتهديدات.

وأشار قائد الشرطة أجاي راج شارما الذي يشرف على تحقيقات الهجوم على البرلمان إلى أن الأشخاص الأربعة المعتقلين على خلفية الهجوم دربتهم أجهزة الاستخبارات الباكستانية التي يطلق عليها اسم ISI في الجزء الخاضع للسيطرة الباكستانية من ولاية جامو وكشمير المتنازع عليها بين البلدين.

وأوضح شارما في مؤتمر صحفي بنيودلهي أن المهاجمين الخمسة الذين لقوا حتفهم في الهجوم هم مواطنون باكستانيون مشيرا إلى أن الشرطة تستجوب عددا آخر فيما يتعلق بالهجوم، غير الأربعة التي أعلنت عن اعتقالهم. وقال شارما إنه إذا كانت الاستخبارات الباكستانية متورطة فإن هذا يعني أن الحكومة الباكستانية كانت على علم بالهجوم الذي تبين أنه تم التحضير له قبل ثلاثة أو أربعة أشهر.

وقال شارما إن المعتقلين الأربعة لم يعترفوا أو يشيروا إلى أن باكستان كانت تعلم بأمر الهجوم أو أنها وجهته، لكنه أوضح أن الدلائل تظهر بوضوح أن جهاز المخابرات الباكستاني له صلة بهذا الهجوم، غير أنه لم يوضح تلك الدلائل. وأوضح شارما أن الشرطة تعتقد أن العملية كانت موجهة في الأساس إلى مطار نيودلهي الدولي ولكن المهاجمين غيروا وجهتهم لسبب لم يعرف بعد.

أتال بيهاري فاجبايي وبرويز مشرف

وقد حذر رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أمس باكستان من عواقب الهجوم الذي تعرض له البرلمان الخميس الماضي, واتهم عناصر كشميرية تنشط من باكستان بتنفيذه وذلك في إشارة إلى جماعتي لشكر طيبه وجيش محمد. وأوضح أن سلطات بلاده تعرفت على هوية مخططي الهجوم. وقال إن الهند لم تعد قادرة على إبداء مزيد من التسامح بعد هذا الحادث.

وألمح فاجبايي أيضا إلى أن الهند -التي أحجمت عن عبور خط التماس الذي يقسم كشمير إبان صراع كارغيل بين الهند وباكستان عام 1999- قد لا تتخذ الموقف نفسه في المستقبل. وأضاف "كان بإمكاننا عبور الحدود أثناء معارك كارغيل ولكننا تحلينا بضبط النفس، ومرة أخرى يتم إبلاغنا بإظهار ضبط النفس.. لقد أبدينا قدرا كبيرا من الصبر ولكن هناك حدودا".

وفي المقابل هدد الرئيس الباكستاني برويز مشرف بالرد بقوة إذا أقدمت الهند على "عمل متهور"، وقال أمس "إن أي مغامرة (ضد باكستان) ستقابل بالقوة". ولكنه تعهد بالعمل ضد أي جماعة تتخذ من باكستان مقرا لها يثبت تورطها في الهجوم على البرلمان الهندي.

المصدر : وكالات