صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية (أرشيف)
أمرت السلطات الإيرانية بإغلاق إحدى الصحف الإصلاحية وحكمت على مديرها وهو أحد المقربين من الرئيس محمد خاتمي بالسجن أكثر من عامين بعد اتهامه بنشر شائعات العام الماضي عن احتمال إقالة الرئيس خاتمي من الرئاسة وهو الأمر الذي نفته السلطات الإيرانية حينها.

وذكرت صحيفة "نوروز" أن قرار إغلاق صحيفة "عصرنا" يأتي في سياق ملاحقة القضاء الذي يهيمن عليه المحافظون للجماعات الإصلاحية في البلاد خاصة في مجال الإعلام. وتعتبر هذه الصحيفة الأسبوعية الثانية التي يعلق نشاطها في الأيام الثلاثة الماضية، ووجهت تهمة نشر الشائعات إلى مدير الصحيفة محمد سلاماتي.

وكان سلاماتي قد قال إن المحافظين قدموا طعنا لدى المحكمة العليا الإيرانية بأن الرئيس خاتمي الذي تولى السلطة عام 1997 غير قادر على القيام بواجباته مما دفع القضاء لملاحقته. وقد ندد سلاماتي بتلك الخطوات القضائية والموقف السلبي الذي اتخذته الإذاعة والتلفزيون الإيرانيين من قضيته.

وحكمت المحكمة على سلاماتي الذي يشغل منصب السكرتير العام لمنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية -أحد أعضاء الائتلاف المؤيد للرئيس خاتمي- بالسجن 26 شهرا. وتعرض سلاماتي في أغسطس/ آب الماضي لهجوم من مجهولين أدى لإصابته بجروح خطيرة.

وأثار قرار الإغلاق احتجاجا من الإصلاحيين الذين اعتبروا أنه ستكون له تداعيات سلبية على النظام. وقال أحد أعضاء الأغلبية الإصلاحية في البرلمان الإيراني إن سياسة إغلاق الصحف أثبتت فشلها مشيرا إلى أن المحافظين لم يفعلوا شيئا سوى محاولة إسكات أصوات الإصلاحيين. وقد وصل عدد الصحف التي علق نشاطها منذ أبريل/ نيسان من العام الماضي إلى 20 في حين أودع 15 صحفيا من الإصلاحيين الموالين لخاتمي السجن بتهم تراوحت بين إثارة دعاية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتهديد الأمن القومي.

المصدر : وكالات