صورة جماعية لرؤساء دول وحكومات البلدان الأوروبية المشاركة في قمة لاكن ببلجيكا

دخل الاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من عملية اصلاح مؤسساته الرئيسية في وقت يستعد فيه زعماؤه لاختتام قمتهم السنوية المنعقدة في بلدة لاكن القريبة من العاصمة البلجيكية بروكسل. وقد فتح البيان الختامي الذي من المقرر أن تصدره هذه القمة اليوم الباب أمام إجراء مداولات واسعة بشأن مستقبل الاتحاد.

ويقول مشروع البيان الذي وزع أمس إن الاتحاد يقف عند مفترق الطرق، ويضيف أن الرأي العام الأوروبي يطالب بانتهاج سياسة واضحة وعلنية وفعالة تعمل على تطوير أوروبا وتجعلها تحتل مركزا مرموقا في العالم، ويؤكد أن ذلك لن يتحقق إلا بإجراء المزيد من التجديد والإصلاحات.

وكان رؤساء دول وحكومات الاتحاد ورئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي قد بحثوا مساء أمس مشروع البيان الختامي. ومن المقرر أن يكملوا صياغته النهائية ظهر اليوم قبل أن يلتقوا مع نظرائهم من الدول الـ12 المرشحة للانضمام للاتحاد بالإضافة إلى تركيا التي بدأت للتو محادثات الانضمام إليه. وقال الاتحاد الأوروبي إن عشر دول ستنضم إلى الاتحاد في منتصف عام 2004.

قوات مكافحة الشغب تستخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين من معارضي العولمة

وتصدر موضوع أفغانستان محادثات القمة يوم أمس حيث وافق الاتحاد على نشر قوة متعددة الجنسيات في كابل.

وبالنسبة لقضية الشرق الأوسط دعا رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى عدم إضعاف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وجاء في مشروع البيان "من أجل التفاوض واجتثاث الإرهاب وكذلك من أجل بناء السلام, إسرائيل بحاجة إلى شريك هو السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها المنتخب ياسر عرفات". وأضاف "لا يجوز إضعاف قدرته على محاربة الإرهاب". ودعا مشروع البيان أيضا السلطة الفلسطينية إلى "عمل كل ما يمكن للحيلولة دون وقوع أعمال إرهابية".

وبعيدا عن المحادثات يُنتظر أن تنظم اليوم ثالث تظاهرة في غضون عدة أيام بالقرب مقر الاتحاد الأوروبي. وكان نحو 30 ألف شخص قد شاركوا أمس في تظاهرة نظمتها الحركات المعارضة للعولمة في بروكسل وأدت محاولات تفريقهم إلى اندلاع مواجهات مع قوات الشرطة أسفرت عن إصابة ستة أشخاص بجروح وتوقيف 40 آخرين.

المصدر : الفرنسية