من قوات التحالف الشمالي (أرشيف)
أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم أن مواطنا أستراليا يدعى ديفد هيكس كانت قوات التحالف الشمالي ألقت القبض عليه ضمن أعضاء من تنظيم القاعدة في أفغانستان، سيجري تسليمه إلى القوات الأميركية قريبا من غير أن يعرف مآله مستقبلا.

وقال النائب العام الأسترالي داريل وليامز إن عملية تسليم هيكس (26عاما) ستضمن احتجازه في مكان آمن وتساعد السلطات الأسترالية على إمكانية اللقاء به. وأوضح أن أي تفاصيل عن ظروف اعتقاله لم يتم الكشف عنها غير أنه يتمتع بصحة جيدة.

وكان هيكس الذي اعتنق الإسلام قد وقع في قبضة قوات التحالف الشمالي قبل خمسة أيام، ليكون الرجل الغربي الثاني الذي تلقي قوات التحالف القبض عليه بعد الأميركي المسلم جون ووكر (20عاما) الذي أسر أثناء الاستيلاء على مزار شريف من أيدي طالبان.

ويبذل المحامون الأستراليون الحكومة جهودا لمعرفة ما إذا كان هيكس قد انتهك القانون الأسترالي بانضمامه إلى جيش أجنبي. وقال النائب الأسترالي العام إن التحقيقات بهذا الصدد مستمرة وإنه إذا ثبت ارتكاب هيكس لجريمة ما فإن الحكومة الأسترالية ستفعل كل ما هو ضروري من أجل إحضاره إلى العدالة.


أستاذ قانون بالجامعة الأسترالية الوطنية: هيكس لم يرتكب أي إساءة، وكونه غادر أستراليا للالتحاق بقوات طالبان فإن هذا لا يختلف عن أي أسترالي يلبي دعوة في إسرائيل أو اليونان من أجل الخدمة العسكرية
ولا تعرف الأجهزة الأمنية الأسترالية أي شيء عن هيكس قبل القبض عليه في أفغانستان كما لا يوجد ضده أي سجل إجرامي. وأكد أستاذ القانون في الجامعة الأسترالية الوطنية البروفيسور جون ماكميلان أن هيكس "لم يرتكب أي إساءة أبدا، وكونه غادر أستراليا للالتحاق بقوات طالبان فإن هذا لا يختلف عن أي أسترالي يلبي دعوة في إسرائيل أو اليونان من أجل الخدمة العسكرية".

كما دعا زعيم المعارضة سيمون كرين لإعادة هيكس إلى أستراليا ومحاكمته في بلاده بموجب قوانينها، وقال إنه يجب أن تبذل كل المحاولات من أجل ذلك. وقد يواجه هيكس في حال عودته إلى أستراليا, حكما بالسجن لفترة تصل إلى 14 عاما بتهمة العمل ضمن قوة أجنبية، غير أن ثغرات قانونية قد تحول دون الحكم عليه. وصممت هذه الثغرات خصيصا من أجل التعامل مع المرتزقة الأستراليين الذين كانوا يحاربون في أفريقيا في السبعينات.

وتطرق النائب العام إلى ماضي هيكس وقال إنه "أمضى بعض الوقت مع جبهة تحرير كوسوفو وكان أيضا مع حركة لشكر طيبه الكشميرية عام 1999 قبل أن ينتقل إلى أفغانستان عام 2000 للتدريب مع القاعدة ".

ولم يعلن المسؤولون الأميركيون حتى الآن أي شيء يتعلق بالإجراء الذي سيتخذ بحق هيكس المعتقل حاليا في قاعدة لقوات مشاة البحرية الأميركية في مهبط طائرات صحراوي جنوبي أفغانستان.

وأشار النائب العام إلى استمرار المشاورات مع الحكومة الأميركية بهذا الشأن. ولم يعرف بعد ما إذا كان هيكس سيحاكم استنادا إلى القوانين الأسترالية أو الأميركية. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أمر بإنشاء محاكم عسكرية لمحاكمة الأجانب الذين لهم علاقة بالهجمات على نيويورك وواشنطن.

المصدر : وكالات