بوش يريد بن لادن حيا أو ميتا
آخر تحديث: 2001/12/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/29 هـ

بوش يريد بن لادن حيا أو ميتا

مقاتلون أفغان بانتظار أوامر التوجه إلى خط الجبهة الأمامي في توره بوره لمهاجمة مواقع تنظيم القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ
الطائرات الأميركية تبدأ سلسلة غارات ليلية جديدة على منطقة توره بوره شرقي أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يعلن إرسال تعزيزات من القوات الخاصة إلى المنطقة الجبلية لدعم القوات الأفغانية المحلية
ـــــــــــــــــــــــ
التلفزيون البريطاني يعرض لقطات نادرة لمجزرة جانغي تظهر مشاركة القوات الخاصة الأميركية والبريطانية في القتال ضد أسرى طالبان والقاعدة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا أنه يريد أسامة بن لادن حيا أو ميتا. وتزامن تصريح بوش مع إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن البنتاغون ليس متأكدا من مكان وجود بن لادن. في غضون ذلك بدأت الطائرات الأميركية سلسلة غارات ليلية جديدة على منطقة توره بوره شرقي أفغانستان.

جورج بوش
وقال بوش في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض أن الأمر لم يعد مهما بالنسبة له إذا كان أسامة بن لادن سيتم اعتقاله حيا أو ميتا. وأضاف قائلا "لست أدري إن كنا سنقبض عليه غدا أو بعد شهر أو سنة، ولكننا سننال منه". وأوضح لدى استقباله رئيس وزراء تايلند تاكسين شيناواترا أن على الشعب الأميركي أن يفهم أنه ليس هناك جدولا زمنيا لهذا الأمر.

من جهة أخرى رفض بوش أيضا الانتقادات بشأن شريط الفيديو الذي أذاعه البنتاغون أمس لأسامة بن لادن وقال إنه "أمر مناف للعقل أن يعتقد أي شخص أن هذا الشريط خضع لتلاعب". ووصف بن لادن بأنه "رجل تملكه الشر وقسوة القلب"، واعتبر أن الشريط يمثل "إعلانا مدويا بجرم هذا الرجل الشرير".

وفي سياق متصل أعلنت المتحدثة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك أن البنتاغون ليس متأكدا من مكان وجود أسامة بن لادن. وأوضحت كلارك أنه لدى وزارة الدفاع معلومات مختلفة يدفع بعضها إلى الاعتقاد بأنه في منطقة توره بوره شرقي أفغانستان. وقالت كلارك إن القوات الأميركية لو كانت تعرف مكان وجوده لألقت القبض عليه، وأضافت أنها ليست على علم بأن الإدارة الأميركية حصلت على عينات من الحمض النووي لأسامة بن لادن بغية التعرف على جثته إذا قتل.

وكان مسؤول عسكري أميركي رفيع أعلن أمس أن بن لادن قد يكون محاصرا مع مقاتلي القاعدة في الطوق الذي تفرضه القوات الأفغانية والقوات الأميركية الخاصة في واديين قرب توره بوره. وأشار المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن عدة مؤشرات تدل فيما يبدو على وجود زعيم القاعدة في واديي آغام ووزيري المليئين بالمغاور, ومن هذه المؤشرات ضراوة القتال وعدة معلومات أفادت بأن قوات أفغانية شاهدت بن لادن.

وكانت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية قد ذكرت في وقت سابق اليوم أن بن لادن غادر منطقة توره بوره التي تتعرض الآن لقصف جوي أميركي مكثف ولجأ إلى مكان آخر غير معلوم.

جنود من الكوماندوز الأميركي على ظهر عربة أثناء أعمال الدورية في قندهار
تعزيزات الكوماندوز
من ناحية أخرى أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إرسال تعزيزات من القوات الخاصة (الكوماندوز) إلى منطقة توره بوره. وأضاف في تصريحات للصحفيين أن الكوماندوز سيدعمون القوات المحلية الأفغانية وقد تضطر إلى المشاركة في المعارك.

وكان رمسفيلد قد أعلن أن معركة كبيرة تجري حاليا بين مقاتلي القاعدة المحاصرين في كهوف وأنفاق توره بوره والقوات الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة. وجدد الوزير الأميركي دعوته لمقاتلي القاعدة إلى الاستسلام ونفى محاولة القوات الأميركية قتل جميع زعماء القاعدة في أفغانستان.

دخان يتصاعد في جبال توره بوره إثر القصف الأميركي
غارات أميركية
وبدأ الطيران الأميركي سلسلة غارات جوية جديدة على منطقة توره بوره. وقال موفد الجزيرة إلى المنطقة إن مقاتلات وقاذفات أميركية حلقت فوق مرتفعات الجبل الأبيض وألقت عدة قنابل.

كما شنت طائرات هجومية من طراز "إيه سي 130" هجوما بنيران مدفعية من عيار 105 ملم على الكهوف الجبلية المنتشرة في المنطقة. وكانت قاذفة أميركية ثقيلة أسقطت في وقت سابق عشر قنابل شديدة الانفجار على جبل ميلاوا في سلسلة مرتفعات الجبل الأبيض. وسقطت هذه القنابل على بعد حوالي 500 متر من مقر قيادة للقوات الأفغانية التي تحاصر مقاتلي القاعدة وتحاول الاستيلاء على آخر موقع لهم في قمة الجبل.

مقاتلون أفغان فوق إحدى الدبابات يراقبون قصف مواقع لتنظيم القاعدة
معارك برية
في غضون ذلك أعلن القائد حضرت علي أحد القادة الثلاثة الرئيسيين للقوات الأفغانية إن حوالي 100 مقاتل عربي يتمركزون على التلة الرئيسية التي تتعرض لقصف شديد مضيفا أنهم باتوا محاصرين تماما.

وفي الوقت نفسه دارت معارك عنيفة على الأرض وسمع دوي إطلاق نار متفرق من أسلحة خفيفة ورشاشة فضلا عن إطلاق قذائف هاون. وأعرب حضرت علي في تصريحات للصحفيين عن تفاؤله بالنسبة لمصير المعركة مؤكدا أن "أفراد القاعدة في توره بوره انتهوا".

وفيما يتعلق باحتمال وجود أسامة بن لادن في أحد المواقع التي لا تزال تسيطر عليها القاعدة قال حضرت علي إنه لا يوجد في الموقع الذي تعرض للقصف هذا الصباح، وأضاف أنه موجود على الأرجح في موقع آخر. وأضاف حضرت علي أن قواته استولت على العديد من أسلحة القاعدة ومن بينها أسلحة ثقيلة كانت موجودة في تحصينات توره بوره، واعترف بوجود عناصر من القوات الأميركية الخاصة تعمل إلى جانب القوات الأفغانية للمساعدة في توجيه عمليات القصف والبحث عن بن لادن.

جنود المارينز ينزلون صواريخ من إحدى الراجمات قرب مطار قندهار
مطار قندهار
وعلى صعيد ميداني آخر دخل مئات من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) المدججين بالسلاح مطار قندهار قبل فجر اليوم لتأمينه. وفي تصريحات سرية قبل العملية تم تحذير مشاة البحرية من القناصة والمهاجمين الانتحاريين، وهم يطوقون المنطقة من الشمال والشرق من الصحراء إلى قندهار ثم إلى مسافة 20 كلم جنوبي شرقي المطار.

وشملت عملية المارينز اقتحام مئات الجنود الأميركيين المطار برا إضافة إلى عمليات إنزال للمزيد من القوات قامت بها الطائرات الأميركية, كما تضمنت تعاونا من الجماعات الأفغانية التي تولت السلطة في قندهار. وقال ضباط أميركيون إن العديد من العربات المدرعة الخفيفة وأخرى مزودة بمدافع آلية ومنصات إطلاق صواريخ وقذائف هاون وصواريخ مضادة للدبابات تشارك في عملية تأمين المطار.

سجناء من طالبان والقاعدة أثناء التمرد الذي قاموا به في سجن قلعة جانغي
مذبحة جانغي
وفي سياق آخر عرضت القناة الرابعة للتلفزيون البريطاني لقطات نادرة صورت أثناء المعركة التي دارت حول حصن قلعة جانغي في مزار شريف بين أسرى من قوات حركة طالبان وتنظيم القاعدة وبين قوات التحالف الشمالي. وتظهر المشاهد أفرادا من القوات البريطانية والأميركية الخاصة يشتركون في المعركة الشرسة التي دارت لمحاولة القضاء على تمرد الأسرى.

وعرضت اللقطات للمرة الأولى في نشرة أخبار القناة الرابعة في بريطانيا ويتضح منها المشاركة الكاملة للقوات الخاصة البريطانية والأميركية في القتال. وتعرض اللقطات ملامح من المعركة التي استمرت ثلاثة أيام والتي لا يزال عدد من قتلوا فيها غير مؤكد مع احتمال أن يصل إلى 700 قتيل بالإضافة إلى عدد كبير من المصابين من الجانبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات