قائد أفغاني محلي يصدر الأوامر لرجاله قبيل هجوم على آخر معاقل تنظيم القاعدة في توره بوره أمس
ـــــــــــــــــــــــ
وصول المئات من مشاة البحرية الأميركية جوا وبرا فجر اليوم إلى مطار قندهار جنوبي أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

الثلوج تتساقط في سفوح الجبال شرقي أفغانستان والطائرات الأميركية تواصل قصف توره بوره
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع الأميركي يعرض عشرة ملايين دولار مكافأة لمن يسهم في إلقاء القبض على الملا عمر
ـــــــــــــــــــــــ

ذكرت الأنباء الواردة من توره بوره أن قتالا عنيفا يدور حاليا في أودية ومغارات المنطقة الجبلية قرب جلال آباد بين القوات الأفغانية المحلية ومقاتلي القاعدة. يأتي هذا في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة أن الدائرة تضيق على بن لادن شرقي أفغانستان.

وفي غضون ذلك وصل المئات من عناصر مشاة البحرية الأميركية فجر اليوم إلى مطار قندهار جوا وبرا.

وعلى صعيد مطاردة واشنطن لقادة طالبان والقاعدة أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس أن واشنطن على استعداد لتقديم عشرة ملايين دولار مكافأة لمن يساهم في إلقاء القبض على زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر.

وفي أرض المعارك، استمرت قوات القائد حضرت علي في توره بوره في القصف الذي بدأته أمس بمدافع الهاون لمحاولة التقدم في اتجاه مواقع القاعدة في المرتفعات الجبلية. وأعلن المتحدث باسم هذه القوات شمس الرحمن أن معارك عنيفة تدور حاليا قرب مواقع مقاتلي القاعدة في توره بوره حيث أحرزت القوات المحلية تقدما طفيفا.

وأوضح أن المعارك مازالت مستمرة خلف جبل ميلاوا حيث تحلق طائرات أميركية وتلقي بالقنابل كل ساعة. وأضاف أنه يمكن سماع صوت الانفجارات من مدينة جلال آباد.

فريق استطلاع من البحرية الأميركية يعود من مهمة عسكرية إلى معسكر رينو جنوبي أفغانستان أمس الأول
وفي السياق نفسه ذكرت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن المئات من قواتها الخاصة توجهت إلى منطقة الجبل الأبيض للمشاركة في ملاحقة بن لادن الذي تعتقد واشنطن أنه موجود هناك.

وأعلن مسؤول عسكري أميركي كبير في واشنطن مساء أمس أن بن لادن قد يكون محاصرا مع مقاتلين من القاعدة في مواجهة مع قوات أفغانية وقوات أميركية خاصة في واديين قرب توره بوره شرقي أفغانستان.

وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن معلومات من مواقع المعارك تشير إلى أن قوات أفغانية رصدت بن لادن. وأشار إلى أن معلومات ثانوية لمصادر استخباراتية تظهر وجود زعيم القاعدة في واديي آغام ووزير اللذين يوجد فيهما عدد كبير من المغارات.

وأوضح أن "أيا من هذه المؤشرات إذا أخذت بمفردها ليست مقنعة، ولكن عندما تؤدي جميعها إلى نفس النتيجة فهناك مصلحة للاهتمام بها وعلى الأقل التحقق منها والتركيز على هذه المنطقة".

وفي سياق متصل أعلن مسؤولون عسكريون أن مئات من عناصر مشاة البحرية الأميركية "المارينز" دخلوا عن طريق الجو والبر فجر اليوم إلى مطار قندهار جنوبي أفغانستان. وأوضح المصدر أن السيطرة على المطار ستؤمن أيضا قاعدة جديدة للطيران الأميركي في أفغانستان وتسهل عمليات توزيع المساعدات الإنسانية في البلاد. وكانت القوات الأميركية تتمركز في قاعدة جنوبي المدينة ولم تتحرك باتجاه قندهار حتى بعد سقوطها في يد قوات مناهضة لطالبان.

قصف جوي

إنزال قذائف من المقاتلة بي-52
التي تشارك في قصف أفغانستان (أرشيف)
وعلى الصعيد نفسه تعرضت مواقع مقاتلي القاعدة في منطقة توره بوره الجبلية للمزيد من الغارات الأميركية العنيفة طوال الليل واستمرت صباح اليوم. وأفاد موفد الجزيرة إلى توره بوره بأن القاذفات الأميركية الثقيلة واصلت غاراتها العنيفة على المنطقة مستخدمة قنابل شديدة الانفجار تشعل حرائق وتخلف سحبا كثيفة من الدخان. وقال إنه يعتقد أن القاذفات الأميركية تستخدم قنابل نابالم أو قذائف شبيهة بها.

وأضاف موفد الجزيرة أن هناك تساقطا شديدا للجليد في سفوح الجبال مما سيؤثر على سير المعركة، مشيرا إلى أنه في حال عدم وجود كهوف يأوي إليها مقاتلو القاعدة فإن إمكانية مواصلتهم القتال تبدو صعبة للغاية وربما دفعهم ذلك إلى الاستسلام. وأوضح الموفد أن مقاتلي القاعدة كانوا تعهدوا بالقتال حتى النصر أو الشهادة رافضين أي فكرة لتسليم أسلحتهم.

وذكر أن الغارات التي تواصلت حتى اليوم على مرتفعات الجبل الأبيض كانت الأعنف منذ بدء الهجوم على توره بوره، موضحا أن القصف ترافق مع عمليات تمشيط قامت بها مروحيات وطائرات هجومية استهدفت بالقصف الكهوف الجبلية التي يعتقد أن مقاتلي القاعدة يتحصنون بها.

دونالد رمسفيلد
مكافأة القبض على الملا عمر
وعلى صعيد مطاردة واشنطن لقادة طالبان والقاعدة أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمس أن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم عشرة ملايين دولار مكافأة لمن يساهم في إلقاء القبض على زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر.

وردا على سؤال بشأن احتمال تقديم مكافأة من أجل إلقاء القبض على زعيم حركة طالبان الذي لاذ بالفرار, أجاب رمسفيلد "نعم". وفي سؤال عن قيمة المكافأة أجاب "أعتقد عشرة ملايين دولار".

وكان الملا عمر قد اختفى قبل عشرة أيام وذلك عشية استسلام مدينة قندهار جنوبي أفغانستان، وعبثا تحاول القوات الأميركية منذ ذلك الوقت أن ترصد مكان وجوده.

وكانت الولايات المتحدة قد عرضت أيضا مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لإلقاء القبض على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي لدى واشنطن في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات