أعربت أوروبا عن دعمها للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واعتبرت أنه والسلطة الفلسطينية الشريكان الوحيدان لإسرائيل في الحوار. وبينما أعلنت تركيا أن عرفات يمثل الفلسطينيين وأن نزعة شارون للتخلص منه حقيقية، وأيدت فرنسا بحث موضوع الشرق الأوسط في إطار مجلس الأمن، ودعت الصحف الغربية أوروبا لتحمل مسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية.

فقد أعرب الاتحاد الأوروبي في اليوم الأول من قمته في بروكسل عن عدم رضاه عن قرار إسرائيل قطع علاقاتها مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واعتبر أن السلطات الفلسطينية هي الشريك الوحيد للحوار من أجل السلام مع إسرائيل.

وأكد وزير خارجية بلجيكا لويس ميشيل الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إن إضعاف عرفات لا يمكن أن يفيد عملية السلام. وقال ميشيل إن منسق الشؤون الأمنية والخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سيتوجه إلى واشنطن قريبا في محاولة لطرح مبادرة جديدة مع الولايات المتحدة لخفض العنف في الشرق الأوسط.

وأضاف أن الأوروبيين اتفقوا على ضرورة تقديم رسالة إلى الإسرائيليين بشأن سلوكهم وإلى الفلسطينيين عما يتوقع منهم، مشيرا إلى البيان المقرر إصداره في نهاية قمة الاتحاد الأوروبي.

وقد اعتبرت فرنسا أنه من المشروع أن ينظر مجلس الأمن الدولي عن كثب في مسألة عقد اجتماع فوري لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو أنه في وقت اتخذ التدهور في الوضع الميداني خلال الأيام الأخيرة منحى خطيرا, فإنه من المشروع أن ينظر مجلس الأمن في مسألة عقد اجتماع بشأن الشرق الأوسط نزولا على طلب الفلسطينيين.

موقف تركي

أحمد نجدت سيزر وبولنت أجاويد
وفي أنقرة أعلن الناطق باسم الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر أن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات لا يزال بالنسبة لأنقرة "رئيسا للفلسطينيين" في حين أكد رئيس الوزراء بولنت أجاويد أن نزعة شارون للتخلص من الرئيس الفلسطيني "حقيقية".

وأعرب الناطق تاجان إيلدم للصحفيين عن الأمل بوضع حد لاستخدام القوة ودعا إلى "اعتماد مسلك كفيل باستئناف الحوار" بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ورأى من جهة أخرى أن "السبيل إلى إنشاء دولة فلسطينية يبدو مسدودا" بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد أمام الصحافة في أنقرة "للأسف يبدو أن نزعة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى التخلص من عرفات حقيقية". وفي تصريحات له قبل التوجه إلى بروكسل للمشاركة في مأدبة غداء السبت مع الزعماء الأوروبيين على هامش قمة لاكن الأوروبية وصف أجاويد الوضع في الشرق الأوسط بأنه "مؤسف جدا" وكرر دعوته إلى تدخل الولايات المتحدة "بكامل وزنها".

وقد نددت بعض الصحف الفرنسية والبريطانية اليوم بتعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي وإصراره على دفن عملية السلام بقطعه كل الروابط مع الرئيس ياسر عرفات، في حين دعت صحف أخرى البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المجتمعة في قمة لاكن إلى ممارسة "حقها في التدخل" بالشرق الأوسط.

المصدر : وكالات