قالت الشرطة في إندونيسيا إنه لا يوجد دليل على ما ردده رئيس الاستخبارات الإندونيسية أمس بشأن ضلوع منظمات دولية وصفها بالإرهابية -بينها تنظيم القاعدة- في العنف الطائفي بجزيرة سولاويسي وسط إندونيسيا.

وقال المتحدث باسم الشرطة الوطنية الإندونيسية العميد صالح صحاف إنه لا يوجد دليل حتى الآن في هذا الصدد، وقال "نحن لم نبلغ من الاستخبارات أيضا". وأكد المتحدث ويدعى أغيوس سوغيانتو عدم وجود أية دلائل على الأرض تؤيد هذه الادعاءات.

وأضاف سوغيانتو أن كلا الجانبين المسلم والمسيحي المتصارعين في منطقة بوزو داخل سولاويسي يتهم الآخر بأنه يتلقى مساعدات أجنبية لكنه أكد عدم وجود دليل على صحة هذه الاتهامات.

وفي السياق ذاته نقلت صحيفة "جاكرتا بوست" الصادرة اليوم عن وزير العدل الإندونيسي يوسريال إيهزا ماهندرا قوله إنه لا يوجد أية حسابات مالية أو أصول لأية جماعات إرهابية أجنبية في إندونيسيا وذلك بعد ثلاثة أشهر من التحقيق في هذا الأمر.

وقال رئيس وكالة الاستخبارات الإندونيسية عبد الله هندروبريونو أمس بعد لقائه بالرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري إن منظمات دولية وصفها بالإرهابية -بينها تنظيم القاعدة- تورطت في العنف الطائفي الذي اندلع في سولاويسي، ورفض هندروبريونو إعطاء مزيد من التفاصيل.

يشار إلى أن الوضع هادئ في منطقة بوزو الأسبوع الحالي بعد وصول مزيد من قوات الجيش والشرطة لاستعادة النظام. وقد شهدت منطقة بوزو منذ مارس/آذار 2000 اشتباكات بين المسلمين والمسيحيين.

قضية مقتل إليوي

جثة إليوي عقب العثور عليها (أرشيف)
وفي موضوع آخر تعتزم اللجنة الوطنية الإندونيسية لحقوق الإنسان مطالبة الحكومة بتشكيل فريق مستقل للتحقيق في حادث مقتل زعيم الاستقلال في إيريان جايا ثيس إليوي الذي عثر على جثته قبل نحو شهر شرق عاصمة الإقليم جايا بورا.

وقال الأمين العام للجنة أسمارا نابابان إن فريقا من اللجنة قام بجولة لتقصي الحقيقة في إيريان جايا أوائل الشهر الحالي قرر أن هناك حاجة لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بشأن حادث مقتل إليوي الذي يبدو أنه تم بدوافع سياسية. وأضاف نابابان أن اللجنة سوف تقترح تشكيل فريق تحقيق مؤلف من ممثلين عن منظمات غير حكومية والإدارة المحلية والشرطة والجيش وقيادات دينية ومدنية.

وكانت الشرطة الإندونيسية قد أعلنت أواخر الشهر الماضي أن وفاة زعيم الاستقلال في إيريان جايا هي جريمة قتل عادية. وتوفي إليوي عن عمر يناهز 64 عاما وكان يحاكم قبل وفاته بتهمة تشويه سمعة الحكومة الإندونيسية والتخطيط لإقامة دولة مستقلة في إيريان جايا. وكانت الحكومة قد رفضت منح الإقليم استقلاله وأصدرت بدلا من ذلك مجموعة قوانين تمنحه حكما ذاتيا واسعا لكن الجماعات المطالبة بالاستقلال رفضتها.

المصدر : وكالات