غيرهارد شرودر
أكد المستشار الألماني غيرهارد شرويدر أن الرد على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول التي تعرضت لها الولايات المتحدة وما نجم عنها من تدهور في الاقتصاد العالمي ينبغي أن يكون عبر المزيد من التعاون الأوروبي وليس بالعودة إلى العزلة الداخلية.

وقال شرويدر في خطاب ألقاه أمام نواب البرلمان الألماني قبل أيام من انعقاد القمة الأوروبية إن الرد على ما أسماه بتحديات الإرهاب العالمي لا يتحقق بعودة الدول الأعضاء للسياسات الانعزالية، بل بزيادة التعاون الدولي بشكل عام والتعاون الأوروبي بشكل خاص.

وأوضح أن الخطوة الملموسة التي يتوجب اتخاذها بهذا الاتجاه يمكن أن تبدأ بإعلان القمة الأوروبية التي ستعقد في مدينة لايكن ببلجيكا تشكيل قوة الردع السريع الأوروبية المؤلفة من 60 ألف جندي. وأشار إلى أن بعض المراقبين عبروا عن قلقهم من انكفاء السياسة الخارجية والأمنية للدول الأوروبية في الأسابيع الأخيرة وسط توتر ملحوظ بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وقال شرويدر إن الدول الأوروبية لا تستطيع أن تضمن الأمن الداخلي ما لم تعمل معا، مضيفا أن ألمانيا وفرنسا اتفقتا على الحاجة إلى انتهاج سياسة حدودية أوروبية مشتركة وتشكيل قوة شرطة أكثر فعالية. وشدد في سياق متصل على ضرورة أن تعمل الدول الأعضاء لجعل أوروبا مركزا للنمو الاقتصادي والتطور التقني. كما جدد دعوته لإنشاء هيئة تنفيذية أكثر شفافية للاتحاد الأوروبي ومنح البرلمان الأوروبي المزيد من الصلاحيات.

وبخصوص الوضع في أفغانستان، أعرب شرويدر عن رغبته في حصول توافق داخل الاتحاد الأوروبي حيال قوة الأمم المتحدة للسلام في أفغانستان. وقال "لقد بات الشعب الأفغاني يتمتع بالحياة الحرة الكريمة وهناك حاجة ماسة إلى إعادة اعمار أفغانستان وستدعم أوروبا وألمانيا بالطبع هذه العملية بقدر إمكاناتها".

وكرر أن ألمانيا مستعدة للمشاركة في قوة متعددة الجنسيات من أجل السلام في أفغانستان، داعيا الأمم المتحدة مجددا إلى إصدار تفويض واضح. ورأى شرويدر أن "اختيار الأمم المتحدة والمبعوثين الأفغان تنظيم مؤتمرهم في بون لم يكن مؤشرا على الامتنان للالتزام الألماني وانطلاقا منه للالتزام الأوروبي برمته فحسب, بل كان أيضا عقدا ملزما لألمانيا وأوروبا.

المصدر : وكالات