رود لوبيرز
نشب خلاف بين الأمم المتحدة ودول غربية يقصدها اللاجئون بشأن الطريقة المثلى للتعامل مع طالبي اللجوء والمهاجرين غير القانونيين، وقد اصطدمت الأمم المتحدة مع ممثلي الدول الغربية أثناء افتتاح مؤتمر في جنيف يستمر يومين يهدف للتخطيط من أجل حماية مستقبلية للاجئين.

وانتقد مفوض اللاجئين في الأمم المتحدة رود لوبيرز الحكومات الغربية لطريقتها في التعامل مع طالبي اللجوء، وأشار إلى أن بعض الزعماء يبنون سياساتهم نحو اللاجئين على أساس الخوف وسوء الظن بدلا من التعاون والمشاركة في تحمل عبء هؤلاء اللاجئين. وقال إن القادة السياسيين يذهبون إلى أبعد من ذلك بإثارة مشاعر العداء ضد الأجانب.

وأوضح لوبيرز أن أستراليا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي طالبوا بوضع اللاجئين في مناطق قريبة من المناطق التي جاؤوا منها كحل لمشاكلهم، في حين تبدي باكستان وإيران -اللتان تستضيفان على أراضيهما أكبر عدد من اللاجئين في العالم- امتعاضا من قلة مشاركة الدول الأخرى بعبء المهاجرين.

وقد واجه لوبيرز ردا قاسيا من أستراليا والاتحاد الأوروبي وحذر ممثلو الاتحاد الأوروبي من أن الهجرة غير القانونية يمكن أن تثير الخوف من الأجانب والمهربين، ودول الاتحاد الأوروبي بصدد اتخاذ إجراءات صارمة تجاه هذه القضية.

وقال وزير الهجرة في أستراليا فيليب رودوك للصحفيين إن الدول المشاركة في المؤتمر -الذي يهدف لتعزيز اتفاقية اللاجئين التي أبرمت عام 1951 ووقعت عليها 141 دولة- ما لم ترتق لمواجهة التحدي المتمثل في الهجرة فإن اتفاقية عام 1951 ستكون في خطر. وغاب عن المؤتمر وزراء من بلدان أوروبية رئيسية قدمت شكوى بسبب عبء اللاجئين المتزايد عليها ومن بين هؤلاء وزير الداخلية البريطاني ووزير الخارجية الألماني ووزير التعاون الفرنسي حيث حضر بدلا عنهم نوابهم.

المصدر : الفرنسية