بريطانيون من أصل آسيوي يتظاهرون في لندن
ضد الحرب الأميركية على طالبان (أرشيف)
أفاد تقرير صدر في بريطانيا عن أسباب الاضطرابات العرقية في شمال إنجلترا في وقت سابق هذا العام أن التمييز بين الغالبية البيضاء والأقليات الآسيوية والسوداء في بريطانيا يهدد بإثارة المزيد من الاضطرابات.

وقالت الصحف البريطانية اليوم إن تقريرا طلبت الحكومة إعداده من تيد كانتل -رئيس فريق لمراجعة التجانس بين أفراد المجتمع- ذكر أن الانعزال وعدم الاتصال بين الأعراق المختلفة "يثير مشاعر الخوف والتشكك التي يسهل استغلالها من جانب المتطرفين".

وسيزيد التقرير من حدة الخلاف السياسي الذي تأجج عندما حث وزير الداخلية ديفد بلانكيت, الأقليات العرقية على تعلم اللغة الإنجليزية والتخلص من تقاليد مثل الزواج من داخل العائلة وممارسة "شعور بالانتماء". وتعهد وزير الداخلية بطرح تشريع في العام المقبل يفرض على الراغبين في الحصول على الجنسية البريطانية تعلم الإنجليزية.

وتمثل الأقليات العرقية في بريطانيا نحو 5% من السكان البالغ عددهم نحو 60 مليونا، وتكوينها العرقي يماثل إلى حد كبير أغلب دول العالم المتقدم. لكن مئات اعتقلوا وأصيب كثيرون -منهم ضباط شرطة- ووقعت أضرار تكلفت ملايين الجنيهات من جراء أعمال شغب عرقية اندلعت في الصيف الماضي.

وفي التقرير دعم كانتل وجهة نظر بلانكيت القائلة بأنه يتعين أن يكون هناك تقبل عام لقانون تعلم اللغة الإنجليزية، وحث المدارس الدينية على السماح بأن يكون ربع تلاميذها من معتنقي الأديان الأخرى. وقال التقرير "الفريق دهش بشكل خاص من عمق الفصل العنصري في بلداتنا ومدننا". وأضاف "إلى درجة أن هذا الفصل الفعلي أصبح مصحوبا بأبعاد أخرى كثيرة لحياتنا اليومية وواضحا للغاية".

المصدر : رويترز