آشكروفت: واشنطن لديها الأدلة الكافية لإدانة بن لادن
آخر تحديث: 2001/12/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/26 هـ

آشكروفت: واشنطن لديها الأدلة الكافية لإدانة بن لادن

جون آشكروفت يعرض كتابا تدريبيا يخص تنظيم القاعدة أمام اللجنة القضائية التابعة لمجلس الشيوخ (أرشيف)
حافظ المرازي- واشنطن- الجزيرة نت:
أكد وزير العدل الأميركي جون آشكروفت أن بلاده لديها أدلة كافية لإدانة أسامة بن لادن بتدبير هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي. ودافع آشكروفت في لقاء خاص مع قناة الجزيرة في واشنطن عن قرار إحالة المشتبه بهم الأجانب إلى محاكمات عسكرية في الولايات المتحدة.

وأوضح آشكروفت أن واشنطن حصلت على أدلة جوهرية وكافية تثبت أن بن لادن "إرهابي" ومسؤول مباشرة على هجمات سبتمبر/أيلول الماضي. وأشار إلى أن هذه الأدلة يمكنها أن تدين بن لادن أمام أي سلطة قضائية. وأوضح أن القضاء الأميركي سبق وأن أدان بن لادن فيما يتعلق بتفجير سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام مشيرا إلى أنه تمت إدانة أشخاص مرتبطين به وإصدار أحكام بالسجن عليهم مدى الحياة فيما يتعلق بهذه التفجيرات

ودافع وزير العدل الأميركي عن قرار الرئيس جورج بوش بمحاكمة الأجانب المتهمين بما يسمى الإرهاب أمام محاكم عسكرية. واعتبر أنه لا يمكن محاكمة المتورطين في الهجمات على نيويورك وواشنطن أمام محكمة دولية لجرائم الحرب. وأوضح آشكروفت أن محاكم جرائم الحرب تختص بانتهاكات وجرائم تحدث في وقت الحرب مثلما حدث في البوسنة ورواندا.

وأضاف آشكروفت أن الهجمات التي تعرضت لها بلاده تندرج تحت مسمى أعمال ضد أمن واستقرار دولة وليست ضمن جرائم الحرب. وضرب الوزير الأميركي مثلا بالحرب العالمية الثانية حيث جرت محاكمات دولية لمتهمين بجرائم حرب ومحاكمات أخرى على مستوى الدول.

وأوضح وزير العدل الأميركي أنه فيما يتعلق بالمحاكمات العسكرية فقد أعلن الرئيس بوش أنه يحتفظ لنفسه بحق إحالة المشتبه به إلى هذه المحاكم في كل قضية على حدة. واعتبر آشكروفت أن قرارات الرئيس الأميركي بهذا الشأن ستراعي بالدرجة الأولي مصالح الولايات المتحدة. وقال إن "واشنطن ليست مضطرة لكشف إستراتيجية معركتها ضد الأرهاب".

ورفض آشكروفت التعليق على أنباء ترددت بشأن مطالبة السعودية بتسلم مواطنيها المحتجزين في الولايات المتحدة في إطار التحقيقات المتعلقة بالهجمات مقابل تعهد بمحاكمتهم أمام القضاء السعودي في حال ثبوت تورطهم. ولكنه أكد مجددا أن أي قرار سيتخذه بوش بهذا الشأن سيراعي بالدرجة الأولى مصالح واشنطن.

وفيما يتعلق بالتحقيقات مع مئات من المواطنين العرب والمسلمين في الولايات المتحدة بشأن الهجمات نفى آشكروفت أي تمييز عرقي أو ديني خلال هذه التحقيقات. وأوضح أن رسائل الاستدعاء التي أرسلت لهؤلاء العرب والمقابلات التي جرت معهم كانت تهدف للحصول على معلومات للمساعدة في الحملة ضد الإرهاب

وأوضح أن القائمة الأساسية للمشتبه في قيامهم بخطف الطائرات كانت تضم 19 شخصا جميعهم من العرب ومن المسلمين ولذلك كان من الطبيعي أن تشمل التحقيقات في البداية جميع الأشخاص الذين تعاملوا معهم أو ساعدوهم.

وأكد آشكروفت أن العرب والمسلمين والمواطنين الأميركيين من أصول شرق أوسطية يتمتعون بحريتهم الشخصية والدينية ولا يشتكون من أي تمييز ضدهم موضحا أن من واجبه حماية حريات هؤلاء الأشخاص. وقال آشكروفت إنه خلال شهر رمضان زار عدة مساجد والتقى بقيادات عربية وإسلامية في جميح أنحاء الولايات المتحدة وحضر بعض مآدب الإفطار.

وقال آشكروفت إنه حتى الآن لم تستخدم السلطات الأميركية قانون الأدلة السرية في التحقيقات المتعلقة بالهجمات. وأعرب عن أمله في ألا تضطر وزارة العدل لمخالفة تعهدات الرئيس بوش في حملته الانتخابية بعدم اللجوء لهذا القانون.

وأوضح آشكروفت أنه حتى الآن التزمت الوزارة بتعهدات بوش. وأعرب عن أمله في أن تنجح السلطات في حماية أرواح الأميركيين بطرق تراعي أيضا حريات وحقوق الإفراد الدستورية وتحمي المصالح القومية الأميركية دون اللجوء إلى قانون الأدلة السرية.

وفيما يتعلق بالأشخاص المحتجزين على ذمة التحقيقات في الهجمات ولا يمكن ترحيلهم إلى بلدهم أو أي بلد آخر بسبب ظروف معينة أوضح آشكروفت أنه في مثل هذه الحالات وفي حال عدم ارتكاب الشخص لأي جرائم يتم الإفراج عنه مع وضعه تحت المراقبة.

المصدر : الجزيرة