فلاديمير بوتين مع إدوارد شيفرنادزه في موسكو
أثناء لقاء على هامش القمة
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام قمة لزعماء الجمهوريات السوفياتية السابقة أن وحدات عسكرية خاصة أسرت مقاتلا عربيا في الشيشان يعمل مساعدا لأبرز قائد عربي في الجمهورية الشيشانية. وقد أصيب هذا المقاتل أثناء عملية اعتقاله بجروح خطيرة.

وقال بوتين إن وحدات روسية خاصة أسرت أمس المقاتل العربي "أبو صياح" نائب القائد العربي خطاب الذي تعتبره موسكو الممول والمدبر "لأعمال إرهابية" في روسيا ويحتفظ باتصالات مع تشكيلات من المقاتلين تابعة له في جورجيا.

واعتبر البعض أن إعلان بوتين هذا النبأ أمام قادة الدول السوفياتية السابقة ملاحظة لاذعة موجهة إلى الرئيس الجورجي إدوارد شيفرنادزه الذي تتهمه موسكو بالعجز عن كبح المقاتلين الشيشان الذين يعبرون جبال القوقاز إلى داخل الأراضي الجورجية.

وقال المتحدث باسم خدمات الأمن الاتحادي الروسية في الشيشان إيليا شابالكين في تصريحات تلفزيونية إن أبو صياح محتجز لدى القوات الروسية لكنه أصيب أثناء اعتقاله، وإنه "في حالة بالغة الخطورة".

ويشارك مقاتلون عرب في المعارك الدائرة في الشيشان، لكن قادة شيشانيين يقولون إن موسكو تبالغ في ربط ما يجري في الجمهورية القوقازية بأجانب لتبرير حملة إجراءاتها الصارمة. وتربط موسكو بين بعض القادة الشيشان وإسلاميين أجانب بينهم أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكانت القوات الروسية قد عادت إلى الشيشان عام 1999 بعد أن أجبرها المقاتلون الشيشان على الانسحاب عام 1996 في نهاية حرب استمرت عامين شنتها لسحق سعي مواطني هذه الجمهورية للاستقلال عن الاتحاد الروسي. وتسيطر موسكو حاليا سيطرة هشة على معظم أنحاء الشيشان، لكنها عجزت عن قتل أو أسر قادة المقاتلين الشيشان الرئيسيين أو جعل المنطقة آمنة للقوات الروسية والمسؤولين المحليين الموالين لها.

المصدر : رويترز