جنود من تحالف المعارضة فوق إحدى الدبابات شمالي أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول أميركي يؤكد احتدام المعارك على الجبهة الشمالية بين قوات طالبان والتحالف الشمالي
ـــــــــــــــــــــــ

الطيران الأميركي يقصف بكثافة مواقع طالبان قرب مزار شريف وشمالي كابل
ـــــــــــــــــــــــ
أعضاء من الكونغرس الأميركي في روما لإجراء محادثات مع الملك الأفغاني السابق بشأن مستقبل أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن التحالف الشمالي أن قواته اقتحمت مدينة مزار شريف الإستراتيجية في وقت تحتدم فيه المعارك ويتدفق آلاف المقاتلين الموالين لطالبان للدفاع عن المدينة. وكان الطيران الحربي الأميركي قد قصف العاصمة الأفغانية ومواقع على الخطوط الأمامية لجبهة طالبان حتى ساعة مبكرة من صباح اليوم. على الصعيد السياسي تحركت واشنطن باتجاه الملك الأفغاني السابق.

وأكد المتحدث باسم قوات التحالف يونس قانوني في اتصال هاتفي مع الجزيرة من وادي بنجشير أنهم سيطروا على المدينة بعد أن تمكنوا في وقت سابق من الاستيلاء على مطار عسكري فيها. وأشار قانوني إلى أن قوات طالبان بدأت الانسحاب من المدينة إلى مناطق أخرى دون إبداء أي مقاومة.

وقال المتحدث إنهم قتلوا وأسروا عددا غير معروف من قوات طالبان. وذكر مسؤول آخر بالتحالف أن قواتهم شنت هجوما كبيرا على محورين للإطباق على المدينة.

وقال الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم أحد القادة البارزين في التحالف الشمالي إنهم قتلوا نحو تسعين من قوات طالبان أثناء دخولهم مزار شريف.

وتأتي هذه الأنباء غير السارة لطالبان في أعقاب قصف الطائرات الأميركية اليوم مواقع الحركة جنوبي مزار شريف، وهو القصف الذي مهد الطريق أمام قوات التحالف للزحف على هذه المدينة الإستراتيجية شمالي أفغانستان.

مقاتلون من التحالف الشمالي يتحركون
لاتخاذ مواقع جديدة شمالي أفغانستان (أرشيف)
وفي حال تأكيد هذه الأنباء تكون طالبان قد تعرضت لأول خسارة كبيرة في القتال الدائر في هذه الجبهة منذ عدة أيام. كما أن ذلك سيحرم الحركة من خطوط إمداد رئيسية كانت تتمتع بها.

ونقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية عن مسؤول في طالبان قوله إن "الطائرات الأميركية ألقت كمية كبيرة من القذائف بهدف دعم هجوم قوات المعارضة على المدينة"، ووصف هذه الغارات بـ "الوحشية" موضحا أن قوات طالبان لاتزال ثابتة في مواقعها.

وحسب الوكالة فإن القصف استهدف قلعة جانغي على بعد 10 كلم من مزار شريف إضافة إلى كود البورك وشاسما صفا على بعد نحو 20 كلم من المدينة. وأفاد ناطق باسم التحالف الشمالي في وقت سابق مساء اليوم بأن المعارضة باتت تسيطر على مطار مزار شريف العسكري.

على الصعيد نفسه احتشد المئات من قوات التحالف الشمالي تدعمهم دبابات على خط الجبهة إلى الشمال مباشرة من كابل مساء اليوم. وقال قادة لهم إنهم يتوقعون التحرك خلال ساعات.

وقال شهود عيان إن نحو 800 من مقاتلي التحالف يتحركون صوب الخط الأمامي تعززهم أربع دبابات و40 قطعة مدفعية، في حين حلقت مقاتلات أميركية فوق الأجواء في طريقها لإلقاء قنابل على مواقع لطالبان تطل على مطار بغرام الحربي الذي تسيطر عليه المعارضة.

وقال قادة التحالف في الجبهة إنهم يتوقعون شن هجوم نحو الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي للاستيلاء على مواقع لطالبان تحرمهم من استخدام المطار.

غارات على كابل
وكان الطيران الحربي الأميركي قد واصل قصف العاصمة الأفغانية فجر اليوم، مما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى وتدمير العديد من المنازل.

طفل أفغاني يرقد في غيبوية بإحدى مستشفيات كابل
عقب إصابته في القصف الأميركي على أفغانستان

وأفاد سكان العاصمة الأفغانية بأن طائرة واحدة على الأقل حلقت فوق المدينة نحو الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي (الثانية عشرة والنصف ليلا بتوقيت غرينيتش) وسمع دوي انفجارين في غرب كابل وجنوبها.

وقالت الأنباء إن الطائرات حلقت فوق كابل لبضع ساعات وأسقطت ثماني أو تسع قنابل على المدينة. ولم ترد المضادات الأرضية التابعة لحركة طالبان على القصف.

وكانت مدينتا قندهار وهرات قد تعرضتا ليلة أمس لموجات كثيفة من القصف. وأكد موفد الجزيرة إلى قندهار تعرض المدينة لغارات جديدة بعد منتصف الليلة الماضية في حين حلقت طائرات فوق المدينة صباح اليوم لتحديد أهداف جديدة للقصف على ما يبدو.

كما ذكرت الأنباء أن الطائرات الأميركية قصفت مدينة هرات 27 مرة، وشمل القصف مطار المدينة ومنشآتها العسكرية وتسبب في مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة عدد آخر بجروح.

تحرك سياسي أميركي

محمد ظاهر شاه
على الصعيد السياسي ذكرت السفارة الأميركية في العاصمة الإيطالية أن وفدا من الكونغرس الأميركي يزور روما اليوم للقاء الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه لدعم جهوده لمرحلة ما بعد طالبان. ويضم الوفد الأميركي ثلاثة نواب جمهوريين ونائبا ديمقراطيا.

وفي الأيام الأخيرة أعربت أوساط ظاهر شاه عن خيبتها لنتائج الحملة العسكرية الأميركية في أفغانستان والتقدم الطفيف على الأرض.

وبعد 28 عاما من مغادرته أفغانستان تعتقد بعض الأوساط أن ظاهر شاه شخصية محترمة يمكن أن يلتف حولها الأفغان من أجل تشكيل حكومة انتقالية بعد الإطاحة بنظام حركة طالبان. وتتهم الحركة باستضافة أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات على الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات