التقى وفدان من تجمع دول الساحل والصحراء (كوميسا) ومن منظمة الوحدة الأفريقية أمس في العاصمة بانغي برئيس جمهورية أفريقيا الوسطى لتقويم الأوضاع الأمنية في البلاد. وفي سياق متصل عاد الهدوء مرة أخرى إلى شوارع العاصمة بعد خمسة أيام من المعارك التي انتهت بتقدم القوات الليبية لإبعاد المقاتلين المناوئين لحكومة بانغي.

وأعلنت مصادر دبلوماسية مقربة من منظمة الوحدة الأفريقية في أديس أبابا أن وفدي الكومسيا ومنظمة الوحدة الأفريقية التقيا مساء أمس برئيس جمهورية أفريقيا الوسطى أنغ فيليكس باتسيه لتقويم الوضع الأمني في البلاد وبحث سبل تحقيق السلام وتعزيزه.

وكان الزعيم الليبي معمر القذافي كلف وفدا من الدول الأعضاء في كوميسا يضم وزراء خارجية ليبيا وبوركينا فاسو وتشاد والسودان (الرئيس الحالي للكوميسا) بالتوجه فورا إلى بانغي, ويضم الوفد أيضا الأمين العام المساعد لمنظمة الوحدة الأفريقية رئيس دائرة التنسيق السياسي محمد حبيب دوتوم.

وقد بدأ الوفد بإجراء اتصالات مع كل الأطراف المعنية في أفريقيا الوسطى سعيا لإعادة الاستقرار وضمان استمرار الشرعية في البلاد.

ويذكر أن اشتباكات اندلعت في أفريقيا الوسطى عندما رفض قائد الجيش السابق الجنرال فرنسوا بوزيزي تسليم نفسه عقب إقالته. وقد اندلعت معركة بين عدد من أنصاره وجنود حكوميين جاؤوا لاعتقاله.

وكانت لجنة التحقيق القضائية المشتركة المكلفة إلقاء الضوء على ملابسات الانقلاب الفاشل في 28 مايو/أيار الماضي أصدرت مذكرة توقيف بحق الجنرال بوزيزي الجمعة الماضية.

وقد اتهمت الرئاسة بوزيزي بالإعداد لانقلاب في أفريقيا الوسطى "بدعم من الخارج". وأكدت أن الرئيس باتسيه طلب من بوزيزي "تسليم نفسه وتعهد بضمان سلامته".

وكان الرئيس الليبي معمر القذافي قرر أول أمس إرسال تعزيزات ليبية مؤلفة من 80 جنديا ومعدات عسكرية لدعم نظام رئيس أفريقيا الوسطى، وذلك إضافة إلى نحو 100 جندي كانوا قد وصلوا لحماية باتسيه بعد محاولة الانقلاب في مايو/أيار الماضي.

المصدر : وكالات