فلسطينية تجلس على أنقاض منزل دمرته جرافات قوات الاحتلال في مخيم رفح للاجئين بقطاع غزة السبت الماضي

قالت مصادر دبلوماسية إن إسرائيل والولايات المتحدة تعتزمان مقاطعة مؤتمر دولي يعقد الشهر القادم لمساندة حقوق المدنيين الفلسطينيين بالضفة الغربية وغزة. وقد دعت سويسرا إلى عقد الاجتماع لبحث تفعيل معاهدة جنيف الخاصة بحماية المدنيين تحت الاحتلال.

وأصدرت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في مدينة جنيف السويسرية بيانا رفضت فيه الاجتماع بزعم أنه ذريعة لإساءة استخدام القانون الإنساني "كوسيلة فظة لهجمات سياسية" ضد إسرائيل.

وزعمت إسرائيل أن المؤتمر الذي دعت سويسرا إلى عقده في الخامس من الشهر القادم على أرضها "سيلحق الضرر" أيضا بجهود السلام. وتدعي إسرائيل أنها ملتزمة ببنود المعاهدة ولكنها تطعن في سريانها على الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وهي الأراضي التي تقول إنها لم تكن خاضعة لأي حكم شرعي عندما احتلت أثناء حرب عام 1967.

وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية بالعاصمة السويسرية برن إن الولايات المتحدة أعلنت دوما أنها لا تؤيد فكرة عقد مؤتمر بهذا الشأن. وأضاف قائلا "وبقدر ما أعلم فإنه لم يتخذ أي قرار نهائي بشأن المشاركة ولكن من المرجح أن ذلك غير محتمل".

وأعرب نبيل الرملاوي المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة في جنيف من جانبه عن أمله في أن يؤكد المؤتمر مجددا على أن القانون الإنساني ينطبق على الأراضي التي احتلتها إسرائيل.

وقال الرملاوي إن "نتيجة المؤتمر ستؤكد سريان معاهدة جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس وهو أمر من المهم للغاية أن يقال في هذه الظروف السياسية الحرجة".

وتعد سويسرا المحايدة الدولة المؤتمنة على معاهدة جنيف الرابعة لعام 1949 والتي تكفل الحماية للمدنيين أثناء الحرب أو الاحتلال العسكري، وتحدد القواعد الخاصة بتأمين حصولهم على الطعام والرعاية الصحية وأماكن العبادة الدينية والتعليم.

ويشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل قاطعت اجتماعا مماثلا عام 1999 أكد أن المعاهدة التي صادقت عليها 189 دولة تسري على الأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية العربية.

ويتوقع مراقبون أن تتعرض إسرائيل لانتقادات حادة أثناء المؤتمر بسبب الانتهاكات التي ارتكبتها في الأراضي المحتلة طوال نحو ثلاثة عشر شهرا من الانتفاضة الفلسطينية والتي استشهد فيها أكثر من 700 فلسطينى. كما يقول الدبلوماسيون إنه من المتوقع أن يشهد المؤتمر إدانة قوية للمستوطنات اليهودية الجديدة باعتبارها تنقلات سكانية غير قانونية.

المصدر : رويترز