كير يدعو لحملات إعلامية لنشر صورة الإسلام الصحيحة
آخر تحديث: 2001/11/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/21 هـ

كير يدعو لحملات إعلامية لنشر صورة الإسلام الصحيحة

مسلمون يؤدون صلاة الجمعة في المركز الثقافي الإسلامي بنيويورك (أرشيف)

أكد المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية "كير" نهاد عوض أن أفضل أسلوب لمكافحة حملات تشويه صورة الإسلام والمسلمين في الإعلام الأميركي هو مقابلتها بحملات إعلامية مكثفة تنشر صورة صحيحة عن الإسلام والمسلمين.

ودعا عوض إلى الاستمرار في العمل الجاد لنشر الوعي بين أوساط المسلمين وغيرهم، وقال إن "اللوبي الإسرائيلي في حملته الأخيرة على منظمات مسلمي أميركا حاول استغلال مشاعر القلق والخوف لدى المواطن الأميركي من الإرهاب، وبعض الأقلام المغرضة مثل إستيفن إمرسون ودانيال بيبس في تشويه صورة المسلم الأميركي ومنظماته لدى جاره الأميركي. ولكن المنظمات الإسلامية بالتزامها بالحقائق وبمثابرتها في التواصل مع أكبر عدد من الإعلاميين والسياسيين الأميركيين لشرح مواقفها لهم كسبت إلى جانبها العديد من الأقلام والصحف العالمية".

وكان تقرير نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز قد كشف في مقابلات مع بعض مديري منظمات اللوبي الإسرائيلي حرص هذه المنظمات على تتبع كل ما يصدر عن المنظمات الإسلامية الأميركية الكبرى وقادتها في المساجد والنشاطات الجماهيرية وغيرها وتسجيله وتزويد الصحافة الأميركية ببعض هذه التسجيلات بعد الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

ونقلت الصحيفة عن جيل جانز مديرة مركز المعلومات بلجنة مكافحة التشويه التي تعد واحدة من كبرى المنظمات اليهودية الأميركية قولها إن منظمتها تعمل منذ فترة على "حصر التصريحات (الخاصة بالقادة المسلمين) لمعرفة أين ومتى تم التصريح بها ومن المسؤول عنها"، وأضافت أن القادة المسلمين منخرطون في حرب عصابات كلامية "للمساواة بين حماية الحكومة الإسرائيلية لمواطنيها والإرهاب".

عدد من زعماء المنظمات الإسلامية الأميركية في مؤتمر صحفي يندد بالاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين (أرشيف)
وأوضح التقرير أن الحملة التي تعرضت لها كبرى المنظمات الإسلامية الأميركية مؤخرا زادت بعد التقاء القادة المسلمين بالرئيس جورج بوش، حيث حاولت المنظمات الموالية لإسرائيل التشكيك في مصداقية القادة المسلمين الذين اجتمعوا مع الرئيس الأميركي ومع كبار مسؤولي الإدارة الأميركية وحازوا على تغطية إعلامية واسعة، وذلك بإمداد وكالات الإعلام بوثائق تشكك في نوايا المسلمين الأميركيين تجاه بقية المجتمع الأميركي وفي مصداقية المنظمات الإسلامية وقادتها.

وقد أوضح تقرير صحيفة لوس أنجلوس تايمز -كما جاء على لسان القادة المسلمين- أن الانتقادات التي وجهت لهم ولمنظماتهم مؤخرا في الإعلام الأميركي جاءت بسبب عدم تأييدهم لإسرائيل، أو لأنها كانت جزءا من خطابات أدلوا بها في السابق وتم انتزاعها من سياقها وتقديمها في سياق مختلف يتجاهل المعنى العام الذي ذكرت من أجله.

تزايد أعداد المسلمين الأميركيين
من جهة أخرى أوضح خبر صحفي لوكالة أسوشيتد برس الأميركية نشر يوم 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أن أكبر منظمات اللوبي الإسرائيلي مثل اللجنة اليهودية الأميركية تخشى من أن "اللوبي المسلم المتزايد باطراد يمثل تحديا لعلاقة أميركا بإسرائيل".

وحذر مدير اللجنة اليهودية الأميركية ديفد هاريس من التحدي الذي يمثله اللوبي الإسلامي الأميركي الصاعد للعلاقات الإسرائيلية الأميركية بسبب تزايد عدد المسلمين الأميركيين".

مسلمون أميركيون في مظاهرة تندد
بزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لواشنطن (أرشيف)
وانتقد مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية "كير" في وقت سابق محاولة واحدة من كبرى منظمات اللوبي الموالي لإسرائيل في أميركا وهي اللجنة اليهودية الأميركية، للتقليل من أعداد المسلمين الأميركيين بعد حوادث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول بإصدارها تقريرا عن أعداد المسلمين في أميركا يدعي أن أعدادهم فيها مبالغ في تقديرها.

وكان مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية قد أصدر في أبريل/ نيسان الماضي دراسة -هي الأوسع من نوعها حتى الآن- عن المساجد ومرتاديها في أميركا توصلت إلى أن عدد المسلمين في أميركا يتراوح بين ستة وسبعة ملايين مسلم، وقد أصدر المجلس هذه الدراسة بالتعاون مع معهد هارتفورد سمناري لدراسات الأديان.

يشار إلى أن حملة جماعات المصالح الموالية لإسرائيل على المنظمات الإسلامية الأميركية بدأت بعد 11 سبتمبر/ أيلول الماضي، وترتبط ارتباطا مباشرا بقيادة تلك المنظمات لجهود مسلمي أميركا السياسية والإعلامية خلال الأزمة الراهنة وبانفتاح الإدارة الأميركية على تلك المنظمات في الوقت الحالي.

كما ترتبط حملة التشويه أيضا بحملة النقد الشعبي الأميركي المتصاعدة لسياسات الاحتلال الإسرائيلي القسري للأراضي الفلسطينية، حيث يسود الرأي العام الأميركي حاليا جدل واسع بشأن أثر العلاقات الأميركية الإسرائيلية الحالية على مصالح أميركا في العالمين العربي والإسلامي، كجزء من محاولة الرأي العام الأميركي لفهم أسباب التوتر في علاقة أميركا بشعوب الدول الإسلامية.

المصدر : الجزيرة