قروي أفغاني يمر بحماره أمام دبابتين في معسكر تدريبي لتحالف الشمال
ـــــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يعترف بإصابة 31 من عناصر القوات الخاصة الأميركية أثناء عملية قاموا بها الشهر الماضي جنوبي أفغانستان ـــــــــــــــــــــــ
القوات الأميركية ألقت على أفغانستان قنبلتين تزن كل واحدة منهما سبعة أطنان وهي فعالة جدا ضد القوات التي تكون بحالة دفاعية
ـــــــــــــــــــــــ

أكدت فرنسا استعدادها لإرسال قوات خاصة إلى أفغانستان بشرط مشاركتها في التخطيط للعمليات العسكرية. في هذه الأثناء اعترفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بإصابة 31 جنديا أميركيا في عملية كوماندوز جنوبي أفغانستان الشهر الماضي، كما اعترفت بإلقاء القوات الأميركية قنبلتين تزن كل واحدة منهما سبعة أطنان على أفغانستان الأسبوع الماضي.

شيراك وأنان في مقر الأمم المتحدة بنيويورك
فقد أكد الرئيس لفرنسي جاك شيراك في مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أن بلاده مستعدة لإرسال قوات خاصة إلى أفغانستان بشرط مشاركة باريس مع الولايات المتحدة في التخطيط للعمليات العسكرية.

وقال إن الولايات المتحدة قدمت طلبات إضافية ستدرسها فرنسا، موضحا أن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يعرب عن هذا الطلب وأن رئيس الأركان الأميركي هو الذي قام بذلك.

وردا على سؤال حول احتمال إرسال قوات فرنسية خاصة إلى أفغانستان قال شيراك "سندرس الطلبات نظرا لطبيعتها" وأضاف "نحن على استعداد تام لإرسال قوات خاصة شرط أن نعرف أولا المهمة التي ستقوم بها وما طبيعة هذه المهمة وثانيا أن نشترك في التخطيط".

وأشار إلى أن فرنسا سبق وأرسلت 2000 جندي وبحارة وطيار للمشاركة في الحملة العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول ضد حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان وشبكة القاعدة.

صورة أرشيفية لناقلات مدرعة ألمانية
وفي السياق ذاته أعلن المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن ألمانيا مستعدة لإرسال قوات يصل عددها إلى 3900 جندي لدعم الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان مستجيبا بذلك لطلب من الولايات المتحدة.

وقال شرودر في مؤتمر صحافي إن مجلس الوزراء الألماني سيعتمد هذا القرار اعتبارا من اليوم. وأوضح أن القرار سيكون ساري المفعول لمدة عام وسيرفع إلى مجلس النواب للموافقة عليه.

وذكر شرودر أن ألمانيا ستقدم 100 رجل من "وحدة خاصة" ولكنه رفض تحديد مهمتها. وكان شرودر قد استدعى قبل ظهر أمس قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان لإطلاعهم بالتفصيل على طلب الولايات المتحدة. وستكون هذه أكبر مشاركة عسكرية ألمانية في الخارج بعد عملية حفظ السلام في إطار قوة كفور في كوسوفو حيث يتمركز حوالي خمسة آلاف جندي ألماني.

إصابة جنود أميركيين

دونالد رمسفيلد
في هذه الأثناء اعترف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن 31 من عناصر القوات الخاصة الأميركية أصيبوا بجروح طفيفة جراء حوادث خلال عملية قاموا بها في العشرين من أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي جنوبي أفغانستان.

وعلق رمسفيلد على معلومات ذكرتها مجلة نيويوركر ومفادها أن 12 عنصرا من الوحدة الخاصة السرية جدا (دلتا فورس) قد أصيبوا بجروح وأن ثلاثة منهم بحال الخطر, قائلا "إن كل الرجال أصيبوا بجروح تسببوا بها هم أنفسهم".

وأشار إلى أن "متفجرات استخدمت للدخول إلى بعض الأماكن. وبفعل المتفجرات التي استخدمناها, تطايرت قطع مواد -إسمنت أو غيره- وأصابت الرجال", موضحا أن خمسة رجال أصيبوا بجروح ناجمة عن المتفجرات.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت أن جنديين فقط جرحا فيما كانا يقفزان بالمظلة في تلك العملية التي كانت تستهدف مدرجا لهبوط الطائرات ومبنى في قندهار يستخدمه زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر.

وإضافة إلى الجرحى الخمسة الذين أصيبوا بشظايا قطع الإسمنت, فإن جنديين تعرضا لكسر في أرجلهما خلال القفز وأن 25 آخرين أصيبوا بكسور مختلفة وآخرين بجروح طفيفة. وأوضح أن جنديا واحدا كسر إصبعه.

أقوى القنابل

صورة لأضخم قنبلة في الترسانة الأميركية تزن قرابة سبع آلاف كيلوغرام أسقطت على أفغانستان
وفي سياق متصل أعلن البنتاغون أن القوات الأميركية ألقت الأسبوع الماضي على أفغانستان قنبلتين تزن كل واحدة منهما سبعة أطنان ويطلق عليها اسم (دايزي-كاتر)، موضحا أنها فعالة جدا ضد القوات التي تكون بحالة دفاعية.

وقال مساعد رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال بيتر بايس إن قنبلتين من هذه القنابل استعملت الأسبوع الماضي.

وأضاف "أنها قنابل تزن سبعة أطنان ألقيت من مؤخرة طائرة من طراز سي-130 وهي تسقط إلى الأرض بواسطة مظلة ومسبار. وعندما يلامس المسبار الأرض تنفجر القنبلة على ارتفاع متر من الأرض كي تقتل أناسا". وأوضح هذا الضابط أن هذه القنابل مفيدة جدا ضد القوات المنتشرة بحالة دفاعية.

وهي المرة الأولى منذ بدء الهجمات على أفغانستان التي يتحدث فيها البنتاغون عن استعمال هذا النوع من القنابل التي كانت استعملت خصوصا في فيتنام وخلال حرب الخليج ضد العراق.

قصف كابل وقندهار
وكانت الطائرات الأميركية قد استأنفت غاراتها على أفغانستان حيث سمع دوي انفجار شديد مساء أمس في العاصمة الأفغانية كابل.

وقال أحد سكان المدينة "لقد سمعنا صوتا يشبه صوت المروحيات" وأفادت الأنباء أن المضادات الأرضية لطالبان لم تطلق النار كما دأبت في الماضي.

وقال موفد الجزيرة في قندهار إن الطائرات الأميركية من طراز بي 52 حلقت في سماء المدينة قبل أن تلقي قنابلها على المناطق الجنوبية. وأضاف أن المنطقة التي استهدفها القصف كانت مسرحا لغارات أميركية على مدى خمسة أسابيع.

وأوضح الموفد أن القصف ربما شمل قرى وعرة على مداخل قندهار يعتقد الأميركيون أنها تؤوي مقاتلين لطالبان. وكانت مدينتا كابل وقندهار قد نعمتا ببعض الهدوء في الفترة الماضية إثر تحول القصف نحو مواقع طالبان على خطوط الجبهة مع تحالف الشمال.

معارك برية

قوات التحالف الشمالي يطلقون النار خلال مهمة تدريبية (أرشيف)
وعلى صعيد الحرب البرية كانت قوات التحالف الشمالي قد أعلنت أنها حققت تقدما كبيرا في شمالي أفغانستان وتمكنت من احتلال ثلاث مقاطعات إستراتيجية. وقال متحدث باسم القائد محمد عطا أحد أبرز زعماء التحالف إن المقاطعات الثلاث هي زاري وكيشندة وأق-كوبروك.

وتدور معارك ضارية منذ عدة أيام في هذه المنطقة الواقعة قرب مزار شريف كبرى مدن الشمال التي يدور حولها القتال. وكانت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية قالت إن قوات التحالف الشمالي استولت على منطقة زاري بازار بولاية بلخ الواقعة على بعد 100 كلم من مزار شريف في شمالي أفغانستان.

وصدت طالبان أمس هجوما على المدينة بعد معارك ضارية مستمرة منذ السبت الماضي. وقالت الحركة إن قوات التحالف شنت هجوما كبيرا ظهر أمس في مناطق آق كوبروك وكيشنده وسفيد قوتل لكنها صدته.

المصدر : الجزيرة + وكالات