أعلن الجيش البوروندي اليوم أنه قتل نحو 162 من متمردي الهوتو في هجومين منفصلين منذ بداية الأسبوع الحالي في شرقي البلاد وجنوبيها وذلك بعد يوم من مقتل 35 مدنيا على يد مليشيات الهوتو التي تقود حملة مسلحة على الحكومة المركزية في بوجمبورا.

وقال متحدث باسم الجيش إن القوات البوروندية شنت هجومين على قوات متمردي الهوتو المعروفين باسم جبهة الدفاع عن الديمقراطية أسفرا عن مقتل 162 مقاتلا وجرح عدد آخر منهم.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من مقتل 35 شخصا على الأقل على يد مقاتلي الهوتو إثر احتدام القتال في البلاد بعد أيام قليلة من استلام الحكومة الانتقالية الجديدة دفة القيادة في البلاد.

وكانت الحكومة التي تتقاسم السلطة بين قبيلتي الهوتو والتوتسي المتناحرتين قد أدت اليمين الدستورية في بوجمبورا الخميس الماضي.

وقال مسؤولون إن الهوتو قتلوا يوم الاثنين الماضي 24 مدنيا من بينهم نساء وأطفال في هجمات في إقليم بوروري الجنوبي على بعد نحو 75 كيلومترا جنوبي شرقي العاصمة.

وكان مقاتلو الهوتو قد أطلقوا أمس الأول الرصاص على ثلاث سيارات في كمين على أحد الطرق في إقليم رويجي على بعد نحو 100 كيلومتر شرقي العاصمة مما أدى إلى مقتل 11 راكبا احترقوا داخل سياراتهم، وتمكن خمسة ركاب جرحى من الفرار.

بيار بويويا
وقد وضعت الحكومة الجديدة برئاسة بيار بويويا ضمن أولوياتها فض النزاع بين أطراف الحرب العرقية التي راح ضحيتها أكثر من مائتي ألف شخص خلال ثمانية أعوام.

وعلى الرغم من أن معظم الأحزاب السياسية البوروندية ممثلة في مجلس الوزراء الجديد فإن مقاتلي الهوتو رفضوا الاتفاقية وتعهدوا بمواصلة الحرب ضد الجيش الخاضع لسيطرة قبيلة التوتسي ذات الأقلية في البلاد.

وكان بويويا -الذي تولى السلطة في انقلاب عام 1996- أدى اليمين الدستورية الخميس الماضي ليصبح بذلك رسميا رئيس البلاد لمدة 18 شهرا في إطار حكم انتقالي يستمر ثلاثة أعوام. وأدى اليمين أيضا نائبا للرئيس الأمين العام لجبهة الدفاع عن الديمقراطية في بوروندي أبرز أحزاب الهوتو ذات الأغلبية في بوروندي.

وبموجب اتفاق السلام الموقع في أروشا بتنزانيا العام الماضي يتقاسم بويويا وهو من التوتسي الرئاسة في النصف الأول من الفترة الانتقالية على أن يتولى نائبه نودايزيي من قبيلة الهوتو الرئاسة للفترة الثانية. وقد وقعت على هذا الاتفاق كل الأطراف المتحاربة في بوروندي باستثناء حركتين هما قوات الدفاع عن الديمقراطية وقوات التحرير الوطنية.

المصدر : وكالات