الاتحاد الأوروبي يعنف أنقرة لتهديدها بضم قبرص التركية
آخر تحديث: 2001/11/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/20 هـ

الاتحاد الأوروبي يعنف أنقرة لتهديدها بضم قبرص التركية

بولنت أجاويد
عنفت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي تركيا لتهديدها على لسان رئيس وزارئها بولنت أجاويد بأنها قد تلجأ إلى ضم ما يعرف باسم جمهورية شمال قبرص التركية إذا انضمت قبرص إلى الاتحاد الأوروبي قبل التوصل إلى تسوية.

وقال متحدث باسم اللجنة للصحفيين اليوم الاثنين "إننا نأسف لتشديد لهجة الحديث عن المشكلة القبرصية، ومع ذلك فنحن نفترض، ونعمل بجد من أجل ذلك، سيكون هناك اتفاق سياسي قبل الانضمام للعضوية"، مضيفا بأن هذا الاتفاق يظل أفضل خيارات الاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث "إننا نواصل العمل على أساس نتائج قمة هلسنكي التي دعت إلى اتفاق سياسي بشأن قبرص لكن دون أن يكون ذلك شرطا مسبقا للعضوية".

وكان أجاويد قد ذكر في تصريحات أدلى بها أمس أن انضمام قبرص اليونانية إلى الاتحاد الأوروبي يعني تسليم الجزء الذي يسيطر عليه القبارصة الأتراك لخصومهم اليونانيين، وفي هذه الحالة يمكن اتخاذ قرار بضمها.

وأضاف أن هناك وسيلتين لتكامل تركيا مع قبرص التركية، إحداها الضم الكامل والثانية هي وضع الحكم الذاتي. واقترح منح المناطق الشمالية من الجزيرة المقسمة وضع الحكم الذاتي بحيث تكون مستقلة في شؤونها الداخلية عن قبرص اليونانية على أن تكون خاضعة لإدارة تركيا في شؤون الدفاع والخارجية.

وبدت هذه التصريحات دليلا على انتهاج خط متشدد في أنقرة التي قالت في الماضي إن الخيار هو التكامل الاقتصادي مع شمال قبرص وليس الضم.

وتتصدر حكومة القبارصة اليونانيين المعترف بها دوليا قائمة الانضمام للاتحاد الأوروبي، ومن المتوقع أن تستكمل المفاوضات بحلول نهاية عام 2002 وأن تنضم في 2004.

وساند الاتحاد الأوروبي بقوة جهود الأمم المتحدة للتوسط في تسوية سلمية بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك لكنه يقول إنه مستعد للاعتراف بالقطاع اليوناني من الجزيرة فقط في حالة عدم التوصل إلى اتفاق.

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد قبلوا في هلسنكي عام 1999 أيضا بتركيا كمرشح رسمي لعضوية الاتحاد، لكن تركيا لم تبدأ المفاوضات بعد بسبب مشكلات تتعلق بسجلاتها في مجال حقوق الإنسان وموقفها من قبرص. ويرى مراقبون أن تركيا إذا ضمت شمال قبرص فإن ذلك سيهدد فرص أنقرة في الانضمام للاتحاد الأوروبي في يوم ما.

يذكر أن أجاويد وبوصفه رئيسا للوزراء أمر عام 1974 القوات التركية بدخول شمال قبرص ردا على انقلاب كان يهدف لتوحيد الجزيرة مع اليونان. وظلت الجزيرة مقسمة منذ ذلك الحين. ولا يعترف بنظام القبارصة الأتراك الذين يسيطرون على الثلث الشمالي من الجزيرة سوى تركيا.

المصدر : رويترز