الطيران الأميركي يقصف مواقع طالبان شمالي العاصمة كابل
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية يعلن عن زيادة عدد القوات الأميركية المنتشرة ميدانيا في أفغانستان ـــــــــــــــــــــــ
تحالف الشمال يقول إن الغارات أدت إلى إضعاف ترسانة طالبان لكن الحركة مازالت تتمتع بتفوق عددي
ـــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة يقول إنه شاهد في منطقة غزني حطام طائرتين أميركيتين إحداهما مروحية والأخرى يبدو أنها طائرة استطلاع
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان بأن طائرات أميركية يعتقد أنها من طراز بي 52 تقصف حاليا مدينة قندهار، وكانت طائرات أميركية حلقت فوق كابل صباح اليوم وسمع دوي أربعة انفجارات. وفي تطور سابق عثرت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان على حطام طائرتين أميركيتين تقول إنها أسقطتهما في منطقة ناور. في غضون ذلك أعلن رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية ريتشارد مايرز اليوم عن زيادة عدد القوات الأميركية المنتشرة ميدانيا في أفغانستان.

فقد أفاد مراسل الجزيرة بأن المناطق الشمالية الغربية من قندهار في جنوب أفغانستان تتعرض إلى قصف بالطائرات الأميركية بي 52. وأضاف أن الطيران الأميركي قصف مساء أمس المناطق الجنوبية الشرقية من المدينة وخصوصا ضاحية كشلا الجديدة والمناطق المحيطة بالمطار.

وفي العاصمة الأفغانية قال السكان إنهم سمعوا دوي انفجارين في وقت مبكر من الصباح في مكان لم يحدد بعد تحليق مروحيتين على ما يبدو فوق المدينة. وأضافوا أن طائرات أخرى حلقت بعد ساعة فوق المدينة وسمع دوي انفجارين آخرين في شمال كابل. ولم ترد المضادات الأرضية التابعة لحركة طالبان على الطائرات الأميركية.

جنود من تحالف الشمال يراقبون القصف الأميركي لمواقع تابعة لحركة طالبان شمالي البلاد

وكانت الغارات تكثفت أمس على خطوط طالبان الأمامية. وقال قادة تحالف الشمال إن الهجمات الجوية أدت إلى إضعاف المعدات المتوفرة لدى الحركة التي مازالت تتمتع بكثافة عددية.

وقال قادة من التحالف يراقبون قوات طالبان عبر سهل شومالي عند خطوط الجبهة، إنهم على يقين "من أن العدو (طالبان) أُضعف الآن بشكل ملموس عما كان عليه منذ أسبوعين" قبل أن يبدأ القصف الأميركي.

وقال أحدهم ويدعى مصطفى "انتقل كثير من أتباع طالبان إلى الجبهة مؤخرا، لكن قوتهم استنزفت لأنهم يخسرون الأسلحة.. الدبابات والطائرات والمدفعية"، لكن قائدا آخر قال إنه علم بتدمير عدد قليل من دبابات طالبان والمدافع المضادة للطائرات نتيجة للقصف الأميركي. وأضاف أن الكثير من منصات إطلاق الصواريخ المتعددة الفوهات لاتزال سليمة.

وجاء تقديره لعدد الدبابات التي دمرت أقل من تقدير وزير خارجية التحالف عبد الله عبد الله الذي قال يوم الخميس الماضي إن 15 دبابة تابعة لطالبان دمرت في الهجمات الجوية الأميركية خلال خمسة أيام.

ويعبر قادة التحالف عن قلقهم من التدفق المستمر لمجندي طالبان الجدد في اتجاه الجبهة نهارا وليلا. ويبحث بعض هؤلاء المجندين عن مكان أكثر أمنا قرب خطوط الجبهة بينما يتجه آخرون -وهم من المجندين الجدد على ما يبدو- شمال العاصمة كابل. وكان الآلاف من المتطوعين الباكستانيين قد توجهوا إلى أفغانستان لدعم طالبان.

ويقول تحالف الشمال إن المئات من جنود طالبان قتلوا في الهجمات الأميركية. وكان عمال إغاثة في إسلام آباد على اتصال بكابل ذكروا في وقت سابق الأحد أن ما بين 200 و300 من جنود طالبان أصيبوا بجروح في قصف شمال كابل في الأيام القليلة الماضية. وأضافوا أن الجرحى يعالجون في مستشفيات عسكرية بالمدينة في ظل إجراءات أمنية مشددة. وقال خبراء عسكريون إن عدد الجرحى في هذه الحدود وإن عدد القتلى بين 30 و50.

العثور على حطام طائرتين
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة في كابل إنه شاهد لدى وصوله إلى منطقة غزني حطام طائرتين إحداهما مروحية والأخرى يبدو أنها طائرة استطلاع. وأضاف المراسل أن عناصر من طالبان جمعوا قطعا متناثرة من جهاز التحكم بطائرة الاستطلاع التي تحلق دون طيار.

وكانت حركة طالبان قد أعلنت إسقاط طائرتين أميركيتين في منطقة ناور ومقتل ما بين 40 و50 من الجنود الأميركيين كانوا على متنهما، بيد أن واشنطن اعترفت بسقوط مروحية واحدة بسبب ما قالت إنه سوء الأحوال الجوية قبل أن تعلن في وقت آخر سقوط طائرة تجسس من دون طيار للسبب نفسه.

ريتشارد مايرز

زيادة القوات البرية
في غضون ذلك أعلن رئيس أركان الجيوش الأميركية ريتشارد مايرز أن القيادة العسكرية قررت زيادة عدد قواتها على الأرض. وأضاف "كلما زاد عدد جنودنا على الأرض تمكنا من استخدام قوتنا الجوية بشكل أفضل ضد خطوط طالبان وسنستمر في القيام بذلك".
ونفى مايرز أن يكون 12 عنصرا من القوات الأميركية الخاصة أصيبوا بجروح أثناء هجوم على معسكر للملا محمد عمر في أفغانستان كاد يتحول إلى كارثة بحسب مجلة نيويوركر في عددها الذي سيصدر اليوم.

وذكرت المجلة أن الجنود الأميركيين واجهوا مقاومة غير متوقعة أثناء الهجوم على أحد معسكرات الملا عمر في 20 من الشهر الماضي قرب قندهار.

وأضاف الجنرال مايرز أن ما جاء في المقالة من أننا "واجهنا مقاومة شرسة غير صحيح"، مؤكدا أن "طالبان هزموا هزيمة نكراء". وأشار إلى أن "طالبان يمكن أن يكونوا قد ردوا ولكن جنودنا سيطروا عليهم بسهولة".

وتتناقض تصريحات مايرز مع تصريحات سابقة لوزير الدفاع عقب هذه العملية عندما أشار إلى أنه فوجئ بشراسة عناصر طالبان دون أن يشير إلى وقوع مواجهة معهم.

وفاة معتقل أميركي

عبد السلام ضعيف
من جهة أخرى أعلنت حركة طالبان وفاة أميركي معتقل لديها بعد نقله إلى مستشفى في قندهار. وقد عبرت السفارة الأميركية في باكستان عن قلقها على مصير الأميركي الذي اعتقلته طالبان بتهمة التجسس في 26 من الشهر الماضي. وقال سفير طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف إن جثة الأميركي سلمت للصليب الأحمر.

على صعيد متصل أرجأت حركة طالبان إطلاق سراح صحفيين باكستانيين اثنين كانت احتجزتهما مع الصحفي الفرنسي ميشيل بيرار الذي أطلق سراحه أمس حسبما صرح أفراد من عائلة أحدهما.

وأشارت المصادر إلى احتمال الإفراج عن الصحفيين عرفان قرشي ومكرم خان في الأيام المقبلة وربما اليوم الاثنين. وكان مسؤولون من طالبان رافقوا بيرار أمس إلى نقطة طورخم الحدودية أعلنوا أن الصحفيين الباكستانيين يفترض أن يطلق سراحهما أمس الأحد لكن ذلك لم يحصل.

وقد أوقف قرشي ومكرم في التاسع من الشهر الماضي قرب جلال آباد بينما كانا يرافقان بيرار الذي دخل أفغانستان متنكرا في ثياب امرأة أفغانية. يذكر أن سفير طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف صرح لعائلة أحد الصحفيين أن أوامر الإفراج عنهما جاهزة لدى رئيس أجهزة استخبارات طالبان في جلال آباد.

المصدر : الجزيرة + وكالات