طالبان تعلن اعتقال جواسيس وكوماندوز أميركيين
آخر تحديث: 2001/11/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/19 هـ

طالبان تعلن اعتقال جواسيس وكوماندوز أميركيين

جزء من حطام طائرة أميركية في أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
طالبان تتوعد بشن حرب على الأميركيين تستمر20 عاما ـــــــــــــــــــــــ
تحالف الشمال يستعرض قواته ويستعد لشن هجوم شامل على طالبان شمالي أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الفرنسي يقول إن بلاده تشارك في التخطيط للعمليات التي تقوم بها الولايات المتحدة في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان اعتقال جواسيس وجنود أميركيين كانوا يشاركون في عمليات كوماندوز في أفغانستان. في غضون ذلك أسفرت الغارات التي شنتها طائرات أميركية صباح اليوم جنوبي مدينة مزار شريف عن مقتل 11 مدنيا بينهم ستة أفراد من أسرة واحدة. وفي غارة على العاصمة كابل جرح عدد من مقاتلي طالبان وثلاثة مدنيين.

وأعلن حاكم قندهار -معقل حركة طالبان- في مقابلة مع وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية اليوم أنه تم اعتقال عدة "جواسيس" وجنود أميركيين كانوا يشاركون في عمليات كوماندوز في جنوبي أفغانستان. ولم يتسن تأكيد هذه المعلومات من مصدر مستقل.

وقال الملا محمد حسن رحمني لمراسل الوكالة في قندهار إن الأميركيين "اعتقلوا أما لأنهم جواسيس أو لأنهم شاركوا في عمليات كوماندوز في جنوبي أفغانستان". ولم يحدد مسؤول طالبان عددهم ولا تاريخ اعتقالهم.

وردا على سؤال عن الضربات الجارية حاليا في أفغانستان قال حاكم قندهار إن حركة "طالبان مستعدة لحرب طويلة الأمد ضد الأميركيين".

وأضاف أن "طالبان تملك ما يكفي لحرب تستمر 20 عاما ضد الأميركيين". ويشار إلى أن الضربات الأميركية ضد قوات طالبان في أفغانستان بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول ومازالت مستمرة حتى الآن.

قصف أميركي على أحد مواقع طالبان أمس
غارات أميركية

في غضون ذلك ذكرت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية من مقرها في باكستان أن الطائرات الأميركية شنت غارات على منطقة كيشينده على مسافة 80 كلم جنوبي مدينة مزار شريف مما أسفر عن مصرع 11 مدنيا منهم ستة أفراد من أسرة واحدة ينتمون إلى عرقية الهزارا الشيعية التي تعارض حركة طالبان.

وقالت الوكالة إن الغارات على العاصمة كابل أسفرت عن مصرع ثلاثة مدنيين وجرح ستة آخرين. مشيرة إلى أن جزءا من القصف استهدف قاعدة لطالبان في ريشخور جنوبي كابل، واستهدف آخر الأطراف الشمالية للعاصمة.

وقال شهود عيان إن عددا من مقاتلي طالبان قتلوا عندما أصابت صواريخ أميركية فندقا "تستخدمه الحركة كقاعدة" في العاصمة كابل. وأضاف الشهود أن الصواريخ أصابت فندق باغي بالا في غربي وسط المدينة فضلا عن الطريق المؤدي إليه.

لكن متحدثا باسم وزارة الإعلام الأفغانية قال "ليست لدينا معلومات عن سقوط قتلى، لكن عددا من مقاتلي طالبان أصيبوا بجروح وتدمر جزء من الفندق". وأضاف أن غارات أخرى استهدفت مدينة هرات غربي أفغانستان. كما قصفت طائرات أميركية مدينة قندهار معقل حركة طالبان في الجنوب مما أسفر عن مصرع اثنين من المدنيين على الأقل وجرح أربعة آخرين.

تحالف الشمال يتأهب
وعلى الصعيد نفسه تستعد قوات تحالف الشمال المعارضة لنظام طالبان لهجوم شامل حسب ما أعلن اليوم زعيمها الجنرال محمد قاسم فهيم أثناء عروض عسكرية لقواته.

وقال الجنرال فهيم وزير الدفاع في الحكومة الأفغانية في المنفى بعد أن استعرض قواته "إننا مستعدون (للهجوم) إلا أن ذلك رهن بإستراتيجيتنا والظروف".

وشارك في العروض التي بدأت السبت على بعد نحو ثمانين كلم شمالي كابل نحو ألفي رجل مسلح وباللباس العسكري و17 دبابة و20 شاحنة مدرعة لنقل الجنود.

الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني يستعرض قوات التحالف
وقال الجنرال فهيم إن "هذه المناورات تثبت مستوى الاستعداد العالي لقواتنا".

وكانت القوة المشاركة في المناورة من القوات الضاربة التي تشكل العمود الفقري في جيش المعارضة أما القوة الباقية فتضم قرويين.

وقال الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني للجنود في الجبهة إن مقاتلي التحالف وحدهم يمكنهم الانتصار على طالبان على أرضهم. وأضاف مشيرا إلى تدخل القوات الأميركية المحتمل ضد طالبان "في حال لم تنتصروا عليهم لن يستطيع أحد من القيام بذلك لأن لديكم الخبرة التي لا يملكها أي أجنبي".

وخلال العرض ألقت قاذفة بي-52 الأميركية حلقت فوق سهل شمالي أربع قنابل على الأقل على قرية تقع على خط الجبهة الذي تسيطر عليه طالبان.

مجموعة من مقاتلي تحالف الشمال في أحد معسكرات التدريب بالقرب من جبل السراج
وقال الجنرال باسم الله خان لرجاله "مع هذه القوات إننا مستعدون للهجوم". وأضاف متوجها إلى القادة السياسيين في تحالف الشمال شاركوا في العرض "فور إصداركم الأوامر إننا مستعدون للتضحية بحياتنا".

وعلى الأرض كما يقول مراقبون فإن كل شيء يدل على أن المعارضة غير مستعدة للهجوم. ويؤكد قادتها وقواتها على مواقع خطوط الجبهة أنهم لا يملكون الأسلحة والمعدات الكافية.

واليوم الاثنين أوضح قائد مدفعية طلب عدم ذكر اسمه أنه يملك 100 ليتر من البنزين أي ما يكفي للوصول إلى الجبهة على بعد 30 كلم والعودة منها.

وبحسب التقديرات يمكن للمعارضة أن تواجه رجال طالبان الستة آلاف على طول خط الجبهة شمالي كابل بأربعة آلاف عنصر فقط.

مشاركة فرنسا
وفي السياق ذاته أعلن وزير الدفاع الفرنسي ألان ريشار اليوم الاثنين أن "فرنسا تشارك في التخطيط للعمليات التي تقوم بها الولايات المتحدة" ضد شبكات القاعدة في أفغانستان.

وفي مقابلة مع صحيفة (لو فيغارو) نشرت اليوم الاثنين أوضح الوزير أن "فرنسا كثفت وجودها البحري عبر مهمات استقصاء وحماية القوى البحرية في بحر العرب" وأن "وسائل مراقبة جوية جديدة للساحة الأفغانية قد نشرت".

وأضاف ريشار "هناك تشاور سياسي على مستوى القادة وتدخل لموظفين فرنسيين في التخطيط" و"بموجب ذلك فإننا على اطلاع على مسار كل العمليات".

وتابع "لكن فلنكن واضحين، إنه قبل كل شيء عمل وطني أميركي مع مساهمة بعض الدول التي طلبت منها الولايات المتحدة ذلك".

وردا على سؤال عن احتمال مواجهة العمليات مصاعب قال ريشار إن "هذه التقديرات سابقة لأوانها، إن حركة طالبان لا تحقق مكاسب في الوقت الراهن والسؤال هو معرفة بأي وتيرة وبأي درجة ستضعف وتتفكك".

جانب من حطام طائرة أميركية سقطت في أفغانستان
حطام طائرتين

من جهة ثانية أكدت حركة طالبان أنها أسقطت الطائرتين الأميركيتين اللتين عرضت قناة الجزيرة صورا لحطام إحداهما. في حين قالت واشنطن إنها تحطمت بسبب سوء الأحوال الجوية. وأظهرت الصور حطام الطائرة التي وقعت غير بعيد عن فوهة بركانية وحول الحطام تجمع عدد من مقاتلي طالبان وبعضهم يعتمر خوذات عثروا عليها في المكان.

وقال مراسل الجزيرة إن حطام المروحية انتشر حتى مسافة 500 متر حول ناور شمالي إقليم غزني. وأضاف أنه عثر كذلك على حطام طائرة تجسس "ربما تكون قوات طالبان أسقطتها أو تحطمت لأسباب غير معروفة". لكنه لم يشر إلى ما يدل على وجود خسائر بشرية في مكان الحادث الذي تم تصويره أمس.

وكانت حركة طالبان قد أعلنت إسقاط طائرتين أميركيتين في منطقة ناور ومقتل ما بين 40 و50 من الجنود الأميركيين كانوا على متنيهما، بيد أن واشنطن اعترفت بسقوط مروحية واحدة بسبب ما قالت إنه سوء الأحوال الجوية قبل أن تعلن في وقت آخر سقوط طائرة تجسس من دون طيار للسبب نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: