جنود هنود يعدون مدفعهم لقصف الجزء الواقع تحت السيطرة الباكستانية من كشمير (أرشيف)
قالت الهند إن قواتها تبادلت إطلاق النار بصورة مكثفة مع القوات الباكستانية أمس الأحد عبر خط الهدنة في كشمير، وإن 35 شخصا قتلوا في اشتباكات وقعت في مختلف أنحاء الولاية المتنازع عليها بين البلدين الجارين.

وقال الجيش الهندي إن القوات الباكستانية أطلقت قذائف هاون بعد ظهر أمس باتجاه مواقع هندية في تانجدهار على بعد
150 كلم شمالي سرينغار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير.

وأصدر الجيش الهندي بيانا في وقت متأخر أمس قال فيه "إن الجيش الهندي وفي إطار ممارسة حقه في اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة قد اشتبك في معركة انتقامية ضد أهداف عسكرية في المنطقة العامة، وإن تقييم خسائر المعركة سيعلن فيما بعد".

وارتفعت حدة التوتر على طول خط وقف إطلاق النار الذي يقسم كشمير بين الهند وباكستان منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية ضد أفغانستان الشهر الماضي، وهي الحملة التي تؤيدها كل من الدولتين.

وقد استمر إطلاق النار عبر الحدود بالرغم من الضغوط الأميركية المكثفة على الجارتين النوويتين لتهدئة حدة حوارهما العدائي خلال الحملة العسكرية على أفغانستان.

وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرف قد تبادلا كلمات وصفت بأنها قاسية هذا الأسبوع، وتوعد كلاهما بالرد على أي عمل عسكري من جانب الآخر.

ويقول المسؤولون الهنود إن هناك تدفقا لا ينقطع من المقاتلين المسلمين إلى الشطر الهندي من كشمير قبل أن يؤدي الشتاء إلى إغلاق الممرات، كما أن القوات الباكستانية كثيرا ما تطلق النار لتغطية المقاتلين. وتتهم الهند باكستان أيضا بتسليح وتدريب المناوئين للحكم الهندي في كشمير، وهو اتهام تنفيه إسلام أباد.

أحد الكشميريين الذين قتلوا في هجمات يوم أمس

وكان مسؤولون عسكريون في الهند أعلنوا أن 35 شخصا على الأقل بينهم 27 مسلحا وخمسة جنود قتلوا في الشطر الهندي من إقليم كشمير أمس في حوادث متفرقة كان أبرزها هجوم انتحاري على معسكر للجيش.

وقالوا إن مسلحين ينتمون لجماعة مقرها باكستان هاجموا بالقنابل معسكرا للجيش في ديالجام جنوبي سرينغار صباح أمس بعد أن تمكنوا من اختراق الطوق الأمني حول المعسكر.

وأعلنت جماعة لشكر طيبة التي تتخذ من باكستان مقرا لها مسؤوليتها عن الهجوم على المعسكر، وقالت إنه أسفر عن مقتل ثمانية جنود من الهنود، ونفت مقتل أي من مقاتليها.

وعلى مدى العامين الماضيين شن المسلحون التابعون للحركة سلسلة من الهجمات ضد قوات الأمن الهندية في كافة أنحاء ولاية كشمير.

في الوقت نفسه ذكرت الشرطة في جامو العاصمة الشتوية للولاية أن 16 من المسلحين قتلوا في معركة بالأسلحة النارية مع قوات الأمن في مقاطعة بونتش على بعد 256 كلم شمالي جامو.

وذكرت مصادر الجيش والشرطة أن عشرة من المسلحين وثلاثة مدنيين وجنديا واحدا قتلوا في اشتباكات أخرى وقعت في أنحاء متفرقة من الولاية.

المصدر : وكالات