يستضيف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مساء اليوم الأحد زعماء كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا على مأدبة عشاء في لندن لبحث الحرب على ما يسميه الغرب بالإرهاب. وتأتي المباحثات عقب جولة لبلير في عدد من الدول في الشرق الأوسط.

وذكرت أنباء أن كلا من الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس وزرائه ليونيل جوسبان والمستشار الألماني غيرهارد شرودر توجهوا لحضور اللقاء.

وقال مصدر حكومي بريطاني إن قائمة الضيوف الأصلية تشمل رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ورئيس الوزراء البلجيكي جي فيرهوفشتات الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا.

وقلل المتحدث الرسمي باسم بلير من شأن ما تردد عن وجود مبادرة جديدة مطروحة للنقاش. وصرح المتحدث البريطاني للصحفيين "إنها فرصة طيبة للجميع للاطلاع على آخر المستجدات".

وقال المتحدث إن بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا هي الدول الأوروبية الخمس المستعدة والقادرة على تقديم "مساهمة عسكرية كبيرة". وأوضح أن بريطانيا تعتقد أن الحملة العسكرية تسير في طريقها الصحيح بعد تقدمها لضرب الخطوط الأمامية لقوات حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان. ونظرا لحساسية الانتقادات الموجهة للقصف العشوائي الأميركي قال المتحدث إن أهداف الضربات ستكون محددة بدقة.

ويقول مراقبون إن الأيام القليلة القادمة ستشهد سلسلة من المباحثات الدبلوماسية في ضوء استمرار القوى الغربية في التفكير بالخطوة القادمة ضد طالبان وأسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن المشتبه به الأول في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على نيويورك وواشنطن.

ويأتي اللقاء الأوروبي غير الرسمي قبيل توجه رئيس الوزراء البريطاني يوم الأربعاء القادم لواشنطن في زيارة خاطفة يطلع فيها الرئيس الأميركي جورج بوش على نتائج جولته المكثفة في عدد من بلدان الشرق الأوسط الأسبوع الماضي.

وحظي رئيس الوزراء البريطاني بقدر قليل من التعاطف مع حملة الولايات المتحدة العسكرية على أفغانستان في المباحثات التي أجراها في كل من دمشق والرياض.

ومن المقرر أن يتوجه شيراك هو الآخر إلى واشنطن للقاء بوش قبل يوم من وصول بلير، في حين عاد شرودر من جولة في الصين وروسيا في الوقت الذي استضافت فيه إسبانيا مؤتمرا شهد لقاء بين وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ويرغب بلير وهو من أشد حلفاء الولايات المتحدة المساندين لانتقامها لهجمات 11 سبتمير/ أيلول الماضي، في الاستماع لكل ما يحمله القادة الأوروبيون من ملاحظات.

وفي السياق ذاته ستشهد واشنطن الأسبوع القادم عاصفة من النشاط الدبلوماسي، فإلى جانب الاجتماع مع كل من شيراك وبلير سيجتمع الرئيس بوش مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي والرئيس البرازيلي فرناندو أنريك كاردوسو ورئيس الوزراء الإيرلندي بيرتي أهيرن والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقه. وقد ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون زيارة كان من المقرر أن يقوم بها لكل من واشنطن ولندن.

كما سيلقي بوش خطابا عبر الأقمار الاصطناعية أمام تجمع في وارسو لمناقشة الائتلاف الدولي الذي حشد لمحاربة ما يسميه الإرهاب قبل أن يتوجه بأول خطاب له للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم السبت القادم.

المصدر : رويترز