قصف أميركي ثقيل لخطوط طالبان قرب طاجيكستان
آخر تحديث: 2001/11/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أن نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2001/11/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/18 هـ

قصف أميركي ثقيل لخطوط طالبان قرب طاجيكستان

انفجارات أحدثها قصف قاذفات B-52 لمواقع طالبان
على خط الجبهة شمال غرب العاصمة كابل (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
جورج روبرتسون لقناة الجزيرة: لم يتضح ما إذا كان بن لادن هو الوحيد المسؤول عن الهجمات على الولايات المتحدة ـــــــــــــــــــــــ
مجلة أميركية تكشف عن إصابة 12 من القوات الخاصة الأميركية في هجوم أعلن عنه البنتاغون الشهر الماضي على أهداف في قندهار
ـــــــــــــــــــــــ
استطلاع للرأي يشير إلى أن أربعة مسلمين بريطانيين من أصل عشرة يعتبرون أسامة بن لادن محقا في شن حربه على الولايات المتحدة
ـــــــــــــــــــــــ

قصفت قاذفات أميركية من طراز B-52 بشكل مكثف صباح اليوم مواقع لحركة طالبان قرب الحدود مع طاجيكستان. وكان الطيران الأميركي استأنف قصفه الليلة الماضية على أنحاء متفرقة من أفغانستان بينها مواقع للحركة في العاصمة كابل. وقالت طالبان إنها تمكنت من استعادة مناطق استولى عليها التحالف الشمالي المناوئ لها قرب مزار شريف شمالي أفغانستان. ومن جهة أخرى كشف تقرير نشرته مجلة نيويوركر الأميركية أن 12 عنصرا من قوات دلتا الخاصة أصيبوا بجروح أثناء غارتين بريتين في جنوب أفغانستان الشهر الماضي.

ففي الساعة السابعة صباح اليوم حسب التوقيت المحلي لأفغانستان ألقت القاذفات الأميركية العملاقة نحو عشرين قنبلة شديدة الانفجار على خطوط الجبهة الشمالية الشرقية واستمر القصف لمدة ساعتين.

جندي من التحالف الشمالي يراقب القصف الأميركي
لمواقع طالبان (أرشيف)
وهذه هي المرة الأولى منذ بدء العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان التي تستهدف القاذفات الأميركية الثقيلة فيها مواقع جديدة لطالبان بعيدة نسبيا عن خط التماس، وهي المرة الخامسة التي تقصف بها تلك القاذفات مواقع لطالبان منذ يوم الأحد الماضي.

وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أعلن أمس أن الطائرات الأميركية قصفت منشآت ومقاتلين من طالبان وشبكة القاعدة. وأوضح المتحدث أن 65 طائرة قصفت ستة أهداف محددة وعددا من مواقع وتجمعات مفترضة للمقاتلين أو العتاد في كابل وقندهار ومناطق أخرى. وتشمل الأهداف وفقا للمتحدث أنفاقا وخنادق لقوات طالبان المنتشرة في خط المواجهة مع التحالف الشمالي. ورفض المتحدث تقدير الأضرار الناجمة.

قوات تابعة للتحالف الشمالي على خط الجبهة شمال كابل
معارك مع التحالف الشمالي
وأعلن سفير طالبان في إسلام آباد عبد السلام ضعيف أمس أن مقاتلي الحركة نجحوا في استعادة مناطق كان التحالف الشمالي قد استولى عليها في وقت مبكر من الصباح.

وتأتي تصريحات ضعيف في أعقاب إعلان ناطق باسم التحالف الشمالي أن قوات التحالف صدت هجومين شنتهما حركة طالبان في شمال أفغانستان لاستعادة السيطرة على تلك الأراضي. وشنت الحركة هجومين متتاليين في منطقة كوبروك على بعد 70 كلم جنوبي مدينة مزار شريف الإستراتيجية.

وأعلن الناطق باسم أحد أبرز قادة التحالف القائد محمد عطا "لقد تم صد الهجومين, ولكننا نستعد لهجوم آخر لأن هناك تحركات للوحدات باتجاه الجبهة". وتواصلت المعارك أمس في منطقة كشنده بحسب الناطق الذي أكد أن الطيران الأميركي قصف مواقع طالبان في هذه المنطقة لمدة ساعة.

وأوضح أن اتصالات جرت قبل المعركة دفعت 800 مقاتل من طالبان للانشقاق والانضمام إلى قواتهم. واكتفى متحدث باسم طالبان في كابل بتأكيد وقوع معارك في هذه المنطقة دون إعطاء أي تفاصيل إضافية.

خسائر أميركية
وكشف تقرير نشرته مجلة نيويوركر الأميركية أن 12 عنصرا من قوات دلتا الخاصة أصيبوا بجروح في إحدى غارتين نفذتهما القوات الخاصة الأميركية جنوبي أفغانستان في العشرين من أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من زعم رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية حينها بأن المقاومة كانت خفيفة فإن الحقيقة تؤكد أن أفراد القوات الأميركية فوجئوا بمقاومة عنيفة من قوات طالبان أثناء الغارة على أحد المنازل في مجمع مبان في قندهار قيل إن زعيم طالبان الملا محمد عمر كان يستخدمها لكنه لم يكن موجودا وقت الغارة.

ونقلت نيويوركر في تقريرها عن ضابط كبير قوله إن قوات طالبان استخدمت في مقاومتها العنيفة رشاشات خفيفة وقذائف آر بي جي وجرحوا 12 عنصرا من القوات المهاجمة جراح ثلاثة منهم كانت خطيرة جدا. وكان البنتاغون وقتها قد بث شريطا مصورا لعملية إنزال مظلي في موقع آخر ولم يظهر في الصور أي عمليات فعلية.

دونالد رمسفيلد وسيرغي إيفانوف في موسكو
جولة رمسفيلد الآسيوية
على صعيد التحركات السياسية الأميركية وصل وزير الدفاع دونالد رمسفيلد إلى أوزبكستان في إطار جولة مكثفة تستغرق أربعة أيام يزور خلالها خمس دول عرضت تقديم الدعم للعمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان، وبدأها بروسيا.

ولم يدل رمسفيلد بأي تصريحات للصحفيين عقب وصوله إلى طشقند قادما من طاجيكستان التي تشترك أيضا في الحدود مع أفغانستان مثل أوزبكستان. ومن المتوقع أن يجتمع رمسفيلد مع الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف قبل أن يغادر طشقند متوجها إلى باكستان ثم إلى الهند.

يشار إلى أن أوزبكستان سمحت للولايات المتحدة باستخدام قاعدة جوية واحدة في أغراض البحث والإنقاذ والعمليات الإنسانية، ومن المعتقد أن تتمركز فيها قوة قوامها ألف جندي على الأقل. وقد لعبت أوزبكستان التي تمتد حدودها مع أفغانستان 137 كلم, دورا رئيسيا في مساعدة واشنطن. وكانت طاجيكستان من جانبها قد ألمحت إلى أنها قد تسمح لواشنطن باستخدام إحدى قواعدها وفتح مجالها الجوي للطيران الأميركي في إطار الحملة العسكرية على أفغانستان.

من ناحية أخرى قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون في تصريحات لقناة الجزيرة إنه لم يتضح ما إذا كان أسامة بن لادن هو الشخص الوحيد المسؤول عن الهجمات التي وقعت على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي لأنها حسب قوله كانت عملية معقدة.

أسامة بن لادن
تأييد لبن لادن
من جانب آخر أظهر استطلاع للرأي نشرته اليوم صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية أن أربعة مسلمين بريطانيين من أصل عشرة يعتبرون أن أسامة بن لادن محق في شن حرب ضد الولايات المتحدة، في حين يعتقد 96% منهم بأن القصف على أفغانستان يجب أن يتوقف.

وأشار الاستطلاع إلى أن 11% من الأشخاص الذين سئلوا عن رأيهم يجدون مبررا في وسائل الحرب التي يلجأ إليها بن لادن، في حين اعتبر 40% من المسلمين البريطانيين أن الذين ذهبوا للقتال إلى جانب طالبان هم على صواب.

واعتبر 73% من الذين شملهم الاستطلاع بأن رئيس الوزراء البريطاني أخطأ حين دعم القصف الذي تشنه الولايات المتحدة على أفغانستان. وبشأن الأفضلية بين دينهم الإسلامي وجنسيتهم البريطانية أجاب 68% ممن شملهم الاستطلاع بأن إيمانهم يأتي في الدرجة الأولى.

يشار إلى أن عدد المسلمين في بريطانيا يبلغ حوالي مليوني نسمة. وقد شمل الاستطلاع الذي أجرته صحيفة "صنداي تايمز" 1170 شخصا في البلاد, وهو أكبر استطلاع لرأي المسلمين البريطانيين منذ بدء التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات