طوكيو تقرر المصادقة على كيوتو دون انتطار واشنطن
آخر تحديث: 2001/11/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/18 هـ

طوكيو تقرر المصادقة على كيوتو دون انتطار واشنطن

تظاهرة في الولايات المتحدة
تؤيد موقف بوش من اتفاقية كيوتو (أرشيف)
قالت مصادر في الحكومة اليابانية إن طوكيو ستصادق منتصف العام المقبل على معاهدة كيوتو للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري بدون أن تنتظر مصادقة الولايات المتحدة أكبر قوة اقتصادية وأكبر مصدر لتلوث البيئة في العالم. وأضاف أن وزيرة البيئة اليابانية يوريكو كاواجوتشي ستعلن هذا القرار أثناء زيارتها لواشنطن غدا.

وذكر المصدر الذي لم يعلن عن اسمه أن كاواجوتشي ستحاول مجددا إقناع الولايات المتحدة بالعودة إلى معاهدة كيوتو. وقال إن طوكيو ستصادق على المعاهدة منتصف العام المقبل بعد موافقة البرلمان. وأكد أن اليابان ستصادق على المعاهدة أيا كان رد الولايات المتحدة.

ويتوقع أن تطير كاواجوتشي بعد عرض وجهة النظر اليابانية على الولايات المتحدة إلى المغرب لحضور اجتماع وزاري بشأن التغير المناخي برعاية الأمم المتحدة يعقد في مراكش الأربعاء المقبل. وكانت وزيرة الخارجية اليابانية ماكيكو تاناكا قالت إن طوكيو ستتخذ قرارا نهائيا بشأن المعاهدة وستسعى لإقناع واشنطن بالعودة إليها.

يذكر أن الولايات المتحدة أكبر مصدر في العالم لغاز ثاني أوكسيد الكربون وقعت على معاهدة كيوتو، لكن الرئيس الأميركي جورج بوش تراجع عن تعهدات واشنطن قائلا إن الاتفاقية تحتوي على ما أسماها عيوبا قاتلة، وإن الهدف الخاص بالحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري سيضر بالاقتصاد الأميركي.

وقد وافقت الدول الصناعية بمقتضى المعاهدة الموقعة عام 1997 على أن تحد بحلول عام 2012 من انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون بمقدار 5.2% عن مستويات عام 1990. ويقول المراقبون إنه من أجل أن تصبح المعاهدة سارية لابد من مصادقة 55 دولة عليها أو مصادقة الدول المسؤولة عن 55% من انبعاث غازات الاحتباس الحراري والتي يعتقد أنها ناتجة عن حرق الفحم الحجري.

وفي حال تعاون اليابان وروسيا والاتحاد الأوروبي وعدد من دول أوروبا الشرقية فستشكل النسبة المطلوبة كي تسري المعاهدة بدون واشنطن, إذ إن دول الاتحاد الأوروبي مسؤولة عن نحو 24.4% من انبعاث هذه الغازات, في حين تنبعث من روسيا 17.4% ومن اليابان 8.5%. وتتعرض اليابان ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم لضغوط متواصلة من قبل أوروبا كي تصادق على المعاهدة بدون واشنطن.

من ناحية أخرى حذرت دوائر رجال الأعمال اليابانية التي تخشى فقدان قوتها التنافسية في الأسواق العالمية، من المصادقة على المعاهدة بدون الولايات المتحدة. غير أن مصدرا حكوميا آخر أشار إلى أن طوكيو قلقة من احتمال مقاطعة منتجاتها في أوروبا ومناطق أخرى تؤيد المعاهدة إن هي لم تصادق عليها. وقال المصدر إن مقاطعة المستهلك هي أحد العوامل التي تفكر فيها اليابان قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن معاهدة كيوتو. وأضاف أن كاواجوتشي لا تنوي تقديم أي اقتراح جديد بخصوص قواعد المعاهدة التي ستناقش في مراكش.

المصدر : رويترز