إحدى محطات الطاقة النووية في كاليفورنيا

أطلق خبراء الطاقة الأميركيون تحذيرات من أن تتعرض مستودعات الوقود النووي المستنفد لهجوم قد يكون أكثر احتمالا من الهجوم على المفاعلات من قبل أي جهة تحاول نشر النشاط الإشعاعي. وتعزز الولايات المتحدة من إجراءات الأمن في محطات الطاقة النووية بعد الهجمات التي وقعت في نيويورك وواشنطن مؤخرا.

وقال ديفد لوكباوم وهو مهندس سابق في محطة نووية ويعمل الآن مع اتحاد للعلماء "لم يحظ الوقود المستهلك أبدا بالاهتمام الذي تحظى به المفاعلات.. ونتيجة لذلك لم يكن هناك المستوى نفسه من الأمن والأمان الموجود في المفاعلات". وحذر من أن "الإرهابيين ربما يختارون السعي وراء الوقود المستنفد لأنه هدف أكثر سهولة وله نتائج أكبر".

وجرى تشديد الأمن على 103 من محطات الطاقة النووية في الولايات المتحدة والتي تمثل مصدر 20% من طاقتها الكهربائية منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

ووسط الدعوات الأميركية بتكثيف الحراسة على المواقع الإستراتيجية في أنحاء العالم حذر رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا يوم الخميس الماضي من أن عملا إرهابيا نوويا "متوقع بدرجة أكبر بكثير" من أي وقت مضى.

وتركز قدر كبير من النقاش في مجال الصناعة النووية منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن, على ما إذا كان يمكن لطائرة ركاب أن تخترق مباني الصلب والخرسانة التي تحيط بمفاعلات المحطات النووية أم لا.

جندي ألماني يحرس منشأة نووية
لكن خبراء الطاقة ينبهون إلى أن حراسة مواقع تخزين الوقود المستهلك النشط إشعاعيا بدرجة كبيرة قضية حساسة أيضا يجب مواجهتها.

وقال المتحدث باسم لجنة الرقابة النووية المشرفة على المحطات النووية الأميركية فكتور دريكس إن الهيئة تحتاج إلى تكريس اهتمام أكبر لهذا الموضوع.

ويذكر أن مستودعات تخزين الوقود النووي المستهلك المصممة في الأصل كمستودعات مؤقتة يمكن أن تصمد أمام الزلازل والرعد والكوارث الطبيعية الأخرى لكنها ليست مصممة للصمود أمام أعمال تخريبية.

وأوضح دريكس "المستودعات ليست مصممة كي تصمد لطائرة ركاب لكنها صغيرة نسبيا.. وسيكون من الصعب للغاية على طائرة أن تستهدف إحداها وإصابته حتى لو تعمدت ذلك".

المصدر : رويترز