يبدأ في بروكسل غدا مؤتمر الحوار الأوروبي-المتوسطي بمشاركة وزراء خارجية 27 دولة من الاتحاد الأوروبي ودول حوض البحر المتوسط الاثنتي عشرة، بما فيها سوريا ولبنان اللتان قاطعتا مؤتمر العام الماضي احتجاجا على مشاركة إسرائيل.

ويعتبر مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن الدبلوماسية الأوروبية حققت نجاحا بمجرد عقد هذا المؤتمر في هذا الظرف الدولي الاستثنائي، ويشيرون بذلك إلى الخلافات الواسعة بين الدول الأوروبية ودول الشرق الأوسط بشأن القضية الفلسطينية والحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد ما تسميه الإرهاب.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن بالفعل أنه يريد لهذا المؤتمر أن يكون نموذجا للحوار بين الحضارات وبناء جسر بين الغرب من جهة والعالمين العربي والإسلامي من الجهة الأخرى، وإظهار دعم الأوروبيين لعملية السلام في الشرق الأوسط.

ونقل عن دبلوماسيين عرب القول إن سوريا أرادت بمشاركتها في هذا المؤتمر مكافأة الاتحاد الأوروبي على إصراره في الضغط من أجل التوصل إلى تسوية في قضية الشرق الأوسط في ظل ابتعاد الولايات المتحدة عن هذا الملف –علنا على الأقل- منذ تولي إدارة الرئيس جورج بوش وحتى وقوع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

ويعتبر مسؤولون في بروكسل أن دمشق تريد أن تحتفظ بموطئ قدم في الائتلاف الدولي الحالي ضد ما يسمى بالإرهاب في الوقت الذي يضعها فيه الغرب في بؤرة اهتمامه بسبب رعايتها لمنظمات تصنفها أميركا والعديد من الحكومات الأوروبية في قائمة الإرهاب، في حين يؤكد العرب أن هذه المنظمات تملك الحق المشروع في مقاومة الاحتلال ويصفون إسرائيل بأنها تمارس إرهاب الدولة.

ويضيف المسؤولون أن هذه الاختلافات الجوهرية بين الأوروبيين والعرب -على قضايا أساسية- تعوق طموحات الاتحاد الأوروبي التي تبناها في مؤتمر برشلونة عام 1995 لقيادة المنطقة الأوروبية-المتوسطية نحو تجارة حرة وتنمية اقتصادية وتبادل ثقافي وتحسن تدريجي في مجال حقوق الإنسان.

المصدر : رويترز