اتهامات للحكومة النيجيرية بتحريف الحقائق بشأن مذبحة
آخر تحديث: 2001/11/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/17 هـ

اتهامات للحكومة النيجيرية بتحريف الحقائق بشأن مذبحة

آثار الدمار بعد المذبحة في ولاية بينيو (أرشيف)
أعلن مسؤول حكومي محلي في نيجيريا أن الحكومة الفدرالية في بلاده تقوم بتحريف الحقائق بشأن المذبحة التي راح ضحيتها مئات الأشخاص على يد جنود في وسط البلاد، في حين أكد الرئيس أولوسيغون أوباسانجو أنه قام بإرسال الجيش استجابة لطلب حكومة ولاية بينيو التي شهدت تلك الأحداث.

وقال عضو لجنة الأزمة التي شكلتها حكومة ولاية بينيو لوهو تسفاوا إن تصريحات الرئيس أولوسيغون أوباسانجو والتي قال فيها إن الجنود تم إرسالهم إلى بينيو بناء على دعوة من حكومة الولاية غير صحيحة. وأضاف أن طلب المساعدة رسميا لنشر الجنود على حدود الولاية جاء فقط بعد سماع الهجمات التي وقعت على السكان في بينيو من قبل جنود يتمركزون في ولاية تارابا القريبة.

وقال شهود إن الجنود الذين زعموا أنهم من قوات حفظ السلام قاموا بجمع أهالي القرية ثم قاموا بفتح النار عليهم في بلدة غبيجي وفاسي في الثاني والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وروى شهود أن الجنود قاموا في اليومين التاليين بهجمات استمرت يومين في مدينة زالكي بيام والقرى القريبة منها. ويعتقد أن مقتل 19 جنديا في وقت سابق من الشهر الماضي على يد مليشيات محلية هو السبب في وقوع المذبحة فيما بعد.

أولوسيغون أوباسانجو
لكن الرئيس أوباسانجو رفض إطلاق وصف المذبحة على الهجمات التي قام بها الجنود. وأكد أن الجيش كان يقوم بواجبه.

وأعرب عن الأسف لمقتل أي نيجيري ولكنه استنكر كذلك مقتل الجنود والتمثيل بجثثهم في وقت كانوا يقومون فيه بأداء واجبهم في حفظ الأمن والنظام. وأكد أن حاكم ولاية بينيو جورج أكومي طلب منه إرسال الجيش لتعقب من قتل الجنود والقبض عليهم.

وكشف أوباسانجو أنه طلب من حاكم ولاية بينيو إلقاء القبض على القتلة لكن الحاكم وبعد ثلاثة أيام أقر بفشله في تلك المهمة وطلب منه إرسال الجنود وهو ما فعله لاحقا.

لكن تقريرا تسرب عن اجتماع أمني طارئ لحكومة ولاية بينيو إلى إحدى الصحف المحلية قال إن المسؤولين المحليين لم يطلبوا سوى المساعدة في التحقيق عن أسباب وجود الجنود الـ19 في الولاية دون علم المسؤولين هناك.

ويقول محللون إن الاضطرابات التي تحدث في أنحاء نيجيريا تمثل الخطر الأكبر الذي يهدد الديمقراطية التي قامت في البلاد بعد حكم عسكري استمر 15 سنة حتى عام 1999 بانتخاب أوباسانجو الذي كان هو نفسه حاكما عسكريا في البلاد.

ويقول مراقبون إن الهجوم على بينيو هو الثاني الذي يشنه الجيش على نيجيريين منذ تسلم أوباسانجو الحكم، إذ سبق له أن أمر الجيش بدخول قرية أودي في جنوب البلاد بعد مقتل 12 من رجال الشرطة عام 1999. وقام الجيش وقتها بقتل المئات من المدنيين.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: