اتهامات للحكومة النيجيرية بتحريف الحقائق
آخر تحديث: 2001/11/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/18 هـ

اتهامات للحكومة النيجيرية بتحريف الحقائق

آثار الدمار بعد المذبحة في ولاية بينيو (أرشيف)
أعلن مسؤول حكومي محلي في نيجيريا أن الحكومة الفيدرالية في بلاده تقوم بتحريف الحقائق بشأن المذبحة التي راح ضحيتها مئات الأشخاص على يد جنود في وسط البلاد. وفي هذه الأثناء قتل عشرة أشخاص نتيجة تجدد المواجهات بين المسيحيين والمسلمين في شمالي البلاد بعد بدء سريان تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في ولاية كادونا بداية الشهر الجاري.

وقال عضو لجنة الأزمة التي شكلتها حكومة ولاية بينيو لوهو تسفاوا إن تصريحات الرئيس أولوسيغون أوباسانجو والتي قال فيها إن الجنود تم إرسالهم إلى بينيو بناء على دعوة من حكومة الولاية, غير صحيحة.

وأضاف تسفاوا أن طلب المساعدة رسميا لنشر الجنود على حدود الولاية جاء فقط بعد سماع أخبار الهجمات التي وقعت على السكان في بينيو من قبل جنود يتمركزون في ولاية تارابا القريبة.

وقال شهود إن الجنود الذين زعموا أنهم من قوات حفظ السلام قاموا بجمع أهالي القرية قبل أن يقوموا بفتح النار عليهم في بلدة غبيجي وفاسي في الثاني والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال الشهود إن الجنود قاموا في اليوم التالي بهجمات استمرت يومين في مدينة زالكي بيام والقرى القريبة منها. ويعتقد أن مقتل 19 جنديا في وقت سابق من الشهر الماضي على يد ميليشيا محلية هو السبب في وقوع المذبحة فيما بعد.

أولوسيغون أوباسانجو مع الرئيس الأميركي جورج بوش
غير أن الرئيس أولوسيغون أوباسانجو, الذي قام بزيارة للولايات المتحدة واجتمع مع الرئيس الأميركي جورج بوش, رفض إطلاق وصف المذبحة على الهجمات التي قام بها الجنود. وأكد على أن الجيش كان يقوم بواجباته.

وأعرب عن الأسف لمقتل أي نيجيري ولكنه استنكر كذلك مقتل الجنود والتمثيل بجثثهم في وقت كانوا يقومون فيه بأداء واجبهم في حفظ الأمن والنظام. وأكد على أن حاكم ولاية بينيو جورج أكومي طلب منه إرسال الجيش لتعقب من قتل الجنود والقبض عليهم.

وكشف أوباسانجو أنه طلب من حاكم ولاية بينيو إلقاء القبض على القتلة غير أن الحاكم وبعد ثلاثة أيام أقر بفشله في تلك المهمة وطلب منه إرسال الجنود وهو ما فعله لاحقا.

غير أن تقريرا تسرب عن اجتماع أمني لحكومة ولاية بينيو إلى إحدى الصحف المحلية قال إن المسؤولين المحليين لم يطلبوا سوى المساعدة في التحقيق عن أسباب وجود الجنود الـ 19 في الولاية دون علم المسؤولين هناك.

ويقول محللون إن الاضطرابات التي تحدث في أنحاء نيجيريا تمثل الخطر الأكبر الذي يهدد الديمقراطية التي قامت في البلاد بعد حكم عسكري استمر 15 سنة حتى عام 1999 بانتخاب أوباسانجو الذي كان هو نفسه حاكما عسكريا للبلاد.

ويعد الهجوم على بينيو الهجوم الثاني الذي يشنه الجيش على مدنيين منذ تسلم أوباسانجو الحكم. إذ سبق له أن أمر الجيش بدخول قرية أودي في جنوبي البلاد بعد مقتل 12 من رجال الشرطة عام 1999. وقام الجيش وقتها بقتل المئات من المدنيين.

تجدد المواجهات الطائفية

طلاب يدرسون القرآن في أحد المساجد في شمالي نيجيريا
وفي ولاية كانو أفاد شهود اليوم بمقتل عشرة أشخاص ونزوح المئات في نهاية الاسبوع إثر مواجهات وقعت بين مسيحيين ومسلمين في شمالي نيجيريا.

وقال سكان محليون من مدينة كانو المجاورة إن المواجهات اندلعت في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري في مدينة غوانتو في ولاية كادونا واستمرت يوم أمس.

وأضافوا أن جنودا انتشروا في المنطقة لوضع حد لأعمال العنف مشيرين إلى أنه تم تعزيز الأمن في الشوارع تحسبا من احتمال حصول ردود فعل على أعمال العنف هذه.

وأوضح هؤلاء الشهود أن غالبية السكان الذين فروا من منازلهم هم من المسلمين الذين يشكلون أقلية في غوانتو.

وأكد مسؤول في شرطة كادونا أنباء المواجهات وقال إنها بدأت يوم أول أمس في غوانتو بدون إعطاء تفاصيل أخرى. كما لم يتسن تحديد أسباب هذه المعارك.

وكانت سلطات ولاية كادونا تبنت في الثاني من هذا الشهر تطبيق الشريعة الإسلامية بموجب تسوية تنص على مثول المسلمين أمام محاكم إسلامية على أن يمثل المسيحيون والأرواحيون أمام المحاكم العادية.

وقتل مابين ألفين وثلاثة آلاف شخص في فبراير/ شباط عام 2000 في مواجهات بين المسيحيين والمسلمين بالولاية بعد تنامي الدعوات لتطبيق الشريعة الإسلامية هناك.

المصدر : وكالات