سيارة تابعة للشرطة الكوبية تعطلت بسبب الأمطار الغزيرة في هافانا
ضرب إعصار ميشال بقوة مناطق شاسعة في كوبا التي لم تعرف مثله منذ نصف قرن، واضطر الإعصار الذي تصاحبه أمطار غزيرة ورياح قوية أكثر من نصف مليون إلى مغادرة منازلهم واللجوء إلى ملاجئ، كما تسبب في تعطيل حركة الطيران والموانئ.

وقد أدى الإعصار قبيل قدومه إلى كوبا مصرع 12 شخصا على الأقل في أميركا الوسطى، كما تسبب في تشريد عشرات الآلاف وتدمير المساكن، ومن المتوقع أن يتوجه إلى ولاية فلوريدا الأميركية في وقت لاحق.

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الكوبية أن مركز الإعصار يقع على بعد 330 كلم جنوب الطرف الغربي لكوبا. وتوقعت الهيئة أن يزداد الإعصار قوة في الساعات الأربع والعشرين المقبلة.

وتسبب الإعصار في عرقلة المرور في شبكات الطرق وقطع الكهرباء وخطوط الهاتف وإلغاء أو تأجيل العديد من الرحلات الجوية الدولية.

واتخذت السلطات الكوبية استعدادات على مدى عدة أيام وقامت بإجلاء 160 ألف شخص في محاولة لتقليل الخسائر المادية إلى أدنى حد ممكن والحيلولة دون سقوط قتلى. وقال مسؤولون في هيئات الإغاثة المدنية إن أكثر من نصف مليون شخص قد أخلوا منازلهم وانتقلوا إلى ملاجئ آمنة هربا من الإعصار والأمطار الغزيرة التي تسببت في انزلاقات أرضية وفيضانات في العديد من المناطق.

وفي هافانا العاصمة التي يقطنها مليونا كوبي من أصل 11 مليون نسمة هم عدد سكان الجزيرة، توجه المواطنون إلى تأمين احتياجاتهم من الطعام والوقود وأحكموا إغلاق نوافذ منازلهم.

وعرض التلفزيون الكوبي لقطات من إعصار ضرب كوبا عام 1932 وسوى بلدة ساحلية في شمال الجزيرة بالأرض وقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

من جهة ثانية بدأت ولاية فلوريدا الأميركية بتطبيق خطة طوارئ رغم أن الإعصار لا يزال بعيدا مئات الأميال عن أراضيها. وقال مركز الأعاصير القومي في فلوريدا إن إعصار ميشال بدأ يزداد قوة وأصبح أكثر خطورة الآن. وقد ارتفعت درجة خطورة الإعصار إلى ما يعرف بالدرجة الرابعة في ليلة أمس حيث ازدادت سرعته إلى 220 كلم بالساعة.

وأمرت سلطات أرخبيل كيز عند الطرف الجنوبي لفلوريدا بإجلاء جميع السياح غير المقيمين فورا بسبب الرياح المرافقة للإعصار والتي بلغت سرعتها 210 كلم في الساعة.

وينهمك عمال الإنقاذ في عدد من دول أميركا الوسطى في العمل بعد خمسة أيام من الأمطار والفيضانات التي خلفت عشرات الأشخاص من المفقودين ودمرت آلاف المساكن في العديد من دول أميركا الوسطى، وأجبرت نحو 150 ألفا على الهروب من منازلهم. ويقول المسؤولون في نيكاراغوا إن نحو 100 ألف شخص أصبح بلا مأوى من جراء الإعصار.

المصدر : وكالات