بولنت أجاويد
هدد رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد بضم جمهورية قبرص التركية إلى أنقرة إذا حصلت حكومة القبارصة اليونانيين المعترف بها دوليا في الجزيرة المقسمة على عضوية كاملة بالاتحاد الأوروبي. من جانبه قال وزير الخارجية اليوناني إن ليس أمام أثينا وأنقرة سوى البحث عن تسوية سلمية.

وقال أجاويد فى تصريحات نقلتها صحيفة "مليت" التركية إن انضمام قبرص اليونانية إلى الاتحاد الأوروبي تعني تسليم الجزء الذي يسيطر عليه القبارصة الأتراك لخصومهم اليونانيين، وفي هذه الحالة يمكن اتخاذ قرار بضمها.

وأضاف أن هناك وسيلتين لتكامل تركيا مع قبرص التركية، إحداها الضم الكامل والثانية هي وضع الحكم الذاتي. واقترح منح المناطق الشمالية من الجزيرة المقسمة وضع الحكم الذاتي بحيث تكون مستقلة في شؤونها الداخلية عن قبرص اليونانية على أن تكون خاضعة لإدارة تركيا في شؤون الدفاع والخارجية.

وبدت تصريحات أجاويد أشد لهجة مقارنة بالحرص الذي كان يتحدث به مسؤولون وسياسيون أتراك في الماضي وكانوا قد أوضحوا أن التكامل الاقتصادي مع قبرص التركية خيار محتمل وليس الضم.

وتأتي هذه التصريحات عشية زيارة مبعوث الأمم المتحدة الخاص الفورو دي سوتو إلى أنقره بعد محادثات أجراها مع زعيمي القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين لإحياء محادثات السلام في قبرص.

ويطالب الاتحاد الأوروبي تركيا المرشحة لعضويته بالإسهام في البحث عن تسوية للمشكلة القبرصية شرطا لبدء محادثات العضوية مع أنقرة. وقسمت قبرص بين القبارصة اليونانيين والأتراك منذ عام 1974 حين أرسلت تركيا قواتها إلى شمال الجزيرة ردا على محاولة انقلاب في نيقوسيا دعمتها أثينا.

أندرياس باباندريو

من جانبه اعتبر وزير الخارجية اليوناني أندرياس باباندريو في مقابلة صحفية أن أثينا وأنقرة لا يمكنهما سوى اتباع طريق التسوية السلمية حتى وإن اختلفت مواقفهما حول مسألة قبرص.

وكان باباندريو يرد بذلك على المواقف التي عبر عنها نظيره التركي إسماعيل جيم بقوله إن تركيا قد تضطر لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي في حال ضم قبرص إلى صفوفه.

وقال الوزير اليوناني إن "الأمر الوحيد الذي يمكنني قوله هو أنه توجد آفاق واضحة جدا لانضمام قبرص إلى الاتحاد الأوروبي, ويمكن لتركيا أن تسهم فيه بإشراك القبارصة الأتراك في المفاوضات قبل انضمام قبرص".

ويذكر أن حكومة قبرص اليونانية هي من أولى الدول المرشحة للعضوية في الاتحاد الأوروبي ومن المتوقع انضمامها بحلول عام 2004. وانتقدت لجنة في البرلمان الأوروبي تركيا بشدة لموقفها من قبرص. وتقول أنقرة إن الاعتراف الدولي بجمهورية قبرص التركية مساواة بقبرص اليونانية هو السبيل الوحيد لإنهاء مشكلة تقسيم الجزيرة القبرصية.

المصدر : وكالات