صاروخ ينطلق من أحد القواعد الأميركية في إطار تجربة سابقة للدرع الصاروخي الأميركي (أرشيف)
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الجيش الأميركي يعتزم إجراء خامس تجربة لنظام الدفاع الصاروخي في الفضاء فوق المحيط الهادي غدا السبت، في حين لاتزال الخلافات مستمرة بين واشنطن وموسكو بشأن البرنامج الأميركي المضاد للصواريخ.

وقالت المتحدثة باسم وزراة الدفاع الأميركية فيكتوريا كلارك للصحفيين "إن الموعد المقرر للتجربة هو ليل السبت، وهي مجرد جزء من برنامج دفاع صاروخي مستمر وقوي".

وسيتم من خلال هذه التجربة إطلاق قذيفة صاروخية من جزيرة كواجالين في المحيط الهادي في محاولة لاعتراض وتدمير رأس حربي وهمي ينطلق من قاعدة فاندنبرج الجوية في كاليفورنيا. وقد اعتبر مسؤولون في البنتاغون أن هذه التجربة لاتشكل انتهاكا لمعاهدة حظر الصواريخ المضادة للصواريخ الموقعة عام 1972 بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق.

وقد نجحت تجربتان من أربع تجارب أميركية مماثلة في السابق، غير إن روسيا مازالت تعارض بشدة خطط إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لتجاوز ماهو منصوص عليه في تلك المعاهدة.

وتحظر المعاهدة إقامة أي من الدولتين لأنظمة وطنية للدفاع الصاروخي. ودخلت واشنطن وموسكو في محادثات بهذا الشأن منذ أكثر من عام، وقد أحرزتا تقدما فيما يبدو في اتجاه اتفاق محتمل سيمهد الطريق أمام السماح بدفاع أميركي ضد عدد محدود من الصواريخ التي قد تطلقها دول تصفها الإدارة الأميركية بأنها "مارقة".

وفشل الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جورج بوش في التوصل إلى اتفاق بخصوص هذه القضية الشائكة أثناء لقائهما الأخير في تكساس الذي جرى الشهر الحالي، غير أنهما اتفقا على مواصلة المناقشات.

وأعرب حلفاء واشنطن الأوروبيون عن مخاوفهم من أنه إذا لم تتوصل الولايات المتحدة وروسيا إلى اتفاق فإن أي إلغاء من جانب واحد لمعاهدة حظر الصواريخ المضادة للصواريخ قد يؤدي إلى تقويض مجموعة من المعاهدات الأخرى القائمة بين البلدين بشأن الحد من الأسلحة النووية وقضايا إستراتيجية أخرى.

المصدر : رويترز