يونس قانوني
عبد الله عبد الله
أعلن وفد تحالف الشمال إلى مفاوضات الفصائل الأفغانية في بون استعداده للقبول بتشكيل قوات حفظ سلام دولية في إطار خطة انتقالية شاملة يتم بحثها في إطار المفاوضات، مفضلا أن تكون تلك القوات من دول إسلامية. وأبدى يونس قانوني رئيس الوفد الشمالي تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم السلطة.

وكان وزير خارجية التحالف الشمالي عبد الله عبد الله قد قال إن التحالف سيبدي مرونة في المحادثات مع الفصائل الأفغانية تجاه السماح لنشر قوات حفظ سلام أجنبية في أفغانستان بعد انتهاء حكم طالبان.

تقاسم السلطة
وفي الجانب السياسي أيضا طالب ممثلو الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه بأن يتولى الملك منصب رئيس الدولة أو رئيس المجلس الأعلى الذي سيكون بمثابة برلمان مؤقت لأفغانستان.

وفي هذا السياق شهد المؤتمر تحولا في موقف التحالف الشمالي الذي أعرب عن عدم معارضته دورا للملك الأفغاني السابق في مستقبل أفغانستان.

وقال مسؤولون أفغان إن التحالف الشمالي الذي يسيطر على أغلب أراضي أفغانستان وافق على الخطوط العامة لآلية تقاسم السلطة مع ممثلي الملك السابق. وسيكون الاتفاق أول خطوة ملموسة نحو اتفاق أوسع بشأن حكومة ذات قاعدة عريضة في مباحثات ترعاها الأمم المتحدة في بون.

وقال رئيس وفد التحالف إن الفصائل الأفغانية اتفقت على إقامة مجلس مؤقت ولكن آلية إقامته ستناقش في وقت لاحق. وأضاف "ما سيناقش هو كم عدد الأشخاص الذين يتعين مشاركتهم فيه".

وسيكون المجلس سلطة تشريعية معينة لها صلاحية تعيين حكومة مؤقتة لتسيير شؤون البلاد لعدة شهور. ويأمل الدبلوماسيون بأن تمهد مثل هذه الحكومة الطريق أمام إجراء انتخابات في غضون عامين تقريبا. وقال مسؤولون من وفد التحالف الشمالي إنهم والمجموعة التي تساند الملك السابق على وشك الاتفاق على تعيين لجنة ستقوم بتعيين ممثلين لمجلس مؤقت يشبه البرلمان ويتألف من 150 إلى 200 عضو.

وقال رئيس شورى بيشاور ومقرها باكستان إن جماعته سوف تجري مناقشات مع وفد التحالف الشمالي في وقت لاحق اليوم لبحث تفاصيل الاتفاق. وقال سيد حامد جيلاني "إذا حدث ذلك فإن كل المشاركين الأربعة سيعرضون أسماء". والفئة الأفغانية الرابعة التي تشارك في مباحثات بون هي جماعة قبرص المدعومة من إيران.

وقال التحالف إن أنصار الملك السابق مستعدون لتعيين مندوبيهم، لكن قانوني قال إنه يتعين عليه أن يتشاور مع المسؤولين في أفغانستان قبل أن يستطيع وفده الكشف عن قائمة مماثلة.

فرانسيسك فندريل

وقال مسؤولون من شورى روما إن المندوبين من كل جانب سيعينون أعضاء في المجلس الشبيه بالبرلمان. وقال مراسل الجزيرة إن المناقشات التي تركز على كيفية تقاسم السلطة بين الفصائل الأفغانية تشهد مرونة واضحة من الفصائل المشاركة وخاصة التحالف الشمالي. وأشارت وفود عديدة إلى إمكانية الاتفاق على الملك ظاهر شاه كرمز للمصالحة.

لكن مساعد الممثل الخاص للأمم المتحدة لأفغانستان فرانسيسك فندريل بدا حذرا وأكد أن اتفاقا كاملا بشأن حكومة انتقالية تتولى إعادة الأمن إلى أفغانستان قد لا يمكن التوصل إليه في بون، مشيرا إلى احتمال عقد جولة محادثات أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات