مصر تتوقع خلافا أميركيا إسرائيليا بالشأن الفلسطيني
آخر تحديث: 2001/11/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/15 هـ

مصر تتوقع خلافا أميركيا إسرائيليا بالشأن الفلسطيني

أحمد ماهر وكولن باول
توقعت مصر نشوب خلافات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش، وقالت على لسان وزير خارجيتها إنها ترى تحولا في السياسة الأميركية بعيدا عن التحيز لإسرائيل.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر في مؤتمر صحفي بعد محادثاته مع نظيره الأميركي كولن باول في واشنطن "أنا على يقين أن السيد شارون لن يكون سعيدا بكل شيء يسمعه من الإدارة الأميركية". وأوضح أن باول أشار إلى أهمية حل المشكلة الفلسطينية على أساس العدل والشرعية الدولية ووضع نهاية للاحتلال، "وهذا شيء لا يحبذه السيد شارون".

ويزور شارون واشنطن الأسبوع المقبل بعد أيام من إطلاق الولايات المتحدة لمبادرتها الدبلوماسية للترتيب لوقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وتتهم مصر وعدد من الأطراف العربية شارون بإعاقة جهود السلام ومحاولة إضعاف الثقة بالفلسطينيين بإثارة مزيد من العنف. وتقول إسرائيل إنها لا تفعل سوى الرد على ما تصفه بأعمال العنف "التي يرتكبها الفلسطينيون" وتحاول منع الهجمات المستقبلية.

ولكن ماهر قال إن المشكلة تكمن في الأسلوب السلبي الذي يتبعه شارون ووصفه بأنه خطر على الولايات المتحدة. وأضاف أن بيانات شارون دائما سلبية وهي ترفض دوما أي محاولات جادة لحل أي مشكلة في الشرق الأوسط.

واعتبر ماهر أن شارون يضر بمصالح الولايات المتحدة والغرب وشعوب المنطقة أيضا "ولذلك لا أتوقع أن تنجح مساعي السيد شارون لدفع سياسة الولايات المتحدة نحو مياه محفوفة بالمخاطر".

ورحب وزير الخارجية المصري بالأسلوب الأميركي الجديد وقال إنه أبلغ المسؤولين الأميركيين بأن هناك شكوى من تحيز الولايات المتحدة لإسرائيل، وأضاف "لا أزعم أن هذا التحيز اختفى فجأة وبطريقة إعجازية ولكني أقول إن الولايات المتحدة انتقلت إلى موقف أكثر اتزانا وإنصافا وعدلا".

المحتجزون المصريون
من جهة أخرى قال ماهر إنه تلقى تأكيدات من باول بأن أجهزة تطبيق القانون الأميركية ستبلغ المحتجزين المصريين بالولايات المتحدة بحقهم في الاتصال بمسؤولين قنصليين.

يشار إلى أن السلطات الأميركية احتجزت أكثر من 650 شخصا ووجهت لهم اتهامات منذ هجمات 11 من سبتمبر/ أيلول الماضي في واشنطن ونيويورك ومنهم عدد غير معلوم من المصريين.

وقال المتحدث باسم وزارة العدل الأميركية دان نيلسون إن السلطات تبلغ المحتجزين بشكل تلقائي بحقهم في الاتصال بقنصلياتهم وهو حق يكفله ميثاق فيينا عام 1993 بشأن العلاقات القنصلية.

لكن أحمد ماهر قال إن السلطات المصرية ليس لديها أي معلومات عن عدد المصريين المحتجزين رغم طلب معلومات عنهم وعن التهم الموجهة إليهم إن وجدت.

وأضاف أن باول تحدث أيضا عن الظروف غير العادية التي نجمت عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول وأنه ربما يجب على "أصدقاء الولايات المتحدة التحلي بشيء من الصبر".

المصدر : رويترز