تمديد احتجاز إندونيسي بأميركا يشتبه في صلته بالهجمات
آخر تحديث: 2001/11/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/15 هـ

تمديد احتجاز إندونيسي بأميركا يشتبه في صلته بالهجمات

شرطة مطار نيويورك تعتقل رجلا للاشتباه بتورطه في الهجمات على أميركا (أرشيف)
قرر القضاء الأميركي مواصلة احتجاز مواطن إندونيسي للاشتباه في علاقته بهجمات سبتمبر/ أيلول الماضي. وفي السياق نفسه قرر الادعاء العام في ألمانيا تمديد احتجاز رجل مغربي يشتبه بأنه ساعد في تمويل الهجمات. كما اعترف رجل محتجز في الهند بأنه تلقى دروسا في الطيران لتنفيذ هجمات بلندن.

ففي مدينة الإسكندرية بولاية فيرجينيا قررت قاضية أميركية الإبقاء على احتجاز مواطن إندونيسي يشتبه بأنه كانت لديه علاقات وثيقة بالمشتبه في تنفيذهم هجمات سبتمبر/ أيلول. وفي جلسة استماع تمهيدية لتقرير ما إذا كان ثمة دليل كاف لمحاكمة أغوس بوديمان بتهمة تزوير وثيقة هوية، قالت القاضية الأميركية تيريزا بوكانان إن القضية ليست قضية احتيال عادية.

وقالت بوكانان بعدما استمعت إلى شهادة عميل في مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) أكد فيها أن بوديمان (31 عاما) كان يعرف خاطفي الطائرات المشتبه بهما محمد عطا وزياد سمير الجراح، "ليس بوسعي تجاهل أحداث 11 سبتمبر" . وأوضحت بعد الاستماع لهذه الشهادة أن المتهم كانت لديه علاقات وثيقة مع المشتبه بهما. وقالت "هذه الحقائق تخرج الأحداث من نطاق السلوك المعتاد".

ووجهت إلى بوديمان تهمة معاونة رجل آخر هو محمد بن ناصر بلفاس في الحصول على رخصة قيادة سيارة مزورة في فيرجينيا. وقدم ممثل الادعاء عميلا لمكتب التحقيقات الفدرالي روى تفاصيل بشأن علاقات بوديمان مع خاطفي الطائرات المشتبه بهما لإظهار الحاجة إلى الإبقاء عليه محتجزا. وكان العميل الخاص في (FBI) خيسوس جوميز الشاهد الوحيد الذي أدلى بشهادة في جلسة الاستماع التي استؤنفت أمس بعد اختصارها يوم الاثنين عندما انسحب محامي بوديمان المعين من قبل المحكمة من القضية بمجرد أن شرع جوميز في الحديث عن علاقات بوديمان مع عطا.

صور لعدد من المشتبه بضلوعهم في الهجوم
على نيويورك وواشنطن (أرشيف)
وذكر المحامي أنه كان يظن أنها قضية احتيال عادية وأنه لا يريد أن يمثل أحدا له صلات بهجمات 11 سبتمبر/ أيلول. وعينت المحكمة اليوم محاميا جديدا لتمثيل بوديمان. وشهد جوميز بأن بوديمان التقى مع عطا وكانت له صلات بالجراح وبشخص آخر مشتبه به هو رمزي بن الشيبة حين كان يعيش في هامبورغ بألمانيا. والشيبة مواطن يمني مطلوب من ألمانيا لصلاته أيضا بالهجمات على الولايات المتحدة.

وقال العميل الفدرالي إن بوديمان تبادل حديثا مرة واحدة على الأقل مع عطا الذي يشتبه بأنه قائد مجموعة خاطفي الطائرات والذي تعتقد واشنطن أنه قاد الطائرة الأولى إلى الاصطدام بمركز التجارة العالمي. وأضاف جوميز نقلا عن رواية بوديمان لحديثه مع محمد عطا أن عطا ألقى على الولايات المتحدة مسؤولية الحروب الناشبة في أنحاء العالم.

وأوضح جوميز أن ابن الشيبة أبلغ بوديمان بكراهيته للولايات المتحدة وأنه كان يتمنى لو شارك في الجهاد في حرب البوسنة. وكتب الجراح وابن الشيبة اسم وعنوان بوديمان باعتباره مضيفهما في الأوراق الخاصة بطلب كل منهما دخول الولايات المتحدة. ورفض طلب دخول ابن الشيبة.

وقال المدعي الفدرالي ستيف ملين "هذا الرجل لديه شبكة علاقات غير عادية بالإرهابيين, لا نعرف مداها لكن من الواضح أن هذه الصلات تعطيه كل الأسباب للهروب من هذه البلاد".

إعلان أصدرته السلطات الألمانية بالعربية والإنجليزية يعرض صور مشتبه بهم في الهجمات على أميركا (أرشيف)
التحقيقات في ألمانيا
وفي ألمانيا قرر الادعاء العام تمديد احتجاز رجل مغربي يشتبه بأنه ساعد في تمويل هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة للتحقيق معه.

وقالت متحدثة باسم مكتب المدعي الاتحادي في كارلسروهه إن المغربي منير المتصدق البالغ من العمر 27 عاما مثل أمام قاضي التحقيقات أمس وأمر القاضي بمواصلة احتجازه للتحقيق معه. وأضافت أنه يجري استجواب المغربي بعد توقيفه في مدينة هامبورغ "للاشتباه بدعمه تنظيما إرهابيا".

وقال المدعون إنه كان للمتهم اتصالات متكررة مع مجموعة يشتبه بأنها نفذت الهجمات في نيويورك وواشنطن. وأضاف الادعاء أن من بين هذه الاتصالات اتصالات مع محمد عطا الذي يعتقد أنه قائد المجموعة واثنين آخرين من المشتبه بهما هما مروان الشيحي وزياد الجراح.

شرطة ألمانية تقتحم شقة في هامبورغ عقب تسلمها إشارة من مكتب إف بي آي تفيد بأن أحد المشتبه بهم كان يقيم فيها (أرشيف)
وتعتقد السلطات الألمانية أن المغربي ربما أدار حسابا مصرفيا لصالح الشيحي في هامبورغ استخدم لتغطية نفقات تتصل بتصريح إقامته في الولايات المتحدة وتعلم الطيران.

وأضافت مصادر مطلعة أن منير المتصدق حاصل على شهادة عليا في الهندسة الكهربائية من جامعة هامبورغ وأنه قال في مقابلة معه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إنه تعرف على زميليه الطالبين عطا والشيحي لكن بشكل عارض.

معتقل في الهند
من جهة أخرى ذكرت مصادر صحفية هندية أن مشتبها به ألقي القبض عليه في بومباي الشهر الماضي اعترف بأنه تلقى دروسا في الطيران لتنفيذ هجوم بطائرة على مقر مجلس العموم البريطاني في لندن. وأكدت صحيفة "آسيان آج" الهندية نقلا عن مصادر في الشرطة أن محمد أفروز أنفق حوالي عشرة ملايين روبية (212 ألف دولار) على تلقي دروس طيران في أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا.

ولم تفصح السلطات الهندية عن جنسية محمد أفروز واكتفت بالقول إنه أحد سكان بومباي وأنه اعتقل وبحوزته بطاقة ائتمان أميركية وجواز سفر يحمل تأشيرات من بريطانيا وأستراليا والولايات المتحدة وتايلند. وأوضحت الصحيفة أن المتهم تلقى بعض دروسه في الطيران بمدرسة للطيران تعتقد السلطات الأميركية أن خاطفي الطائرات التي هاجمت نيويورك وواشنطن في سبتمبر/ أيلول الماضي قد تدربوا فيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة الهندية لم تتأكد بعد من وجود صلة بين محمد أفروز وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، ولم توضح مصادر الشرطة كيف كان المتهم يعتزم تنفيذ الهجوم على لندن.

المصدر : وكالات