ياسين شكوري (أعلى اليسار) والجزائري عبد الحليم (أعلى اليمين) والتونسي نبيل بن عطية (أسفل اليمين) والمصري عبد القادر السيد

قال رئيس شرطة ما يسمى بمكافحة الإرهاب الإيطالية إن وحداته الخاصة نجحت في تفكيك أحد أهم الخلايا التابعة لتنظيم القاعدة في أوروبا والتي كانت تخطط لتجنيد المزيد من المقاتلين لدعم أسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الهجمات على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وقال كارلو دي ستيفانو إن التحقيقات كشفت للمرة الأولى وجود خلية تابعة لتنظيم القاعدة في إيطاليا، في إشارة إلى اعتقال ثلاثة أشخاص من شمالي أفريقيا في مدينة ميلانو الإيطالية.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة لاستامبا الإيطالية إن هؤلاء المعتقلين لعبوا دورا رئيسيا في تجنيد المقاتلين وإرسالهم إلى معسكرات التدريب.

وأوضح أن المعتقل الجزائري عبد الحليم رماضنة كان يجري اتصالات هاتفية مباشرة عبر الأقمار الاصطناعية مع أحد مساعدي بن لادن الذي يتولى الإشراف على أحد معسكرات التدريب التابعة لتنظيم القاعدة في أفغانستان. وقد تم اعتقال رماضنة الذي كان يعمل موظفا في المركز الثقافي الإسلامي في ميلانو قبل أسبوعين، لكن لم يتم الإعلان عن اعتقاله إلا بعد أن تم القبض على رفيقيه الآخرين. وقال دي ستيفانو إن رماضنة كان مسؤولا عن تجنيد الجزائريين لصالح تنظيم القاعدة.

أما المشتبه به التونسي نبيل بن عطية فكان خبيرا متخصصا في تزوير الوثائق، في حين أن المشتبه به الثالث المغربي ياسين شكوري فقد كان يعمل كضابط اتصال مع المقر الرئيسي للقاعدة.

وقد اعتقل شكوري وبن عطية الليلة الماضية أثناء حملة مداهمة واسعة النطاق نفذتها الشرطة الإيطالية على عدد من المراكز والمساجد الإسلامية في مدينة ميلانو. ووجهت الشرطة للمعتقلين الثلاثة تهمة تهريب الأسلحة والمتفجرات والمواد الكيميائية.

وتعتقد السلطات الإيطالية أنه بالإضافة إلى المعتقلين الثلاثة يوجد مشتبه به رابع -وهو المصري عبد القادر السيد- مازال هاربا وربما نجح في الفرار إلى خارج البلاد وتوجه إلى أفغانستان.

يشار إلى أن الشرطة الإيطالية احتجزت في أبريل/ نيسان الماضي خمسة من المشتبه بهم في حملة قالت السلطات إنها قضت على "المركز العصبي" لجماعة إسلامية كانت تعتزم شن هجمات في أوروبا ولها علاقة مباشرة بمعسكرات تدريب القاعدة في أفغانستان.

وأوضحت الشرطة أن أحد المعتقلين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي كانت له اتصالات مباشرة ببن لادن بما في ذلك مكالمات هاتفية في مارس/ آذار وأبريل/ نيسان الماضيين سجلها محققون. وكانت في هذه المحادثات إشارة إلى أسلحة مخبأة في كهوف أفغانية.

المصدر : الفرنسية