نيلسون مانديلا
بثت إذاعة جوهانسبيرغ الخميس كلمة نادرة للزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا ألقاها أثناء محاكمته التاريخية بتهمة الخيانة. وكانت الكلمة المسجلة على أسطوانة مدمجة محظورة بمقتضى قوانين الفصل العنصري وحفظت في السجلات القومية لجنوب أفريقيا.

وبدا صوت مانديلا (83 عاما) كما لو كان قادما من الماضي لمن استمع للكلمة التي ألقاها أثناء محاكمة ريفونا الشهيرة التي سجل فيها موقفه المتحدي لحكم البيض العنصري لأول مرة منذ أن أودع في السجن قبل 37 عاما.

ويقول مانديلا في الكلمة المسجلة "كنت أعتز بمثال لمجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه الجميع في تناغم ويحصلون على فرص متساوية، إنه نموذج آمل أن أعيش من أجله وأن أراه يتحقق، سيدي إنه نموذج مستعد لأن أموت من أجله لو اقتضى الأمر".

وكان مانديلا حاضرا وقت إذاعة الكلمة أمس في هيئة إذاعة جنوب أفريقيا المملوكة للدولة في جوهانسبيرغ. وقال للحضور بتواضعه المعروف "هناك من ولدوا عظاما وهناك من فرضت العظمة عليهم، إنني أنتمي للمجموعة الأخيرة".

وكان في صحبة مانديلا -الذي انفرجت أساريره عند سماع صوته- لحظة بدء الإذاعة رفيقاه السابقان في السجن أحمد كاترادا وأندرو ميلانجني.

وتتضمن الأسطوانة التي تحمل عنوان "صوت نيلسون مانديلا" 15 دقيقة من خطاب مانديلا الشهير الذي شجع النضال لتحرير جنوب أفريقيا ودعم أساسه. كما تتضمن الأسطوانة أيضا مقاطع عديدة من كلمات ألقاها مانديلا في تجمعات سياسية سابقة بما في ذلك الكلمة التي ألقاها لحظة إطلاق سراحه من السجن في 11 فبراير/ شباط 1990.

وكانت الكلمة المسجلة على أسطوانة مدمجة محظورة بمقتضى قوانين الفصل العنصري، وعندما برزت فكرة إعادة تسجيل كلمة مانديلا اكتشفت السلطات في جنوب أفريقيا أنها لا تملك معدات لتشغيل نوع الشرائط التي سجلت عليها الكلمة.

وقالت المديرة بهيئة إذاعة جنوب أفريقيا إيلزي أسمان "علمنا أن المكتبة البريطانية لديها أجهزة التسجيل التي يمكنها تشغيل الأسطوانات وقاموا بإعادة تخزين التسجيلات وأعادوا للسجلات القومية أشرطة التسجيل الآلية بالإضافة إلى نسخ مسجلة بوسائل رقمية". وأضافت "هذا انقلاب بالنسبة لنا، فهذه هي المرة الأولى التي سيستمع فيها أبناء جنوب أفريقيا لمحاكمة ريفونيا".

المصدر : رويترز