بيرار يتحدث للصحفيين في بيشاور بعد الإفراج عنه
أكد الصحفي الفرنسي ميشال بيرار الذي أفرجت عنه حركة طالبان اليوم بعيد وصوله إلى باكستان بأنه بخير، وأثنى على رجال الحركة وقال إنهم كانوا صادقين. وسبق لسلطات طالبان أن أطلقت سراح الصحفية البريطانية إيفون ريدلي التي اعتقلت داخل أفغانستان في وقت سابق. وفي تطور ذي صلة حذرت الحركة الحاكمة في أفغانستان الصحفيين الغربيين من دخول البلاد بصورة غير مشروعة.

وقال بيرار( 44 عاما) والذي عبر الحدود الأفغانية "إنني بخير وطالبان كانوا صادقين لكنني لا أعرف شيئا عن التحقيق". وأضاف "إنني سعيد للغاية. ومنذ اعتقالي وأنا متفائل بإطلاق سراحي لأنني لست جاسوسا فأنا صحفي وعملت كثيرا في هذه المنطقة من العالم".

وأضاف بيرار الذي يعمل في مجلة باري ماتش الفرنسية "أشعر بالقلق على مصير صديقي الباكستانيين لكنني على ثقة بأنه سيتم الإفراج عنهما غدا أو بعد غد".

وأعلن مسؤول في حركة طالبان رافق بيرار إلى الحدود, أنه لم يتم الإفراج عن الصحفيين الباكستانيين المعتقلين معه اليوم, ولكن قد يطلق سراحهما غدا.

وفي باريس أعرب الرئيس جاك شيراك عن "سعادته البالغة" للإفراج عن بيرار وشكر "كل الذين عملوا على إطلاق سراحه ولاسيما السلطات الباكستانية" ورجال وزارة الخارجية الفرنسية.

وقال قصر الإليزيه في بيان إن "رئيس الجمهورية سعيد للغاية لإطلاق سراح ميشال بيرار الذي اعتقل في أفغانستان أثناء ممارسته مهنته كصحفي ويشارك أسرته وأسرة تحرير مجلة باري ماتش سعادتهما بذلك".

وكانت حركة طالبان اعتقلت الصحفي الفرنسي في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد القبض عليه متنكرا بثياب نسائية أفغانية داخل أفغانستان. وأشارت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية إلى أن ميشال بيرار دخل أفغانستان "بلباس النساء الأفغانيات التقليدي وخرج منها بزي غربي".

طالبان تحذر


مسؤول أمني في طالبان يحذر من قيام المخابرات الأميركية والبريطانية بإرسال عملاء تحت ستار العمل الصحفي
وفي هذه الأثناء وجه مسؤولو طالبان اليوم تحذيرا إلى كافة الصحفيين الغربيين من محاولة الدخول إلى أفغانستان بصورة غير مشروعة.

ونسبت وكالة الأنباء الأفغانية الإسلامية إلى رئيس جهاز استخبارات الحركة في جلال آباد (شرقي أفغانستان) الملا تاجمير القول إنه يملك معلومات تفيد بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أو الاستخبارات البريطانية تستغل كل التقنيات للوصول إلى أهدافها وترسل عملاءها تحت غطاء الصحافة.

وشدد المسؤول الأمني للوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها على القول "إذا دخل صحفي بصورة غير شرعية سيشتبه في أنه جاسوس وقد يحاكم بتهمة التجسس".

وقال تاجمير ردا على سؤال بشأن الصحفي الفرنسي الذي أطلق سراحه اليوم "لقد قدمنا له كل ما يلزم لكنه بدأ في إحدى المراحل إضرابا عن الطعام".

وأضاف تاجمير أن إطلاق سراح بيرار تم بأمر من القائد الأعلى لطالبان الملا محمد عمر إثر طلبات متكررة من السلطات الفرنسية ومن عائلة الصحفي نفسه.

المصدر : الفرنسية