فلاديمير بوتين ودونالد رمسفيلد في بداية
محادثاتهما في الكرملين
أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف أن روسيا أقرت جزئيا بأن معاهدة الصواريخ البالستية المضادة للصواريخ من بقايا الحرب الباردة. جاء ذلك عقب محادثات أجراها وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وإيفانوف.

وقال إيفانوف في مؤتمر صحفي مشترك مع رمسفيلد بالكرملين عقب المحادثات إن روسيا "أقرت جزئيا بأن معاهدة ABM الموقعة عام 1972 من مخلفات الحرب الباردة". وأوضح إيفانوف أن واشنطن كانت تعتبر دائما أن معاهدة الحد من الصواريخ المضادة للصواريخ قد عفا عليها الزمن باعتبارها من بقايا حقبة الحرب الباردة.

وقال الوزير الروسي "إنني أوافق جزئيا على ذلك، لكن جميع الاتفاقات الروسية الأميركية هي إلى حد ما من مخلفات الحرب الباردة". واعتبر إيفانوف أن معاهدة ABM عنصر أساسي لكنه ليس الوحيد في الاستقرار الإستراتيجي في العالم.

وأفادت مصادر مطلعة في الكرملين بأن محادثات بوتين ورمسفيلد تناولت الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان، والتعاون في الحرب الدولية على ما يسمى الإرهاب، ومشروع الدرع الصاروخي الأميركي.

دونالد رمسفيلد وسيرغي إيفانوف عقب محادثاتهما في موسكو
وكان الوزيران الأميركي والروسي قد عقدا قبل محادثات الكرملين اجتماعا منفصلا تناول عدة قضايا تتعلق بالأمن الدولي في إطار الحملة المناهضة لما يسمى الإرهاب. وأكدت مصادر روسية أن الوزيرين بحثا أيضا قضايا الاستقرار الإستراتيجي والمشاكل المتعلقة بمعاهدة الصواريخ.

وسيتوجه رمسفيلد بعد روسيا إلى طاجيكستان ثم أوزبكستان. وقالت مصادر صحفية روسية إن الوزير الأميركي قد يزور قاعدة خان آباد الجوية في أوزبكستان حيث يوجد أكثر من ألف جندي أميركي.

وأعلن مسؤولون أميركيون وروس مؤخرا أنهم يعملون من أجل التوصل إلى حل وسط يقترح نظاما جديدا للاستقرار الإستراتيجي العالمي يتماشى مع الحقائق التي ظهرت بعد انتهاء الحرب الباردة. وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الرئيسين الأميركي الروسي سيناقشان معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ عندما يجتمعان في كروفورد بولاية تكساس في الفترة من 13 إلى 15 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وأضافت أنه من المرجح أن يعلن بوش وبوتين اتفاقا يسمح باختبار نظام الدرع الصاروخي ويخفض الرؤوس النووية الإستراتيجية دون إلغاء معاهدة ABM، ولكن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف الذي أجرى محادثات في واشنطن الخميس الماضي مع نظيره الأميركي كولن باول قال إن مسألة التوقيع على اتفاق موسع بخصوص الاستقرار الإستراتيجي غير مدرجة في جدول أعمال بوش وبوتين.

المصدر : وكالات