إصابة أربعة عسكريين أميركيين في تحطم مروحية بأفغانستان
آخر تحديث: 2001/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/17 هـ

إصابة أربعة عسكريين أميركيين في تحطم مروحية بأفغانستان

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات يو أس أس فينسون للمشاركة في الهجمات الليلية على أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
طائرات مقاتلة من طراز أف-14 تدمر المروحية المتضررة بعد نقل العسكريين المصابين الذين كانوا على متنها وقت الحادث
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يحذر الأميركيين من توقع نهاية مبكرة للحرب ويقول إنها ليست حرب إرضاء فوري بل هي نضال من أجل الحرية
ـــــــــــــــــــــــ
مصادر أميركية تتحدث عن معارك شرسة تدور في جنوب أفغانستان بين رجال قبائل وقوات طالبان
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب أربعة عسكريين أميركيين بجروح عندما تحطمت مروحية أميركية مساء أمس داخل الأراضي الأفغانية، كما استأنف الطيران الأميركي غاراته الليلية على العاصمة كابل وألقيت قنبلتان على الأقل بالقرب من المطار. في غضون ذلك تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بتحقيق أهداف بلاده الرئيسية من هجومها على أفغانستان، في حين ذكرت مصادر أميركية أن معارك شرسة اندلعت بين جماعات قبلية وقوات طالبان جنوبي أفغانستان.

فقد أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في بيان أن أربعة عسكريين أميركيين أصيبوا في حادث تحطم مروحية أميركية في أفغانستان، وزعمت أن الحادث وقع بسبب سوء الأحوال الجوية.

وأشار البيان إلى أن المروحية أصيبت بأضرار كبيرة عندما لامست الأرض, و"أصيب أربعة من أفراد الطاقم بجروح لكن حياتهم ليست في خطر".

وأقلعت طائرات مقاتلة من طراز أف-14 تومكات من حاملة الطائرة يو أس أس تيودور روزفلت, وقامت بتدمير المروحية المتضررة بعد إنقاذ العسكريين الذين كانوا على متنها وقت الحادث, حسب المصدر نفسه.

الدخان يتصاعد من أحد مواقع قوات حركة طالبان شمال غرب العاصمة كابل بعد غارة أميركية (أرشيف)
وهي المرة الأولى منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي التي تعلن فيها الولايات المتحدة أنها فقدت مروحية في الأراضي الأفغانية. وسبق أن فقدت مروحية في باكستان في بداية القصف على أفغانستان.

وكان الطيران الأميركي استأنف غاراته الليلية على العاصمة الأفغانية كابل وألقى قنبلتين على الأقل بالقرب من المطار. وهز انفجاران قويان كابل، في حين لم يسمع دوي المضادات الأرضية التابعة لحركة طالبان.

وفي سياق متصل قال البنتاغون إن الجيش الأميركي سيرسل طائرتي تجسس للمساعدة في تحديد الأهداف التابعة لطالبان في أفغانستان، ولكن المطر المتجمد يحول دون دخول مزيد من الطائرات الأميركية المتقدمة إلى هناك.

وأوضح الأميرال البحري جون ستافيلبيم إن طائرتي التجسس الجديدتين بما فيهما طائرة غلوبال هوك التي تطير بدون طيار ستحلق قريبا فوق أفغانستان.

وأشار إلى أن طائرة الاستطلاع ذات المحركات الأربعة (جي. ستارز) التي تعمل أيضا في توجيه المقذوفات ستذهب هي الأخرى. ويمكن لطاقم هذه الطائرة وهي النسخة العسكرية لطائرة بوينغ 707 رصد سيارات العدو من مدى بعيد جدا في ظروف جوية سيئة. ولكن مع اقتراب شتاء أفغانستان القاسي قال ستافيلبيم إن الأمطار المتجمدة تعوق مساعي استقدام مزيد من القوات الخاصة الأميركية للبلاد.

تعهدات بوش

جورج بوش
في هذه الأثناء، تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بأن الولايات المتحدة ستصل في نهاية المطاف إلى أسامة بن لادن وأتباعه في أفغانستان، مؤكدا أن حملة القصف تضيق الخناق من حولهم.

وقال بوش "نحن نحرز تقدما في أفغانستان، نحكم ببطء ولكن بثقة الخناق حول العدو، وسنصل إليه وإليهم". وأضاف "إننا نتتبع كل خيط ونشحذ سلاحنا، إننا نتصيدهم وسوف نتعقبهم ونطاردهم، والشعب الأميركي يفهم تماما أننا نخوض صراعا طويلا وإنني أعرب عن تقديري لما يتحلى به الشعب الأميركي من صبر".

وحذر بوش الذي أدلى بتصريحاته هذه في حديقة البيت الأبيض بينما كان معه الرئيس النيجيري الزائر أولوسيجون أوباسانغو الأميركيين من توقع نهاية مبكرة للحرب، قائلا إنها ليست حرب إرضاء فوري بل هي نضال من أجل الحرية.

وذكر الرئيس الأميركي أن عرضه بوقف القصف في حال تسليم طالبان بن لادن وأتباعه لا يزال قائما، لكنه شكك في إمكان تلبية هذا المطلب في المرحلة الراهنة.

وتابع أن الهدف ما زال نفسه، وهو أن على طالبان أن تسلم أعضاء القاعدة وتدمير معسكرات تدريب من سماهم الإرهابيين، مشيرا إلى أن طالبان لديها متسع من الوقت لتلبية هذه المطالب، وهي الآن تدفع ثمن عدم تلبية هذه المطالب.

واستبعد الرئيس الأميركي كذلك توقف القصف في شهر رمضان كما فعلت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس ووزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

وقال بوش "لن يستريح العدو في رمضان ولا نحن... سنواصل هذه الحرب حتى نحقق هدفنا... هذه ليست حملة سياسية، هذه حرب".

وجاءت تصريحات بوش بعدما أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء الماضي أن 28% فقط من بين 1024 شخصا شملهم الاستطلاع واثقون جدا في أن الولايات المتحدة ستتمكن من القبض على بن لادن أو قتله وأن 29% فقط ممن استطلعت آراؤهم واثقون جدا في أن واشنطن ستتمكن من تشكيل تحالف دولي.

معارك في جنوب أفغانستان

ظاهر شاه مع أحد أعوانه
وفي سياق متصل أعلن مساعد مدير العمليات في هيئة أركان الجيوش الأميركية الأميرال جون ستوفيلبيم أن معارك تدور في جنوب أفغانستان بين قبائل وقوات طالبان.

وقال ستوفيلبيم إنه اطلع على تقارير استخباراتيه تشير إلى وجود قبائل في الجنوب لا تدعم طالبان. وأضاف أنه "حسب هذه التقارير, هناك مؤشرات أكيدة بأن بعض القبائل تقاتل طالبان بشراسة".

وردا على سؤال حول الدعم الذي يمكن أن تقدمه واشنطن للمعارضين في الجنوب, قال ستوفيلبيم "من أجل ذلك نحن نعمل لإقامة صلة وصل مع هذه القبائل".

ولم يؤكد الأميرال ستافيلبيم معلومات حول معارك بين المليشيات الإسلامية ومجموعة يقودها الزعيم القبلي حميد كرزاي, أحد المقربين من الملك السابق ظاهر شاه.

وكان كرزاي وهو شخصية نافذة من الباشتون يقود عملية سرية بهدف شق حركة طالبان في مدينة قندهار والمناطق المجاورة لها في جنوب شرق أفغانستان.

وكانت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أشارت الخميس إلى توقيف 25 من أتباع كرزاي ليلا في دهرواد رغم محاولة مروحيات أميركية لإنقاذها. ورفض الأميرال ستوفيلبيم التعليق على هذا الموضوع.

يشار إلى أنها المرة الأولى منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر/ شرين الأول التي تتحدث فيها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن معارك بين الفصائل الأفغانية في جنوب البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات