جنود من قوات الأمن الباكستاني وحركة طالبان
يؤمنون الحدود اليوم عند بلدة تشامان الحدودية

ـــــــــــــــــــــــ
التحالف الشمالي يعلن أنه سيسمح لمنظمة العفو الدولية بالتحقيق في مقتل مئات الأسرى من مناصري طالبان في قلعة جانغي
ـــــــــــــــــــــــ

مسؤولون في أجهزة الاستخبارات الأميركية يؤكدون أن قوات التحالف الشمالي أسرت عددا من عناصر قيادة تنظيم القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ
البنتاغون يسعى لقطع الطرق الرئيسية حول قندهار بقوة قوامها 1100 جندي، تمهيدا لملاحقة أسامة بن لادن ومقاتلي القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت قبائل بشتونية أفغانية أن قواتها بدأت تتحرك تجاه مدينة قندهار لإجبار حركة طالبان على الاستسلام. في هذه الأثناء أعلن التحالف الشمالي أنه سيسمح لمنظمة العفو الدولية بالتحقيق في المذبحة التي تعرض لها مئات الأسرى من المقاتلين الأجانب في قلعة جانغي قرب مزار شريف.

فقد أكد متحدث باسم حاكم قندهار السابق القائد حاجي غل آغا أن قواته بدأت تتحرك بحذر نحو قندهار. وأوضح المتحدث في تصريح لرويترز بالهاتف أن قوات حاجي آغا تتقدم بحرص شديد لمحاصرة قوات ومسؤولي طالبان في قندهار وإجبارهم على الاستسلام. وأوضح أن قوات حاجي آغا أصبحت على بعد خمسة كيلومترات من مطار قندهار الرئيسي جنوب المدينة.

وقالت الأنباء إن هذه القوات القبلية تلقى مقاومة من عناصر طالبان المتمسكة بمواصلة القتال. وأكد المتحدث أن هذه القوات استولت على بلدة تكتيه على الطريق الرئيسي بين قندهار والحدود الباكستانية، وأنها قد تدخل المدينة في غضون أيام. كما نفى الأنباء التي ترددت عن إعدام مقاتلي القبائل لحوالي 160 مقاتلا من طالبان تم أسرهم أثناء هذا التقدم.

جندي أميركي يسد أذنيه أثناء قيام زميله بإطلاق قذيفة من مدفع هاون
على مواقع لحركة طالبان أمس
تعزيزات أميركية
يأتي هذا التقدم في الوقت الذي عزز فيه الجيش الأميركي وجوده جنوب أفغانستان في إطار تشديد الحصار على قوات طالبان المتحصنة في مدينة قندهار والمناطق المحيطة بها. كما يأتي عقب إقامة قاعدة للقوات الأميركية في مطار صحراوي قرب قندهار وتمركز المئات من جنود المارينز في القاعدة والمناطق المحيطة بها.

ويسعى البنتاغون لقطع الطرق الرئيسية في المنطقة بقوة قوامها 1100 جندي، وذلك تمهيدا لملاحقة أسامة بن لادن وآلاف من مقاتلي تنظيم القاعدة وتشديد الضغط على قوات طالبان في قندهار.

تحقيق منظمة العفو
في هذه الأثناء أعلن التحالف الشمالي أنه سيسمح لمنظمة العفو الدولية بالتحقيق في مقتل مئات الأسرى في قلعة جانغي من المقاتلين الأجانب ممن كانوا في صفوف حركة طالبان.

وقال المتحدث باسم التحالف محمد هابيل إنه لن تكون هناك عقبة أمام منظمة العفو الدولية للقيام بالتحقيق. وأعلن أن جميع الأسرى البالغ عددهم 600 وبينهم باكستانيون وعرب وشيشان قتلوا مع 40 من مقاتلي التحالف في غضون ثلاثة أيام شهدت معارك دموية حسمت لصالح التحالف بمساعدة من الطائرات الأميركية.

جنود وحراس من التحالف الشمالي
يحتمون في قلعة جانغي (أرشيف)

وقال هابيل إن التحالف اضطر إلى قتل الأسرى بعدما استولوا على الأسلحة وبدؤوا يهاجمون مقاتليه داخل قلعة جانغي. وأضاف في تصريح لرويترز "لم نكن ننوي إساءة معاملتهم.. لقد قتلوا بسبب عنادهم".

وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت بالسماح لها بالتحقيق في الأمر، وأكدت في بيان رسمي أنه يجب إصدار توصيات عاجلة لضمان ألا تؤدي حالات استسلام واحتجاز رهائن أخرى إلى اضطرابات مماثلة وخسائر في الأرواح. واستسلم مئات المقاتلين الأجانب من رجال تنظيم القاعدة وعدد غير معروف من مقاتلي طالبان للتحالف الشمالي بعد 12 يوما من محاصرة قندز شمال أفغانستان. ونقل المقاتلون الأجانب إلى مزار شريف معقل الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم.

وفي السياق ذاته نفى صبغة الله زكي المتحدث باسم دوستم تعمد القوات الأوزبكية قتل المئات من المقاتلين العرب. وأوضح في تصريح لمراسل الجزيرة أنه تم نقل هؤلاء الأسرى إلى قلعة جانغي للتعرف على الدول التي ينتمون إليها تمهيدا لتسليمهم إلى بلادهم أو إلى الأمم المتحدة. وقال صبغة الله "لو كانت قواتنا تريد قتل هؤلاء الأسرى لما جاءت بهم إلى قلعة جانغي". وأضاف أن السجناء هم الذين بدؤوا التمرد عندما ألقى أحدهم قنبلة.

جوني سبان
مقتل أميركي
وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية قد اعترفت أمس أن أحد ضباطها قتل في تمرد قلعة جانغي. وقال مدير الوكالة جورج تينيت في بيان رسمي إن جوني مايكل سبان كان يعمل في إدارة العمليات السرية، وأكد العثور على جثة الضابط البالغ من العمر 32 عاما.

وقال مسؤول آخر بالاستخبارات الأميركية إن ضابطا آخر بالوكالة كان يعمل مع سبان ولم يكشف عن اسمه نجح في الهرب حيا من القلعة.

وتعتقد الاستخبارات الأميركية أن سبان الذي دخل أفغانستان منذ نحو ستة أسابيع قتل في اليوم الأول للتمرد، لكن جثته لم تنتشل إلا بعد القضاء على الأسرى. ورفضت واشنطن الكشف عن طبيعة مهمة سبان في قلعة جانغي، لكن بوصفه ضابط مخابرات فإنه من المحتمل أن يكون قد شارك في استجواب السجناء طلبا لمعلومات عن حركة طالبان أو تنظيم القاعدة.

اعتقال مسؤولين في القاعدة
وفي سياق متصل ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز نقلا عن مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الأميركية أن قوات التحالف الشمالي أسرت عددا من العناصر القيادية في تنظيم القاعدة.

وأضافت الصحيفة أنه من الأشخاص الذين تم اعتقالهم أحمد عمر عبد الرحمن نجل الشيخ عمر عبد الرحمن المسجون في الولايات المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن أحمد عبد الرحمن (36 عاما) وعناصر القاعدة الذين يقارب عددهم العشرة محتجزون في مكان لم يتم تحديده في أفغانستان، وقد ينقلون إلى قاعدة عسكرية أميركية في المحيط الهادي في غوام أو ويل آيلند. ويعتقد أن أحمد عبد الرحمن مسؤول مهم مكلف تجنيد عناصر لتنظيم أسامة بن لادن.

وكان مسؤول في التحالف الشمالي قد أعلن أن بن لادن مازال على قيد الحياة وأنه موجود حاليا في مناطق جبلية أفغانية شرق أفغانستان قرب الحدود الباكستانية أو في المناطق الجبلية الوعرة قرب مدينة قندهار جنوب البلاد.

وأوضح المتحدث باسم التحالف الشمالي محمد هابيل أن زعيم طالبان الملا عمر مازال حيا أيضا داخل أفغانستان. وحسب رواية هابيل فإن التحالف حدد موقعين رئيسيين محتملين لاختباء الملا عمر وبن لادن وهما سلسلة جبال صفيد كوه شرق ولاية ننجرهار قرب جلال آباد أو المناطق الجبلية الوعرة حول قندهار.

المصدر : الجزيرة + وكالات