تحالف الشمال يعلن تقدم قوات معارضة لطالبان نحو قندهار
آخر تحديث: 2001/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/14 هـ

تحالف الشمال يعلن تقدم قوات معارضة لطالبان نحو قندهار

جنديا بحرية أميركيان يحملان علما أميركيا في قاعدة أميركية تقام حديثا قرب مطار جنوبي أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تدرس تفجير الكهوف والأنفاق في شرق وجنوب أفغانستان لإجبار قادة القاعدة وطالبان على الخروج منها قبل الموت في داخلها
ـــــــــــــــــــــــ

سفير طالبان السابق في إسلام آباد ينفي في لاهور شرق باكستان حيازة أسامة بن لادن أو طالبان أسلحة نووية
ـــــــــــــــــــــــ
أنباء عن انشقاق رئيس استخبارات طالبان وانضمامه لقوات التحالف وواشنطن تؤكد رغبتها في استجوابه
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن تحالف الشمال أن قوات معارضة لطالبان توجهت نحو قندهار لملاقاة قوات طالبان التي تتمركز هناك دفاعا عن آخر معاقلها، ويتزامن ذلك مع أنباء عن توجه قبائل بشتونية معارضة للحركة باتجاه المدينة. في غضون ذلك قال مسؤول عسكري أميركي إن واشنطن تدرس إنشاء مزيد من القواعد جنوب أفغانستان.

وأكد ناطق باسم تحالف الشمال اليوم أن القوات المعارضة لطالبان تقترب من مدينة قندهار الواقعة في جنوب شرق أفغانستان آخر معاقل الحركة, متوقعا سقوطها في غضون أسبوع.

وقال القائد باسم الله المسؤول السابق على جبهة كابل الشمالية في تحالف الشمال إن المعارك متواصلة بالقرب من قندهار و"إن عددا من القوات المعارضة لطالبان على اتصال بنا".

وأعلن أنه على اتصال بالملا نقيب الله القائد السابق للفيلق الثاني في جيش طالبان المرابط في قندهار ومع القائد الحاج غل آغا حاكم قندهار السابق. وفي رد على سؤال حول ماهية التعاون القائم بين القوات المعارضة لطالبان والقوات البرية الأميركية أوضح أنه "نفس التعاون الذي كان قائما مع هذه القوات في الشمال" موضحا "أننا ننسق عملياتنا".

وحول احتمال تغير هذا التعاون حيث إن القوات الأميركية لم تعد تشارك عبر الغارات الجوية بل أصبحت منتشرة ميدانيا قال "لقد كان بيننا تعاون ومازال هذا التعاون قائما بشكل طبيعي, إن عمليتنا المشتركة لم تنته بعد".

وقال "إن القوات البرية تحتاج إلى مرشدين ومعلومات وإن الناس الذين يتعاملون معنا والقوات المعارضة لطالبان في المنطقة تتعاون مع الأميركيين ولا تدخر جهدا لمساعدتها". وأعرب عن الأمل في أن "تخرج قندهار عن سيطرة طالبان خلال أسبوع على الأكثر".

وكانت قبائل بشتونية أفغانية قد أعلنت في وقت سابق أن قواتها بدأت تتحرك باتجاه مدينة قندهار لإجبار حركة طالبان على الاستسلام. وأكد متحدث باسم حاكم قندهار السابق القائد حاجي غل آغا أن قواته بدأت تتحرك بحذر نحو قندهار. وأوضح المتحدث أن هدف التحرك هو محاصرة قوات ومسؤولي طالبان في قندهار وإجبارهم على الاستسلام. وأوضح أن قوات حاجي آغا أصبحت على بعد خمسة كيلومترات من مطار قندهار الرئيسي جنوب المدينة.

قواعد أميركية جديدة

جندي أميركي يسد أذنيه لإطلاق قذيفة على مواقع لطالبان جنوب أفغانستان أمس
في غضون ذلك أعلن قائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الصادرة اليوم أن الولايات المتحدة قد تنشئ قواعد عسكرية جديدة في أفغانستان حتى تتمكن قواتها من التنقل بسهولة أكبر.

وصرح الجنرال فرانكس بأن أي قرار لإنشاء قاعدة جديدة تضاف إلى التي تستخدمها قوات البحرية بالقرب من قندهار مرتبط بتطورات الحرب موضحا أن واشنطن مستعدة لاتخاذ جميع التدابير الضرورية للقبض على قادة تنظيم القاعدة.

وأكد الجنرال الأميركي "يمكن أن ينتشر جنود البحرية في أي مكان من البلاد أو أن تتخذ قوات أخرى مواقع في قاعدة متقدمة جديدة في وقت معين". وقال "سنواصل ممارسة الضغط، سنواصل التدقيق في معلوماتنا في مجال الاستخبارات وبذلك فإننا نضيق الخناق" على قادة طالبان والقاعدة.

وأشار فرانكس إلى أنه سيتم إرسال مقاتلات أميركية وفرنسية وربما من بلدان أخرى في التحالف إلى آسيا الوسطى خلال الأيام المقبلة. وأكد مسؤولون عسكريون أنه من الأرجح أن تستقبل قرغيزستان معظم الطائرات نظرا لحسن نوعية مطاراتها في حين يمكن إرسال طائرات أميركية إلى طاجيكستان إذا برزت ضرورة إرسال طائرات إضافية.

وأعلن الجنرال فرانكس أن ما بين 850 إلى 900 جندي من البحرية الأميركية منتشرون حول مطار يقع على بعد حوالي 130 كلم جنوب غرب قندهار. وقد يرتفع هذا العدد إلى ألف جندي في غضون 24 أو 48 ساعة.

تفجير الأنفاق والكهوف

أسامة بن لادن
وكلنت مصادر عسكرية أميركية قد أعلنت أن واشنطن تدرس خططا للتعامل مع المغارات والكهوف في أفغانستان في الخطوة التالية من عملياتها العسكرية بوضع أطنان من المتفجرات على مداخها لإجبار قادة القاعدة وطالبان على مغادرتها قبل الموت في داخلها.

وقال نائب رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال بيتر بيس إن "أسلوبنا المتخصص للنفاذ إلى الكهوف والأنفاق هو وضع 500 رطل (من المتفجرات) في مدخلها". ومن الخيارات التي تحدثت عنها مصادر عسكرية أميركية استخدام أسلحة نووية تكتيكية أو كيميائية لإجبار قادة القاعدة وطالبان على الخروج من تلك المخابئ.

وقال مسؤول في التحالف الشمالي في وقت سابق اليوم إن مخبأ بن لادن والملا عمر إما أن يكون في جبال شرق البلاد قرب باكستان أو السلاسل الوعرة قرب قندهار المعقل الجنوبي لطالبان. بيد أن أكثر الأماكن ترجيحا هي منطقة السلسلة الجبلية المعروفة بـ(صافي كوه) في شرق إقليم ننجرهار بالقرب من مدينة جلال آباد الشرقية أو الجبال المحيطة بمدينة قندهار.

وتتردد الشائعات عن أن بن لادن بنى قلعة في تورا بورا على عمق 350 مترا تحت الجبال. وتقول المصادر إن القلعة التي تبعد نحو ثلاث ساعات عن أقرب طريق، مزودة بالماء والكهرباء والتهوية ويحرسها مئات إن لم يكن آلاف من المقاتلين العرب المستعدين للموت للدفاع عن الموقع.

ويقول مراقبون إنه حتى إذا استطاعت المخابرات والقوات الأميركية بإمكاناتها المتطورة تحديد مكان بن لادن فإن الإمساك به يمكن أن يكون تحديا عسكريا هائلا. ولم يجد التحالف الشمالي جوابا حين سئل عن المدة التي قد تستغرقها مطاردة بن لادن فقال المتحدث باسم التحالف محمد هابيل "إنه سؤال مثير جدا ويمكن أن تسأله للأميركيين".

بن لادن لا يملك أسلحة نووية
على صعيد آخر نفى سفير طالبان السابق في إسلام آباد عبد السلام ضعيف اليوم في لاهور شرق باكستان حيازة أسامة بن لادن أو طالبان أسلحة نووية.

عبد السلام ضعيف
وأضاف ضعيف أن بن لادن وطالبان ما كانا ترددا في استخدامها لو كانت في حوزتهما. وقال للصحفيين في لاهور "لا أسامة ولا طالبان يملكان أسلحة نووية ولو كنا نملك هذه الأسلحة لما كنا سننتظر لاستخدامها ضد أعدائنا الذين أحدثوا هذا القدر من الدمار ضد شعبنا". وأكد سفير طالبان السابق لدى باكستان "ليس لدينا أساسا أسلحة حديثة قبل أن نتكلم عن أسلحة الدمار الشامل".

ويعتبر هذا أول رد فعل من طالبان إزاء ما تردد وتناقلته وسائل الإعلام بأن الحركة وتنظيم القاعدة الذي تحميه يمتلكان أسلحة دمار شامل. ونشرت صحيفة "دون" الباكستانية الناطقة بالإنجليزية في وقت سابق تصريحات نسبتها لبن لادن قالت إنه أكد فيها امتلاك تنظيمه أسلحة نووية. وأوردت الصحيفة تهديدا لزعيم القاعدة في هذا الخصوص أكد فيه أنهم سيردون بالأسلحة النووية في حالة استخدام الولايات المتحدة هذا السلاح في حربها عليهم.

وقد لقيت أنباء حيازة بن لادن أسلحة نووية ردود فعل متفاوتة بين مصدق ومشكك بيد أن المسؤولين الأميركيين بدوا أكثر تصديقا لهذه الروايات عندما قالوا إنهم سيأخذون تهديدات بن لادن على محمل الجد.

أنباء انشقاق قائد في طالبان

جنود من قوات الأمن الباكستانية وحركة طالبان يؤمنون الحدود عند بلدة تشامان الحدودية
في هذه الأثناء أفاد مسؤولون أميركيون اليوم أن رئيس جهاز استخبارات حركة طالبان انتقل على ما يبدو إلى صفوف المعارضة الأفغانية. وقال أحد المسؤولين طالبا عدم الكشف عن هويته إنه "ليس بين أيدي الأميركيين ولكنني اطلعت على معلومات تقول إنه ترك طالبان للانضمام إلى قوات المعارضة".

وأوضح أن الأميركيين يريدون استجواب هذا الرجل ولكنهم لم يتمكنوا حتى الآن من لقائه، ولم تتأكد هذه المعلومات من مصدر مستقل بيد أن محللين يقولون إن التحالفات في أفغانستان من الأمور السهلة الحدوث على ضوء تقلبات الأحداث الراهنة.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يشار فيها بهذا الوضوح لانشقاق قائد في الحركة منذ أن ذكرت أنباء انشقاق وزير خارجية الحركة الملا وكيل أحمد متوكل إلا أن ظهوره فيما بعد بدد تلك الشائعات.

المصدر : الجزيرة + وكالات