تحالف الشمال قد يقبل بنشر قوات دولية
آخر تحديث: 2001/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: 9 قتلى بينهم 7 أطفال بغارة على عربين في الغوطة الشرقية بريف دمشق
آخر تحديث: 2001/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/13 هـ

تحالف الشمال قد يقبل بنشر قوات دولية

يونس قانوني (يمين) بجانب عضو التحالف الشمالي حاجي عبد القدير
في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر بون الثلاثاء الماضي

قال وزير خارجية التحالف الشمالي عبد الله عبد الله إن التحالف سيبدي مرونة في المحادثات مع الفصائل الأفغانية تجاه السماح لنشر قوات حفظ سلام أجنبية في أفغانستان بعد انتهاء حكم طالبان. وكان التحالف قد وافق في محادثات بون على الخطوط العامة لآلية تقاسم السلطة مع ممثلي الملك السابق.

وفي مقابلة مع شبكة تلفزيون (CNN) الأميركية بشأن تطورات محادثات بون أوضح عبد الله عبد الله أن التحالف سيبدي موقفا إيجابيا إذا كان يتعين عليه الموافقة على نشر هذه القوة لإنجاح المحادثات.

عبد الله عبد الله
لكنه أوضح أن قيادة التحالف تفضل تشكيل قوة أفغانية من جميع الفئات العرقية. وقال "ليس هناك رفض لهذا لكننا نفضل الأمر الآخر، نحن مرنون في هذا الشأن". ويقول التحالف الشمالي إنه لا يرى حاجة إلى نشر قوات أجنبية لحفظ السلام في أفغانستان. وجدد وفد التحالف هذا الموقف أمس في اليوم الثاني من محادثات بون التي ترعاها الأمم المتحدة بين الفصائل الأفغانية.

فقد أعلن رئيس وفد التحالف الشمالي في المؤتمر يونس قانوني أن أفغانستان ليست في حاجة حاليا إلى قوة متعددة الجنسيات. وقال في مؤتمر صحفي أمس على هامش أعمال مؤتمر بون إن أفغانستان يسودها الأمن التام، وأضاف أن مثل هذه القوة يمكن مبدئيا تضمينها في إطار حل سلمي شامل يتم التفاوض بشأنه في مدينة كابل.

وأكد أحمد والي مسعود (شقيق القائد العسكري السابق للتحالف أحمد شاه مسعود) العضو في الوفد أن هذا الأمر مازال موضع دراسة ولا يمكن أن يشكل عقبة أمام مفاوضات بون.

تقاسم السلطة
وفي الجانب السياسي أيضا شهدت محادثات الفصائل الأفغانية تحولا في موقف التحالف الشمالي الذي أعرب عن عدم معارضته دورا للملك الأفغاني السابق ظاهر شاه في مستقبل أفغانستان.

وقال مسؤولون أفغان إن التحالف الشمالي الذي يسيطر على أغلب أراضي أفغانستان وافق على الخطوط العامة لآلية تقاسم السلطة مع ممثلي الملك السابق. وسيكون الاتفاق المقترح أول خطوة ملموسة نحو اتفاق أوسع بشأن حكومة ذات قاعدة عريضة في مباحثات ترعاها الأمم المتحدة في بون.

وقال رئيس وفد التحالف إن الفصائل الأفغانية اتفقت على إقامة مجلس مؤقت ولكن آلية إقامته ستناقش في وقت لاحق اليوم. وأضاف "ما سيناقش هو كم عدد الأشخاص الذين يتعين مشاركتهم فيه".

وسيكون المجلس سلطة تشريعية معينة لها صلاحية تعيين حكومة مؤقتة لتسيير شؤون البلاد لعدة شهور. ويأمل الدبلوماسيون بأن تمهد مثل هذه الحكومة الطريق أمام إجراء انتخابات في غضون عامين تقريبا. وقال مسؤولون من وفد التحالف الشمالي إنهم والمجموعة التي تساند الملك السابق على وشك الاتفاق على تعيين لجنة ستقوم بتعيين ممثلين لمجلس مؤقت يشبه البرلمان ويتألف من 150 إلى 200 عضو.

وقال رئيس شورى بيشاور ومقرها باكستان وهي أحد الوفدين الصغيرين في محادثات بون إن جماعته سوف تجري مناقشات مع وفد التحالف الشمالي في وقت لاحق اليوم لبحث تفاصيل الاتفاق. وقال سيد حامد جيلاني "إذا حدث ذلك فإن كل المشاركين الأربعة سيعرضون أسماء". والفئة الأفغانية الرابعة التي تشارك في مباحثات بون هي جماعة قبرص المدعومة من إيران.

وقال التحالف إن الملكيين المعروفين باسم شورى روما مستعدون لتعيين مندوبيهم، لكن قانوني قال إنه يتعين عليه أن يتشاور مع المسؤولين في أفغانستان قبل أن يستطيع وفده الكشف عن قائمة مماثلة.

فرانسيسك فندريل
وقال مسؤولون من شورى روما إن المندوبين من كل جانب سيعينون أعضاء في المجلس الشبيه بالبرلمان. وقال مراسل الجزيرة إن المناقشات التي تركز على كيفية تقاسم السلطة بين الفصائل الأفغانية تشهد مرونة واضحة من الفصائل المشاركة وخاصة التحالف الشمالي. وأشارت وفود عديدة إلى إمكانية الاتفاق على الملك ظاهر شاه رمزا للمصالحة.

لكن مساعد الممثل الخاص للأمم المتحدة لأفغانستان فرانسيسك فندريل بدا حذرا وأكد أن اتفاقا كاملا بشأن حكومة انتقالية تتولى إعادة الأمن إلى أفغانستان قد لا يمكن التوصل إليه في بون، مشيرا إلى احتمال عقد جولة محادثات أخرى.

جانب من محادثات بوش وأنان أمس

تصريحات أنان
في غضون ذلك أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في واشنطن أن مسألة القوة الأمنية ستناقش مع القيادة الأفغانية عندما تظهر.

وأضاف أن الوضع الأمني يعوق حاليا توصيل بعض المعونات في أجزاء معينة من الشمال والجنوب. وقال "لكننا لم نتخذ أي قرار ملموس بشأن نوع النظام الأمني الذي ينبغي تطبيقه سننتقل إلى ذلك في وقت لاحق".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: