بيونغ يانغ تهدد واشنطن باتخاذ تدابير مضادة
آخر تحديث: 2001/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/14 هـ

بيونغ يانغ تهدد واشنطن باتخاذ تدابير مضادة

هددت كوريا الشمالية الولايات المتحدة اليوم باتخاذ ما أسمته تدابير مضادة لم تحدد طبيعتها، كما دعتها أيضا إلى وقف سياستها "العدائية" لنظام بيونغ يانغ. ومن جهة أخرى ناشدت وكالات الأمم المتحدة كوريا الشمالية العمل على إدخال إصلاحات للبلاد, وحذرت من أن المساعدات الإنسانية الدولية التي تقدم لها لا يمكن أن تمضي إلى ما لا نهاية.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان لها "لا نستطيع الاكتفاء بموقف المتفرج, وليس لدينا خيار آخر غير اتخاذ تدابير مضادة حيال الولايات المتحدة التي تثير باستمرار مسائل عن سياستنا تتعلق بحقوق الإنسان والدين وتطالب بعمليات تفتيش لأسلحة الدمار الشامل".

ورفضت الوزارة بغضب دعوة الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة إلى إجراء عمليات تفتيش عن أسلحة الدمار الشامل الموجودة لديها.

وجاء في البيان أن "الموقف العدائي" للحكومة الأميركية يؤكد أنها لا تنوي على الإطلاق بدء حوار لحل المشاكل العالقة رغم إعلان استعدادها لإجراء مفاوضات بلا شروط مسبقة.

وأعرب متحدث باسم الخارجية عن الأسف لعدم إقدام واشنطن على سحب اسم كوريا الشمالية من لائحة الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة داعمة للإرهاب, وذلك رغم اتخاذ بيونغ يانغ موقفا ضد الأعمال الإرهابية. وأضاف "من العبث أن تطلب منا الولايات المتحدة في الوقت الراهن دعم مكافحة الإرهاب بعدما وجهت لنا تهمة دعم الإرهاب".

وقد أدانت كوريا الشمالية الهجمات التي وقعت يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي في نيويورك وواشنطن، لكنها أبدت معارضتها للعمليات العسكرية في أفغانستان.

المعونات الإنسانية

إطعام الأطفال في كوريا الشمالية
ضمن برنامج الغذاء العالمي (أرشيف)
ومن جهة أخرى ناشدت وكالات الأمم المتحدة بيونغ يانغ العمل على إدخال إصلاحات في البلاد, وحذرت من أن المساعدات الإنسانية الدولية التي تقدم لكوريا الشمالية لا يمكن أن تمضي إلى ما لا نهاية.

وقال المدير الإقليمي لبرنامج الغذاء العالمي جون باول الذي يزور كوريا الجنوبية بشأن المساعدات الجديدة المقدمة إلى بيونغ يانغ والتي تبلغ قيمتها 258 مليون دولار "إن الحال لا يمكن أن يمضي هكذا إلى ما لا نهاية"، في إشارة إلى تدفق المساعدات على كوريا الشمالية.

وأضاف "نشارك وكالات الأمم المتحدة الأخرى مناشدة كوريا الشمالية إدخال قدر من الإصلاحات الضرورية يتيح توفير الأمن الغذائي لكل سكان البلاد". ونفى المسؤول الدولي أن يكون هناك أي مؤشرات على تناقص التبرعات الإنسانية التي تهدف إلى مساعدة الملايين من المجاعة هناك.

وقال إن الولايات المتحدة التي تعد أكبر دولة مانحة للمساعدات لكوريا الشمالية تفصل دائما بين المسائل الإنسانية والسياسية. ويقول مسؤولون إن دولا أخرى مانحة للمساعدات مثل كوريا الجنوبية واليابان تتعرض لضغوط متزايدة من أجل تقليص تلك المساعدات بسبب إشكالات العلاقة مع بيونغ يانغ.

وذكر مسؤولون من الأمم المتحدة في بكين أمس أن تحول الأنظار باتجاه الأزمة الإنسانية المتزايدة في أفغانستان إضافة إلى توتر العلاقات بين كوريا الشمالية وعدد من أكبر الدول المانحة للمساعدات لها، قد يزيد من احتمال تضاؤل تلك المساعدات مستقبلا.

وتعاني كوريا الشمالية من نقص حاد في الإمدادات الغذائية منذ عام 1995 نتيجة لكوارث طبيعية إضافة إلى صعوبات اقتصادية تواجه البلاد بعد قطع المساعدات عنها منذ سقوط الاتحاد السوفياتي السابق.

المصدر : الفرنسية