طبيب بوسني يفحص جماجم لمسلمين بوسنيين أخذت من مقبرة جماعية في مدينة سربرنيتشا (أرشيف)
قالت لجنة برلمانية في فرنسا اليوم الخميس إن الأمم المتحدة والدول المساهمة في عمليات حفظ السلام بالبوسنة والهرسك مشتركة في المسؤولية عن وقوع المذبحة التي ارتكبتها القوات الصربية ضد آلاف المسلمين في مدينة سربرنيتشا في يوليو/ تموز 1995.

وأفاد تقرير صدر عن اللجنة أن فرنسا لا تقل عن بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا في المسؤولية عن وقوع هذه المذبحة التي وقعت بأحد الملاذات الآمنة المعلنة من قبل الأمم المتحدة أثناء فترة الحرب في البوسنة 1992- 1995.

وقد شكلت اللجنة البرلمانية الفرنسية التي استمعت إلى عدد من شهود العيان لتقدير الدور الفرنسي في المجزرة. وكانت قوات حفظ السلام الدولية في البوسنة برئاسة الجنرال الفرنسي برنارد جانفيير.

وانتقدت اللجنة القوة الهولندية التي لم تبد أي مقاومة ضد القوات الصربية. كما انتقدت جانفيير لفشله في الدعوة لشن هجمات جوية بهدف منع القوات الصربية بقيادة راتكو مالاديتش من تنفيذ المذبحة. غير أن اللجنة فشلت في إثبات ما تردد من أن رفض جانفيير الدعوة لشن ضربات جوية جاء مقابل صفقة مع مالاديتش لإطلاق سراح جنود فرنسيين يحتجزهم الصرب.

ويقدر عدد الضحايا من مسلمي البوسنة الذين لقوا حتفهم على يد القوات الصربية في سربرنيتشا بنحو سبعة آلاف نسمة. واعتبرت محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي بهولندا هذه المجازر جريمة إبادة، وحكمت في أغسطس/ آب الماضي على الجنرال راديسلاف كرستيتش من صرب البوسنة بالسجن 46 سنة بعد إدانته بهذه الجرائم.

يشار إلى أن مالاديتش قائد القوات السابق ورادوفان كارازيتش زعيم الصرب أثناء فترة الحرب مطلوبان لمحكمة الجزاء الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

المصدر : الفرنسية