جورج بوش
أثارت مجموعة قرارات اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لتعزيز سلطاتها في مجال مكافحة ما يسمى الإرهاب امتعاضا في أوساط المدافعين عن الحريات الشخصية في الولايات المتحدة، مما يشير إلى وجود موجة استياء شعبي من سياسة بوش الداخلية والخارجية.

فقد استدعت لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ وزير العدل الأميركي جون آشكروفت إلى المثول أمامها مطلع ديسمبر/ كانون الأول المقبل للاستماع إلى إفادته بشأن تلك القرارات. وأعرب رئيس اللجنة عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي باتريك ليهي في مقابلة مع محطة (CNN) الإخبارية عن إصراره على معرفة الطريقة التي ستعمل بها "هذه الإجراءات الجديدة على حمايتنا من الإرهاب".

وأشار إلى أن النواب الأميركيين وقعوا على قانون مكافحة الإرهاب كما أراده آشكروفت, لكنه أضاف أن إجراءات جديدة اتخذت أثارت بعض القلق إزاء الحفاظ على الحريات الدستورية.

وقالت رئيسة الاتحاد الأميركي للحريات المدنية لورا ميرفي إنه "سبق للكونغرس أن أعطى الإدارة ووزارة العدل كل ما طلبوه لمحاربة الإرهاب". وأضافت أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات الفدرالية تؤكد "الرغبة المتزايدة للحكومة في الالتفاف على إعلان حقوق المواطن".

وقد لوحظ ضمن بعض الإجراءات الأخيرة الموقعة بمرسوم رئاسي يوم 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي إقامة محاكم عسكرية خاصة لمواطنين أجانب يشتبه في قيامهم بأعمال إرهابية. وكان الرئيس جورج بوش قال في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض إن "القرار جيد وسأقوم بتفسيره لكل مسؤول يطلب مني ذلك".

وأثار قرار وزارة العدل بالسماح لفرق التحقيق في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي بالتنصت على محامي بعض الموقوفين الذين يشتبه بتحريضهم على الإرهاب، عددا من الاحتجاجات. وكان وزير العدل قلل من تأثير هذه الإجراءات مؤكدا أنها لا تشمل أكثر من عشرة موقوفين.

وينظر أبناء الجالية الإسلامية باستياء إلى طلب وزارة العدل استدعاء حوالي خمسة آلاف شخص من أصول شرق أوسطية تتراوح أعمارهم بين 18 و33 عاما ويملكون تصاريح إقامة مؤقتة من أجل استجوابهم للتحقق مما إذا كانت لهم علاقات بإرهابيين أم لا. وقال أحد المتخصصين بالقانون الدستوري إن بوش وآشكروفت يقومان باستغلال الوضع الناجم عن هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي، ولم يستبعد أن تشمل تلك الإجراءات مواطنين أميركيين.

المصدر : وكالات